الجمهوريون يتوعدون.. قرار مجلس مراجعة فيسبوك بشأن حظر ترامب لم يرض أحدا

2021-05-06 | منذ 1 شهر

الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب

أيد مجلس الرقابة على "فيسبوك" (Facebook) قرار الحظر المفروض على الرئيس السابق دونالد ترامب؛ لكن المجلس قال أيضا إنه وجد أن الحظر لأجل غير مسمى غير مناسب، وطالب المجلس شركة فيسبوك بمراجعة القرار واتخاذ قرار بشأن "عقوبة مناسبة" في غضون 6 أشهر.

ودفع قرار مجلس الرقابة على فيسبوك، والذي طال انتظاره بشأن حظر حساب الرئيس السابق دونالد ترامب، والذي أعاد الكرة إلى ملعب شركة فيسبوك، القرار مرة أخرى إلى عملاق وادي السيليكون، لزيادة دعوات الجمهوريين والديمقراطيين المطالبة بضرورة التدخل الحكومي لتنظيم عمل وصلاحيات وسائل التواصل الاجتماعي.

وجاء القرار بعد 4 أشهر من قيام فيسبوك بحظر حساب ترامب بشكل دائم لتحريضه على العنف، الذي أدى لاقتحام أنصاره مبنى الكابيتول في 6 يناير/كانون الثاني الماضي.

وبالرغم من الإشادة بتعليق حساب ترامب، ألقت اللجنة باللوم على فيسبوك بسبب الطريقة التي اتخذت بها القرار، وذكرت أنه "لم يكن ملائما أن تفرض فيسبوك عقوبة غير محددة وغير مبنية على معيار بتعليق حساب ترامب لأجل غير مسمى".

وانتقد الديمقراطيون والمدافعون عن قرار فيسبوك قرار مجلس الرقابة بترك الباب مفتوحا أمام ترامب للعودة، في حين ركز الجمهوريون انتقاداتهم حول اتهامات بأن فيسبوك يفرض رقابة على المحافظين من خلال الحظر.

وكما هو متوقع انتقد ترامب القرار، وهاجم، إضافة لفيسبوك، شركات "تويتر" (Twitter) وغوغل (Google).

وقال ترامب -في بيان له- إن "شركات التواصل الاجتماعي الفاسدة هذه يجب أن تدفع ثمنا سياسيا، ويجب ألا يسمح لها مرة أخرى بتدمير عمليتنا الانتخابية".

وأكد المدير التنفيذي لفيسبوك، نيك كليج، أن حساب ترامب سيبقى معلقا بينما تستعرض المنصة القرار، وستحدد إجراء واضحا ومناسبا.

غضب الديمقراطيين

وقال السيناتور الديمقراطي، ريتشارد بلومنتال (ولاية كونيتيكت)، في بيان له، إن "أمتنا ما تزال تعيش مع عواقب التمرد القاتل، الذي حرض عليه دونالد ترامب، وهناك خطر واضح وقائم من أن يفعل ذلك مرة أخرى". "إن قرار لجنة فيسبوك الممولة ذاتيا يدعم الحد الأدنى من الحقيقة واللياقة. والآن، يتعين على فيسبوك أن يقرر ما هي القيم التي يكترث بها أكثر؛ جني الأرباح أم محاسبة دونالد ترامب على تبني الكراهية والتضليل والعنف".

كما قال السيناتور الديمقراطي مارك وارنر (ولاية فرجينيا) إن الحظر الموسع هو "خطوة مرحب بها من فيسبوك"؛ لكنه أضاف أن المشرعين بحاجة إلى معالجة "جذور هذه القضايا"، والتي تشمل "الضغط من أجل خلق آليات للرقابة الفعالة لمحاسبة المنصات على السماح بنشر ما يضر في العالم الحقيقي".

وكتب النائب فرانك بالون، رئيس لجنة الطاقة والتجارة بمجلس النواب، على تويتر، إن المساءلة الحقيقية لن تأتي إلا باتخاذ إجراءات تشريعية إصلاحية من جانب الكونغرس لتنظم عمل منصات التواصل الاجتماعي.

وغرد بالون بالقول "دونالد ترامب أدى دورا كبيرا في مساعدة فيسبوك على نشر معلومات مضللة، ولكن سواء كان على المنصة أم لا، فيسبوك وغيرها من منصات وسائل الإعلام الاجتماعية تجد سبلا لتسليط الضوء على الانقسام والاستقطاب وذلك لرفع عائدات الإعلانات".

الجمهوريون يتوعدون فيسبوك

من جانبهم، شن الجمهوريون هجمات ضارية على فيسبوك وعلى مجلس الرقابة الذي اتخذ قرار المراجعة.

وهاجمت النائبة الجمهورية، كاثي رودجرز (ولاية واشنطن)، ما قام به مجلس الرقابة، واعتبرت العملية "تفتقد -بصورة كبيرة- الشفافية والمساءلة".

وأشارت النائبة الجمهورية -في بيان لها- أن شركات التكنولوجيا العملاقة "تعمل بدون قواعد واضحة ومتسقة، ويفتقر نظام الطعون الخاص بها إلى الشفافية. إن إعادة مجلس الرقابة هذا القرار المهم إلى فيسبوك بعد أشهر من المداولات السرية يشكك في الغرض منها، وهذا أمر غير مقبول، ويؤكد فقط على ضرورة أن يكثف الكونغرس من عملنا لتحقيق الإصلاح والرقابة، التي تحتاجها كبرى شركات التكنولوجيا".

واستخدم جمهوريون آخرون قرار مجلس الرقابة للضغط مطالبين بضرورة تفكيك فيسبوك بسبب قوته السوقية.

وقال كين باك، العضو البارز في اللجنة الفرعية لمكافحة الاحتكار في مجلس النواب، إنه "شعر بخيبة أمل لكنه لم يفاجأ" بقرار مجلس الإدارة تأييد الحظر.

وقال باك -في بيان له- "إن الشعب الأميركي يجب أن يخشى من أي شركة ترى نفسها قوية لدرجة أنها أقامت كيانا منحازا وشبه قضائي خاصا بها؛ للفصل في حقوقنا الممنوحة بموجب التعديل الأول في الدستور".

مخاوف على حرية التعبير

واعتبر عدد من القادة الجمهوريين أن وضع فيسبوك كشركة محتكرة دفع قادتها إلى الاعتقاد بأنهم قادرين على إسكات خطاب الأميركيين والرقابة عليهم بدون أي تداعيات، وارتفعت الأصوات المطالبة بضرورة إصلاح قانون مكافحة الاحتكار لتفكيك احتكار فيسبوك.

وغرد النائب الجمهوري جيم جوردان (ولاية أوهايو) قائلا ببساطة "فلنقسمهم" في إشارة لضرورة تفتيت شركات التكنولوجيا لتطبيق قوانين الاحتكار.

مصداقية مجلس العشرين

وانصب هجوم الكثير من كبار قادة الحزبين على مجلس الرقابة، الذي شكلته شركة فيسبوك من 20 عضوا منهم توكل كرمان، الناشطة اليمينية الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2011، إضافة لمسؤولين سياسيين سابقين ونشطاء وصحفيين وخبراء قانونيين.

وخصصت الشركة أكثر من 160 مليون دولار كوقف للإنفاق على أعضاء المجلس ومساعديهم، وخصصت لهم مرتبات شهرية مرتفعة.

وقال معلقون إنه لا يمكن أن يحاسب مجلس من فيسبوك شركة فيسبوك، ولا يمكن توقع أن يحاسب مجلس الرقابة الذي اختاره فيسبوك، وروجت له فيسبوك، وينظمه فيسبوك، فلا يمكن لفيسبوك نفسه التنظيم الذاتي.

واقترح دعاة آخرون تحدثوا خلال المؤتمر الصحفي إلغاء الحصانات الخاصة لشركات التكنولوجيا، مثل القسم 230. هذا الحكم هو جزء من قانون عام 1996 الذي يوفر لشركات التكنولوجيا حماية المسؤولية القانونية للمحتوى الذي تنشره أطراف ثالثة.

وفي المقابل، اعتبر بعض المراقبين أن قرار مجلس الرقابة بإعادة قضية ترامب إلى فيسبوك يوفر للمنصة فرصة لتصحيح الخطأ الأول.

وطالب خبراء قانونيون فيسبوك بضرورة توفير المبررات لحظر ترامب خاصة ما يتعلق باستخدامه للمنصة بطريقة خطرة، ووضع قواعد عامة يمكن فرضها على المستخدمين الآخرين.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي