بعد قرار سحب القوات الأمريكية.. مخاوف من عودة سيطرة طالبان على أفغانستان

متابعات الامة برس:
2021-04-17 | منذ 4 أسبوع

سلط تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، الضوء على آراء مواطنين أفغان بخصوص قرار سحب القوات الأميركية من أفغانستان، لإنهاء حرب هي الأطول في تاريخ الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، أكد، الأربعاء، أن "الوقت قد حان لإنهاء أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة" بسحب جميع قوات بلاده من أفغانستان بحلول الذكرى العشرين لهجمات 11 سبتمبر 2001، التي أدت إلى تدخل الولايات المتحدة في أفغانستان.

وتنوعت الآراء التي رصدتها الصحيفة الأميركية، بين القلق والتفاؤل المصحوب بالخوف من عودة سيطرة طالبان مرة أخرى على أفغانستان.

أسيلا ورداك (44 عاما)، ناشطة سياسية أفغانية، كانت من بين المتفائلين الحذرين، حيث قالت، "لكي أكون صادقة، كان شعوري الأول، أنني خائفة.. لكني، متفائلة لأنه كأفغانية يجب علينا أن نقف بمفردنا".

وأضاف ورداك، "لقد كانت الولايات المتحدة هنا للمساعدة، لكنهم لم يكونوا ناجحين بنسبة مئة بالمئة". معربة عن أملها في أن تقوم الحكومة الأفغانية بالتوصل لاتفاق مع حركة طالبان، يمنع اندلاع حرب أهلية أخرى.

وكانت أفغانستان قد عانت خلال الحرب الأهلية التي استمرت من 1996 إلى 2001، والتي اندلعت بعدما سيطرت طالبان على الحكم في أفغانستان.

ولفتت الصحيفة الأميركية، إلى أن العديد من الأفغان قلقون من الانسحاب الأميركي من بلادهم، بالتزامن مع تنامي قوة حركة طالبان مؤخرا، ما سيؤثر بالسلب على حياة مواطنين أمثال ورداك.

مواطن أفغاني آخر يدعى أسعد وحيدي (35 عاما)، أعرب عن تفاؤله بخروج القوات الأميركية من بلاده، وقال للصحيفة الأميركية "إن الانسحاب لن يضعف أمننا، ولن يقوض سلطتنا".

شخصية أخرى من أقلية الهزارة، تدعى محمد رحيم عليار، والذي كان عضوا في جماعة مسلحة مدعومة من الولايات المتحدة، وقاتل حركة طالبان قبل الغزو الأميركي، أعرب عن قلقه للصحيفة الأميركية.

وقال عليار "لقد كنا سذج، وكلنا نادمون للغاية أيضا"، مضيفا أنه بمجرد خروج الولايات المتحدة، ستكون أقلية الهزارة "العدو رقم واحد بالنسبة لطالبان".

وقال التقرير الأميركي، إن العديد من النساء الأفغانيات، وجدن في القوات الأميركية ببلادهم، حماية لهن من قوانين طالبان المجحفة في حق المرأة، والتي تأمرهن بعد العمل أو الدراسة، أو السفر إلى الخارج بدون إذن الولي.

وتعاني النساء اللائي يعشن في المناطق التي تسيطر عليها حركة طالبان، من الغياب عن الحياة العامة، وقيود مشددة على الزي، ولا يسمح للنساء والبنات العمل أو الدراسة إلا في مجالات معينة، مثل التعليم والطب.

وخلال الأشهر الماضية، تكثفت عمليات اغتيال صحفيين وقضاة وأطباء وأفراد آخرين من المجتمع المدني. وحملت واشنطن وكابول مسؤولية ذلك لحركة طالبان التي نفت ضلوعها.

يذكر أنه في السابع من أكتوبر 2001، بعد أقل من شهر من اعتداءات 11 سبتمبر التي أسفرت عن نحو ثلاثة آلاف قتيل، أطلق الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش عملية "الحرية الدائمة" في أفغانستان، بعدما رفض نظام طالبان تسليم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وفي غضون أسابيع، أطاحت قوات دولية بقيادة الولايات المتحدة بحركة طالبان التي كانت تحكم البلد منذ 1996.

وفضلا عن شنها غارات جوية، قدمت الولايات المتحدة الدعم كذلك إلى "تحالف الشمال" الأفغاني الذي كان يقاتل حركة طالبان، عبر مساهمة عناصر شبه عسكرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) والقوات الخاصة.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي