الرئيس اللبناني: من أولويات الحكومة الجديدة تحقيق الإصلاحات والتدقيق المالي الجنائي

2021-04-14 | منذ 4 شهر

الرئيس اللبناني، ميشال عون

بيروت-وكالات: اعتبر الرئيس اللبناني، ميشال عون، الأربعاء 14ابريل2021، أن تنفيذ الإصلاحات، ومتابعة مسألة التدقيق المالي الجنائي، هما من الخطوات الأساسية لاستعادة الثقة الدولية في لبنان.

قال عون، خلال استقباله كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لشؤون الشرق الأوسط، مارتن سامبسون، "من أولى مهام الحكومة الجديدة، ستكون تحقيق الإصلاحات، ومتابعة مسألة التدقيق المالي الجنائي".

وأكد عون، بحسب ما نقله بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، أن "هذه الخطوات أساسية، لأنها تعيد الثقة الدولية بلبنان، ولاسيما ثقة الصناديق المالية، التي سوف تساعده على تنفيذ خطة النهوض الاقتصادي".

ووفقا للبيان الرئاسي، فإنّ زيارة سامبسون والوفد البريطاني المرافق، تستهدف "الاطلاع على الأوضاع في لبنان والتعاون اللبناني - البريطاني في المجالات كافة، لاسيما المجال العسكري".

وفي هذا الإطار، نقل البيان الرئاسي، عن عون، توجهه بالشكر للمسؤول البريطاني على "المساعدات التي تقدمها بلاده في تأمين الحدود الشرقية والشمالية، ولا سيما بناء أبراج ومراكز مراقبة حدودية بلغ عددها حتى الآن 79 برجا؛ إضافة إلى منظومات المراقبة المتحركة والسيارات المصفحة، ودورات التدريب والتخصص".

وأعرب عون عن شكره لبريطانيا على المساعدات الإنسانية والإنمائية، التي تقدمها في مجال دعم القطاع التعليمي، ومواجهة أزمة كورونا، والمساعدة على تحمل عبء نزوح العائلات السورية إلى لبنان، وتداعيات انفجار مرفأ بيروت، في الرابع من آب/ أغسطس 2020.

وكان القائم بأعمال السفارة البريطانية مارتن لونغدن، خلال لقائه وزير المال اللبناني، في 8 نيسان/أبريل الجاري، أبدى دعم لندن للتدقيق المالي الجنائي في حسابات المصرف المركزي، والإدارات العامة؛ باعتباره عنصراً أساسياً لحصول لبنان على دعم من صندوق النقد الدولي.

وبات موضوع التدقيق المالي الجنائي يشكل عنواناً أساسياً للخلافات السياسية في لبنان، لا سيما بعدما اتهم الرئيس اللبناني المصرف المركزي صراحة، بالعمل على منع هذا الإجراء، الذي يعد عنصراً أساسياً في الإصلاحات الاقتصادية.

وعاد ملف التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان إلى الواجهة مجدداً، في شباط/فبراير الماضي، بعد أشهر من اعتذار شركة "ألفاريز ومارسال" عن الاستمرار بالمهمة؛ لاصطدامها بامتناع "المركزي" اللبناني عن تسليم المعلومات المطلوبة، بذريعة امتثاله لقانون السرية المصرفية.

وأقر البرلمان اللبناني، في 29 كانون الأول/ديسمبر 2020، قانونا حمل رقم (200)، لرفع السرية المصرفية بشكل استثنائي لمدة عام، في خطوة نُظر إليها باعتبارها أمراً أساسياً، لنزع أية تبريرات قانونية تحول دون تقديم المصرف المركزي للوثائق المطلوبة، لغرض التدقيق في حساباته.

وطالب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، خلال زيارته الأولى إلى لبنان، بعد انفجار مرفأ بيروت، بتنفيذ خطوة التدقيق المالي الجنائي في حسابات المصرف المركزي اللبناني.

وقال حينها، "إذا لم يكن هناك تدقيق في البنك المركزي، فلن يكون هناك المزيد من الواردات، في غضون بضعة أشهر؛ وبعد ذلك سيكون هناك نقص في الوقود والغذاء".

علاوة على ذلك، يعد التدقيق الجنائي للمصرف المركزي، من الشروط الأساسية، التي وضعها صندوق النقد الدولي والدول المانحة؛ لمساعدة لبنان في أزمته المالية.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي