غازيتا: هل تنتقم تركيا من بايدن بإغلاق قاعدة "إنجرليك"؟

2021-04-25 | منذ 2 أسبوع

نشرت صحيفة "غازيتا" الروسية تقريرا، تحدثت فيه عن تداعيات اعتراف الرئيس الأمريكي جو بايدن بالإبادة الجماعية للأرمن على العلاقات التركية الأمريكية.

وقالت الصحيفة، في تقريرها، إن "بيان الرئيس الأمريكي يلحق ضررا بالعلاقات الثنائية التي يطغى عليها التوتر منذ سنوات".

ونقلت الصحيفة عن كبير الباحثين في معهد الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فلاديمير فاسيليف، أن الولايات المتحدة أدركت أن تفاقم التوتر في العلاقات مع تركيا أمر لا مفر منه؛ بسبب السياسة المنتهجة من طرف الرئيس التركي. وقد يكون الاعتراف بالإبادة الجماعية بمثابة خطوة أولى نحو صراع حتمي، يليه تطبيق عقوبات مختلفة.

خطوات انتقامية

وبحسب الباحث الرائد في معهد بريماكوف للاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، فيكتور نادين رايفسكي، فإن تركيا لن تتراخى عن اتخاذ خطوات انتقامية في المستقبل، وقد انطلق السياسيون الأتراك في النظر في سيناريوهات ردود الفعل المحتملة.

من جانبه، قال زعيم حزب الوطن التركي دوغو برينجيك: "يتعين على القوات المسلحة التركية فرض سيطرتها الكاملة على قاعدة إنجرليك الجوية على الفور، ومغادرة القوات الأمريكية الموجودة هناك الوطن في غضون 15 يوما".

وأشارت الصحيفة إلى أنه في حال قررت أنقرة حقا اتخاذ مثل هذا الإجراء، سيكون الوضع حساسا جدا بالنسبة للولايات المتحدة، لا سيما أن قاعدة إنجرليك الجوية التي تقع على بعد ثمانية كيلومترات من مدينة أضنة جنوب شرق تركيا، هي القاعدة الشرقية لقيادة القوات الجوية الأمريكية وحلف شمال الأطلسي في أوروبا.

وتعد إنجرليك أشبه بمركز عمليات تستخدمها الولايات المتحدة للتأثير على الوضع العسكري السياسي في الشرق الأوسط.

وأكدت الصحيفة أن خسارة قاعدة إنجرليك يهدد القوات الجوية الأمريكية بفقدان العديد من الفرص لتدمير أهداف العدو المحتملة، وحماية قواتها وأهدافها من الهجمات الجوية، وتزويد طائراتها بالوقود في الجو، وإجراء مهمات الاستطلاع الجوي، والتحكم في الطائرات الجوية في أثناء الأعمال القتالية.

وفي حال نشوب نزاع مسلح مع إيران، فإن خسارة القوات المسلحة الأمريكية لهذه القاعدة الجوية سيكلفها الكثير.

وتعالت الأصوات المنادية بإغلاق قاعدة إنجرليك في تركيا منذ سنة 2016، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة. وقد صرح دوغو برينجيك بأن تهديد تغيير السلطة لا يزال يخيم على تركيا، مشيرا إلى أن بايدن يؤكد بتصرفاته نيته الإطاحة بنظام رجب طيب أردوغان.

وأوردت الصحيفة أن ردة فعل أردوغان كانت أكثر تحفظا مقارنة ببقية المسؤولين الأتراك، واقتصرت على توجيه رسالة إلى بطريرك القسطنطينية الأرمني ساهاك مشاليان، فيها إشارة إلى ضرورة عدم نسيان ثقافة التعايش السلمي بين الأتراك والأرمن، التي نشأت على مدى مئات السنين، ولطالما اعتبرت مثالا يحتذى به للبشرية جمعاء.

وتابع أردوغان: "أحترم ذكرى الأرمن الذين لقوا حتفهم خلال الفترة الصعبة للحرب العالمية الأولى، أقدم التعازي لأحفادهم". وقد دعا من بين أمور أخرى إلى تطوير العلاقات بين أنقرة ويريفان.

وذكرت الصحيفة أن الإبادة الجماعية التي ارتكبتها القوات الأرمينية قبل ثلاثين عاما في خوجالي لم تحصل بعد على تقييم عادل. وبناء على ذلك، تعتبر باكو موقف الزعيم الأمريكي مظهرا من مظاهر "التحيز والكيل بمكيالين".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي