الجوع يضرب العالم العربي.. 64 مليونا ليس لديهم ما يكفي من الغذاء

متابعات الأمة برس
2021-04-16 | منذ 4 أسبوع

قالت مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية إنه بينما بدأ موسم العزائم والولائم الضخمة في رمضان، لكن الجوع يضرب أكثر من 60 مليون شخص في 12 دولة عربية، أبرزها سوريا واليمن ولبنان.

إذ يقدر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أن 960 مليون شخص حول العالم ليس لديهم ما يكفي من الغذاء ليعيشوا حياة صحية. حوالي 64 مليونا منهم منتشرون في 12 دولة عربية. وهذا يعني رقميا 1 من كل 6 عرب. فالحروب والأزمات الاقتصادية فرضت الجوع كحقيقة مزمنة في حياة البعض. وحتى الحكومات المستقرة قلقة بشأن تأثيرات ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميا. 

سوريا واليمن

وتظهر المشكلة بشكل أكثر حدة في سوريا واليمن؛ حيث يعاني حوالي نصف السكان من الجوع.

ففي سوريا، ارتفعت أسعار سلة المواد الغذائية الأساسية، المكونة من الخبز والأرز والعدس والزيت والسكر، بنسبة 222% في فبراير/شباط الماضي مقارنة بالشهر ذاته من عام 2020. وهي تكلف الآن أكثر من ضعف الراتب الشهري لعامل حكومي عادي. وفي اليمن، تحذر الأمم المتحدة من حدوث مجاعة وشيكة. كما قطعت وكالات إغاثة الحصص الغذائية بسبب شح الميزانيات. وأدى نقص الوقود في كلا البلدين إلى ارتفاع أسعار الغذاء.

من قبل، كانت اللحوم رفاهية لا يتحمل ثمنها العديد من السوريين. الآن، انضمت الفاكهة ومنتجات الألبان إلى قائمة الرفاهيات. أيضا بات الخبز، وهو أرخص مصدر للسعرات الحرارية، وجبة في حد ذاته غالبا، وليس جزءا من الوجبة. ومع ذلك، قد يستغرق الأمر ساعات في طابور للحصول على الخبز المدعوم من الحكومة 

قبل الحرب، كانت سوريا تزرع ما يكفي من القمح لتلبية احتياجاتها. لكن دراسة أجرتها جامعة "هومبولت" في برلين، استنادا إلى بيانات الأقمار الصناعية، وجدت أن سوريا فقدت 943 ألف هكتار من الأراضي المزروعة (انخفاض بنسبة 20% تقريبا) بين عامي 2010 و 2018.

لبنان

ففي العام الماضي في لبنان، كان سعر طبق الفتوش، وهو نوع من السلطات، يكلف أسرة مكونة من خمسة أفراد 6 آلاف ليرة (4 دولارات). منذ ذلك الحين، تسببت الأزمة المالية التي يمر بها لبنان في خسارة الليرة حوالي 90% من قيمتها. وجراء ذلك، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 417% خلال العام الماضي.

ورغم استيراد لبنان الكثير من المواد الغذائية، لكن المنتجات المحلية ارتفعت أسعارها أيضا. فنفس طبق الفتوش بات يكلف الآن أكثر من 18 ألف ليرة.

وللحصول طيلة شهر رمضان على وجبة إفطار بسيطة، مكونة من الحساء والسلطة وطبق رئيسي بالدجاج، سيكلف ذلك 2.5 ضعف الحد الأدنى للأجور البالغ شهريا 675 ألف ليرة، حسب تقديرات الجامعة الأمريكية في بيروت.

وفي الفترة الأخيرة، شهدت المتاجر شجارات على مواد غذائية أساسية مدعومة مثل زيت الطهي الذي توزعه بعض المتاجر الآن تحت حراسة مسلحة. وأسفر ذلك عن مقتل رجل في 13 أبريل/نيسان الجاري.

 مصر

في يناير/كانون الثاني، تنبأ بنك "جولدمان ساكس" ببدء موجة من الارتفاع الكبير في أسعار السلع مع ارتفاع الطلب الناتج عن تخفيف القيود الوبائية وضعف الدولار.

وهذا مصدر قلق في مصر، التي تستورد ما يقرب من 13 مليون طن من القمح سنويا من أجل توفير الخبز المدعوم. وتعتمد ميزانية هذا البلد على متوسط ​​سعر يبلغ حوالي 200 دولار لطن القمح. وفي وقت سابق من هذا العام، كانت الأسعار تحوم حول 240 دولارا، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الضرائب الجديدة التي فرضتها روسيا على صادرات القمح.

وقال وزير المالية المصري إن الحكومة قد تتوسع في عقود التحوط للحماية من الزيادات المستقبلية في أسعار القمح.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي