خبير: "كورونا" يضيّع على الأطفال فرص النمو العاطفي

2021-05-05 | منذ 7 شهر

الأطفال أكثر المتضررين من الجائحة

تونس – يؤكد خبراء علم النفس أن الأطفال لا يملكون أداة للتعبير عن أزماتهم الحالية مثل الكبار، وحتى إنْ عانوا من العزلة بسبب أزمة فايروس كورونا فإنهم لن يستطيعوا أن يكشفوا ذلك بسهولة.

وقال الخبراء إن كورونا يضيع على الأطفال فرص النمو العاطفي والاجتماعي، مشيرين إلى أنهم يحتاجون إلى الآخرين لتطوير معارفهم الاجتماعية.

وأكد الخبير التونسي في مجال الطفولة والأسرة إبراهيم ريحاني أن “جائحة كورونا أثرت بتداعياتها على مختلف المجالات الحياتية وتجاوزت انعكاساتها السلبية الوضع الصحي والاجتماعي والاقتصادي إلى قطاعات أكثر دقة وفئات أكثر حساسية، وفي مقدمتها الأطفال الذين أصبحوا مهددين باضطرابات نفسية وانحرافات سلوكية في ظل تعليق الدروس وغلق المؤسسات التربوية وفضاءات التنشيط التربوي”.

وأضاف في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء أن “الدور البارز للمنظومة التربوية أصبح مضطربا وغائبا”، منتقدا غلق فضاءات التنشيط التربوي التي تعمل على احتواء الأطفال مقابل تواصل عمل رياض الأطفال والمحاضن المدرسية التي ستشكو، حسب تقديره، إقبالا كبيرا من قبل الوافدين عليها نتيجة لغياب دور مؤسسات أخرى لتقليص هذا العبء.

ولفت إلى أن الأطفال يمكن أن يكونوا “قوة مقترح” عبر تفعيل مشاركتهم في البرامج التفاعلية عن بعد من خلال أنشطة نوادي الأطفال ومركبات الطفولة أو البرامج التفاعلية في وسائل الإعلام التي يمكن أن تساهم في التحسيس بهذه الفترة التي تعيشها البلاد والعالم بأسره.

ورأى أنه بات من الضروري اليوم استرجاع الثقة بين الطفل ومؤسسته التربوية وتفعيل دورها التربوي وبناء سياسة اتصالية ناجعة مع المجتمع وتكريس مقاربة حقوقية في الصحة والتعليم وغيرهما، إلى جانب رسم برامج استباقية شمولية.

بدورها ناقشت إيلينا هونتوريا تورك، الأخصائية النفسية الإكلينيكية في جامعة فرجينيا، مشكلة التهديدات الكبرى التي تواجهها صحة الأطفال النفسية أثناء الوباء والطرق التي يمكن أن يؤثر بها قلق الوالدين على الأطفال.

وقالت “إن هناك عددا من التغيرات في سلوكيات الطفل قد تشير إلى تضرره وحاجته إلى تدخل، كأن يتحول إلى طفل خجول يرفض لقاء زملائه أو الالتحاق بدروسه عن بعد”، وأضافت أنه “لم يعد يشارك بالحديث”، متابعةً أنه يمكن “أن يصبح أكثر تقوقعًا أثناء الجلسات الأسرية”.

وحذرت إيلينا من علامات مثل حدة وسرعة انفعال الطفل، أو مواجهة الأرق، أو التبول اللاإرادي، أو شكواه المتكررة من أعراض جسدية كآلام البطن والصداع وارتفاع درجة الحرارة.

وتشمل العلامات أيضا البكاء بشكل غير معتاد، والاعتمادية، والرعب من مقابلة الغرباء أو الخروج من المنزل، وعدم الرغبة في فعل أي شيء كان يحبه من قبل، والفزع مع خروج أحد الوالدين من المنزل، أو ظهور عادة قهرية جديدة كقضم الأظافر.

وحتى يتمكن الطفل من التفرقة بين المنزل والمجتمع الخارجي يمكن للأم أن تحدد روتينا يوميا للتعلم من خلال اللعب، وأن تكون  مبدعة؛ كأن تجعل طي الملابس لعبة، وتسأله عن رأيه في تغيير ديكورات غرفته، فمن خلال تأدية دورها في المنزل سيتعلم الطفل إدارة عواطفه معها، وسيحسن مفرداته ويطور مهارات الاتصال.

ويمكن أن يضم الروتين غسل الأيدي على أنغام أغنية الطفل المفضلة، ووضع أقنعة الوجه على اللعبة المحببة له، وتحديد وقت يومي لقراءة القصص ووقت لتناول الوجبات الخفيفة.






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي