اليمن .. طفولة معذبة في مجتمع لا يرحم !!

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-07-30 | منذ 10 سنة

صنعاء( الجمهورية اليمنية) - أسامة غالب نصر -  لم يستطع الطفل ياسر أن يخفي قلقه وهو يتحدث مع أحد أقرانه عن قصة الحلاق الذي أعدم في يوليو الجاري بعد ادانة القضاء له باغتصاب وقتل أحد الأطفال.
ياسر وهو يستعد للانتقال للصف الثامن من التعليم الأساسي يعترف أنه كلما تذكر القصة لم يستطع التركيز في اختبارات النهائي، فهو يقول " حينما أشعر أن قصة الطفل حمدي الذي اغتصبه حلاق وقتله قد تتكرر في أي طفل وقد أكون أنا الضحية لا أثق في أحد"
يلاحق ياسر خيال حمدي الذي رأى صورة له في احدى الصحف " كلما أتذكر حمدي أقول أن الحلاقة في المنزل أفضل من أن يحصل لي ما حصل له، وبصراحة قد أرسب هذا العام لأني لم أذاكر جيدا فأنا خائف من كل شيء".

ليس ياسر وحده الذي آلمته قصة الطفل حمدي الذي تعرض لجريمة قتل واغتصاب على يد أحد الحلاقين، فالقصة بحد ذاتها مؤلمة للجميع والرأي العام ظل يرقب هذه القصة ، وقد شهد الآلاف تنفيذ عقوبة الإعدام في حق هذا الحلاق الذي أدانه القضاء بتهمة ارتكاب جريمتي الاغتصاب والقتل.
فقبل أشهر عثرت الشرطة على الطفل حمدي وهو مكوم في حقيبة مدفونة في أطراف العاصمة صنعاء، بعد أن ألقت القبض على الجاني الذي اعترف بجريمته وتفاصيلها.

لقد تلقت وحدة متخصصة في رصد انتهاكات حقوق الطفل في اليمن خلال شهرين فقط ثلاثين حالة اعتداء على الأطفال.
وتنوعت الاعتداءات بين قتل واغتصاب واحتجاز وتعذيب وعمالة واستغلال وزواج قاصرات وتشريد وتسول وتهريب.. إنها بحق حرب ضارية تواجهها الطفولة البريئة في اليمن.

هناك عدة اتفاقيات دولية تحمي الأطفال من بينها اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال وإعلان حماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ والمنازعات المسلحة والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة والبروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية إضافة إلى مواثيق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.. لكن كل تلك الاتفاقيات لا تمنع استمرار الاعتداءات على الأطفال في اليمن.

* طفولة معذبة:

في نهاية يناير الماضي تعرضت الطفلة "إ . ص" البالغة من العمر خمس سنوات لجريمة اغتصاب بشعة أدت إلى إعاقات مستديمة في جهازها التناسلي بالإضافة إلى أضرار نفسية كبيرة لحقتها جراء ذلك الاعتداء الوحشي وفقا لتقرير طبي من مستشفى عمران.

وفي المحافظة ذاتها تعرضت الطفلة (سوسن) لجريمة اغتصاب من قبل شخص يبلغ من العمر 55 عاماً عندما خرجت لرعي الأغنام.
وحكم على أب السجن لسنوات بعد اتهامه باغتصاب أربع من بناته تتراوح أعمارهن بين سبع و15 عاما.
مطلع العام الجاري ألقى حرس الحدود القبض على الطفلين خالد 16 عاما، ونسيم 10 أعوام في منفذ حرض كانا في طريقهما إلى المملكة العربية السعودية في عملية تعرف بالتهريب إلى دول الجوار حيث يتم استغلالهم من قبل عصابات.

وتعرضت الطفلة سونيا ذات السبع سنوات بمدينة ذمار للتعذيب على يد والدها وزوجته بعد طلاق أمها.
ووفقا للتقرير الطبي الصادر من المستشفى العام بذمار فإنه تم تعليق الطفلة من أرجلها وإحراقها بالحديد الساخن، ونتج عنه جروح سطحية وعميقة وكسور وكدمات وحروق في مختلف جسدها وبالذات في الجهاز التناسلي.
الطفل محمد عبدالولي البالغ من العمر 16 عاما وصل إلى العاصمة صنعاء مكبلا بالقيود وآثارها مرتسمة على رجليه بعد أن أودعه شيخ نافذ السجن.

أما الطفل علي ذو العشر سنوات اضطر للفرار من المنزل نظرا لسوء المعاملة التي يتلقاها من زوجة أبيه.
وطالبت منظمة سياج وهي مختصة بحقوق الأطفال تقديم شخص متهم بقتل اثنين من أطفاله وأمهما وإصابة اثنين آخرين إصابات خطرة إلى القضاء.

ولقي الطفل خير الله مصرعه برصاص مجهول وهو خارج من مدرسته ، واختطف الطفل خالد الجلال أشهر قبل تحريره.
وتلقى منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان بلاغاً بخصوص اغتصاب طفل عمرة 12 عاما يعمل بائعاً متجولاً في مدينة الحديدة، ويشير بيان المنظمة إلى أن مجهولون اختطفوا الطفل إلى مزرعة تابعة لمدينة الحسينية لمدة ثلاثة أيام والاعتداء عليه جنسياً .

وتقول المنظمة الوطنية لتنمية المجتمع (نودس يمن) أنها رصدت حالتي عنف وانتهاك للطفولة تعرضا لها طفلين من تعز.
وتشير إلى أن الطفلين غالب - 8سنوات وحسام- 5 سنوات تعرضا للضرب العنيف من قبل والدهم البالغ من العمر 25 سنة باستخدام عصا غليظة وقصبة مياه بلاستيكية.

ونظر القضاء في محافظة حضرموت في جريمة اعتداء جنسي لطفل متخلف عقلياً من قبل ستة أشخاص.
كل تلك القضايا ساهمت منظمات المجتمع المدني في كشفها، لكن هناك قضايا لا أحد يعرف عنها شيء.

ففي محافظة إب يحكى عن طفلة يتيمة الأم مصابة بمرض الصرع يعاملها والدها وزوجته الثانية معاملة قاسية، فقد احتجزاها في غرفة ضيقة ولم يهتما حتى بعلاجها، ويقول أحد معارفها أنه بعد سنوات أصبحت هذه الطفلة أشبه بفاقدة للوعي ولا تدرك ما يحيط بها.

* صمت المجتمع يغذي العنف ضد الأطفال:

يصف رئيس منظمة سياج لحماية الطفولة أحمد القرشي العنف ضد الأطفال بأنها " ظاهرة مجتمعية ازدادت مؤخرا بسبب قلة الوعي لدى العامة بحقوق الطفل وارتفاع معدلات الفقر".
ويشير إلى أن ارتفاع حالات الكشف منظمات المجتمع المدني وتركيز وسائل الإعلام على الجرائم ضد الأطفال وتوضيحها للرأي العام، ساهم كثيرا في معرفة ويقول " لقد ولد لدينا ذلك شعورا بخطورة هذه الظاهرة، والالتفات إليها شيء ايجابي يقود إلى تأييد ومناصرة قضايا الطفولة ووضع حد للانتهاكات".

ويؤكد القرشي هنا أن بلاغات بشأن الانتهاكات في تصاعد مستمر وأن منظمته تقدم المساندة القضائية وتتبني محامين متطوعين للدفاع عن الضحايا.
ويضيف " لقد ساهمت منظمتنا في تشجيع الكثيرين بالبوح ببعض الانتهاكات التي يعتبرونها سرا بعدما شعروا أن هناك من سيقدم لهم المساندة والحماية".

ويتخوف رئيس منظمة سياج لحماية الطفولة من أن انعدام الدعم يجعل دور وحدة الرصد وقسم المناصرة التابع للمنظمة يقتصر على التوثيق فقط.
ويضيف " تقديم المساندة القضائية تحتاج لامكانيات ودعم مادي وإذا لم يتوفر ذلك سيقودنا للإحباط لأننا لا نستطيع عمل شيء للضحايا وأسرهم.
ويطالب القرشي بضرورة توعية الأطفال بحقوقهم وعدم السكوت عن أية حالة انتهاك.

ويقول " صمت المجتمع قد يغذي الجرائم ضد الأطفال وكثيرا ما ينجو المجرمين بحسن نية بسبب اللجوء إلى بعض الأعراف القبلية كـ "الهجر" وغيره.
ويدعو منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام بالتصدي بحزم للانتهاكات وتهيئة المجتمع لتقبل الضحية والتعامل معه " كضحية لا كمدان يتوارى من القوم من سوء ما حل به".

الدور الرسمي مقتصر على الرصد:

وزارة حقوق الإنسان فيها إدارة معنية بالطفولة تقتصر مهمتها على رصد حالات انتهاكات الطفولة من خلال ما تنشره الصحافة أو من خلال البلاغات ، مثلها مثل أي منظمة مجتمع مدني ، لكن الجهة المعنية بحماية الطفولة إلى حد كبير هو المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.
الأمين العام للمجلس الدكتورة نفيسة الجائفي تؤكد أن هناك تعديلات قانونية قادمة ومتقدمة ، مبدية عدم رضاها عن تأخير مناقشتها في مجلس النواب رغم عدم وجود اعتراض عليها.

تشير الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة إلى أن المجلس يحاول رصد تلك الانتهاكات والتدخل لدى الجهات المختصة كالنائب العام وبقية أجهزة القضاء والداخلية لتنفيذ عقوبات يستحقها المنتهكين لحقوق الطفولة، كما أن المجلس – حسب الجائفي يقوم بتأهيل الأطفال الذين يتعرضون لانتهاكات وتقديم العون لهم.

وتقول " نحن سائرون على الدرب ونطمح لوضع أحسن وإجراءات أفضل بتعاون الجميع".
وتتوقع انتفاضة مجتمعية تجاه منتهكي الطفولة، مضيفة " الانتهاكات بدأت تظهر إلى العلن ولم تعد طي الكتمان كالسابق بفعل التوعية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني وهو كسر لحاجز الصمت ".

وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل رئيس اللجنة الإشرافية لمسح عمالة الأطفال 2009م، أمة الرزاق حمد تقول هنا " إن المشاكل التي يتعرض لها الأطفال هي نتيجة الأعمال التي يقومون بها في المزارع والمصانع والشوارع جراء الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها الأسر الفقيرة في اليمن".

وتؤكد أن اليمن " خطت خطوات إيجابية للحد من تلك الإشكالية من خلال الجهود الحكومية المدعومة من منظمة العمل الدولية واليونيسيف والتي أسفرت عن الإتفاق على إنجاز مسح متكامل عن ظاهرة عمالة الأطفال ليتسنى للحكومة وضع الحلول المناسبة لها".

* التقاليد تغيب القوانين:

يرى أستاذ علم الاجتماع في جامعة صنعاء الدكتور عادل الشرجبي أن مجالات تعرض الأطفال للانتهاكات متعددة "البيت والشارع والمؤسسات خصوصا التعليمية ولكل مجال أسبابه الخاصة".
ففي الجانب التعليمي يرجع الشرجبي أسباب العنف ضد الأطفال إلى " غياب الطابع الديمقراطي للعملية التعليمية وسط هيمنة مطلقة للمعلم في ظل غياب الرقابة الرسمية".
ويقول " في البيت الأسرة أبوية تقوم على هيمنة الكبار ولا حقوق للصغار والنساء بالإضافة إلى تدني معرفة الآباء والأمهات بأساليب التنشئة".
ويشير إلى " الأوضاع المعيشية الصعبة التي تعيشها الأسرة اليمنية ومعدلات ارتفاع الفقر مما ساهم في تعرض الأطفال للعنف داخل الأسرة وخارجها".

ويقول " الأسرة في ظل ظروفها المادية الصعبة تعيش حالة تسودها المشاكل وتلجا إلى دفع أبنائها للعمل في الخارج الأمر الذي يجعلهم عرضة لصنوف كثيرة من العنف خصوصا في غياب من يدافع عنهم".
وعن دور الجهات المختصة يقول أستاذ علم الاجتماع " السياسات الرسمية ساعدت في العنف ضد الأطفال، فقانون الطفل مثلا يكرس الأسرة الأبوية وعزز ذلك أيضا قانون الأحوال الشخصية، والدستور اليمني ينص على إلزامية التعليم في المرحلة الأساسية بينما قانون الطفل لا يلزم الأسرة بإلحاق ابنها في التعليم ولا يتضمن عقوبات للمخالفين".
ورغم تشديده على الناحية القانونية يعترف الشرجبي أن القوانين في اليمن " تأثيرها ضئيل مقارنة بالأعراف والعادات والتقاليد".
ويؤكد الشرجبي أن وسائل الإعلام المختلفة لا تساهم في توعية الناس بأهمية حقوق الطفل أو حتى بتقديم برامج خاصة بالطفل باستثناء برامج محدودة ذات كيفية محدودة .

ويقول " المسؤولية جماعية والعملية متكاملة، لكن الجزء الأكبر منها تتحمله الأسرة".
ويطالب بمراقبة الأطفال ومساعدتهم، مستشهدا بما حدث للطفل حمدي من اغتصاب وقتل أثناء تواجده في صالون حلاقة بأمانة العاصمة لحلاقة رأسه نتيجة خروجه بمفرده.

من جهته يرى المحامي فيصل المجيدي رئيس مكتب الفيصل للمحاماة والاستشارات القانونية أن المسالة ليست متعلقة بالجانب النظري وما نعانيه يتعلق بقوة التطبيق، مضيفا " حتى لو وجد القانون فالتطبيق لا يكون دقيقا". ويؤكد على أهمية تشديد المشرع للعقوبات في مثل هذه الجرائم حتى تكون ردع للآخرين.

وحول صعوبات تتعلق في أدائهم في قضايا الطفولة يقول المجيدي " هناك قضايا تقدم لكن يعوزها الدليل والإثبات خصوصا في القضايا الأخلاقية كالاغتصاب وغيرها وبالتالي يفلت كثير من المجرمين إذ لا يمكن مثلا توفير الشهود كقوة إثبات ، ويفترض على أولي الأمر اللجوء إلى القرائن الأخرى لتكوين الدليل كالتقارير الطبية وهكذا".
ويدعو المجيدي إلى توعية أولياء الأمور بالثقافة التشريعية، مؤكدا أن كثير من الانتهاكات لا ترى النور بسبب عادات وتقاليد ، ويقول " قلة هي الجرائم التي تصل ومع هذا يتم التعامل معها ببرود".

* دراسات وإحصاءات رسمية
كانت دراسة حكومية صادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل كشفت أن نحو 700 ألف طفل يمني ما بين ستة سنوات إلى 14 يعملون في شوارع المدن الرئيسية في محافظات البلاد بسبب الفقر.
وتؤكد هذه الدراسة أن معدل عمالة الأطفال في اليمن ارتفع إلى ما يقارب الضعف بعد أن كان في عام 2000 400 ألف طفل .
وأشارت إلى أنهم يعملون في مهن لا تتناسب مع أعمارهم ولساعات تصل الى17 ساعة يوميا بأجور زهيدة.
ويشير التقرير التحليلي لمشكلات الطفولة المبكرة في الوطن العربي المقدم من المجلس العربي للطفولة والتنمية إلى أن هناك نسبة من الأطفال في اليمن لا يمكنهم الحصول على الخدمات الصحية وان 11% من الأطفال الملتحقين في القوى العاملة أعمارهم بين 10-14 سنة.
ويكشف تقرير لمنظمة اليونيسيف حول وضع الأطفال في اليمن أن معدل وفيات الرضع وصل 82 لكل ألف ولادة حية.
وكانت إدارة التحقيقات الصحفية قد كشفت في تحقيق سابق حول جرائم الأحداث أن جرائم السرقة والاغتصاب والادمان تصدرت القضايا المنظورة أمام محكمة الأحداث ، وأن ارتفاع نسبة الجرائم بين الأطفال كان معظمها بسبب التفكك الأسري .
فعدد القضايا المسجلة لدى محكمة الإحداث بأمانة العاصمة صنعاء للعام 2008 وحده وصل 139 قضية جنائية، موزعة على 24 قضية جسيمة, و96 قضية غير جسيمة.

لقد حدد القانون اليمني سن الطفولة بـ(18) عاماً انسجاماً مع اتفاقية حقوق الطفل، وهناك فقرات ينص عليها قانون حقوق الطفل رقم (45) لعام 2002م من بينها (يمنح الطفل اهتماماً خاصاً ويبرز خصوصياته ويؤكد مصالحه الفضلى.
أما قانون رعاية الأحداث رقم (24) لعام 1992م فيقول (يكفل للأحداث ضمانات خاصة عند جنوحهم ويكفل لهم تطبيق تدابير تتناسب مع وضعهم القانوني بهدف تأهيلهم).

وينص قانون الأحوال الشخصية رقم (20) لعام 1992م أنه (ينظم المعاملات الأسرية والالتزامات وحقوق الزوجين والأبناء وغيرها من المسائل المتعلقة بالأسرة).

وترى اتفاقية حقوق الطفل الدولية أنه ينبغي " إعداد الطفل إعدادا كاملا ليحيا حياة فردية في المجتمع وتربيته بروح المثل العليا المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، وخصوصا بروح السلم والكرامة والتسامح والحرية والمساواة والإخاء، وإذ تضع في اعتبارها أن الحاجة إلى توفير رعاية خاصة للطفل قد ذكرت في إعلان جنيف لحقوق الطفل لعام 1924 وفى إعلان حقوق الطفل الذي اعتمدته الجمعية العامة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1959 والمعترف به في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ولاسيما في المادتين 23 و 24) وفى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ولا سيما في المادة 10) وفى النظم الأساسية والصكوك ذات الصلة للوكالات المتخصصة والمنظمات الدولية المعنية بخير الطفل".

، وإذ تضع في اعتبارها "أن الطفل، بسبب عدم نضجه البدني والعقلي، يحتاج إلى إجراءات وقاية ورعاية خاصة، بما في ذلك حماية قانونية مناسبة، قبل الولادة وبعدها" وذلك كما جاء في إعلان حقوق الطفل، وإذ تشير إلى أحكام الإعلان المتعلق بالمبادئ الاجتماعية والقانونية المتصلة بحماية الأطفال ورعايتهم، مع الاهتمام الخاص بالحضانة والتبني على الصعيدين الوطني والدولي، وإلى قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية لإدارة شئون قضاء الأحداث (قواعد بكين)، وإلى الإعلان بشأن حماية النساء والأطفال أثناء الطوارئ والمنازعات المسلحة.
وإذ تسلم بأن ثمة، في جميع بلدان العالم، أطفالا يعيشون في ظروف صعبة للغاية، وبأن هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى مراعاة خاصة، وإذ تأخذ في الاعتبار الواجب أهمية تقاليد كل شعب وقيمه الثقافية لحماية الطفل وترعرعه ترعرعا متناسقا، وتدرك أهمية التعاون الدولي لتحسين ظروف معيشة الأطفال في كل بلد، ولا سيما في البلدان النامية.

 
* من اتفاقية حقوق الطفل الدولية
المادة 1 : لأغراض هذه الاتفاقية، يعنى الطفل كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه.
المادة 2 – 2: تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للطفل الحماية من جميع أشكال التمييز أو العقاب القائمة على أساس مركز والدي الطفل أو الأوصياء القانونيين عليه أو أعضاء الأسرة، أو أنشطتهم أو آرائهم المعبر عنها أو معتقداتهم.
المادة 4 : تتخذ الدول الأطراف كل التدابير التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير الملائمة لإعمال الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية. وفيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تتخذ الدول الأطراف هذه التدابير إلى أقصى حدود مواردها المتاحة، وحيثما يلزم، في إطار التعاون الدولي.
المادة 13 – 1: يكون للطفل الحق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حرية طلب جميع أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها وإذاعتها، دون أي اعتبار للحدود، سواء بالقول أو الكتابة أو الطباعة، أو الفن، أو بأية وسيلة أخرى يختارها الطفل.
المادة 16 – 1: لا يجوز أن يجرى أي تعرض تعسفي أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة أو أسرته أو منزله أو مراسلاته، ولا أي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته.
المادة 24 – 1: تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه وبحقه في مرافق علاج الأمراض وإعادة التأهيل الصحي. وتبذل الدول الأطراف قصارى جهدها لتضمن ألا يحرم أي طفل من حقه في الحصول على خدمات الرعاية الصحية هذه.
المادة 28 – 1: تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التعليم، وتحقيقا للإعمال الكامل لهذا الحق تدريجيا وعلى أساس تكافؤ الفرص.
المادة 31 – 1: تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في الراحة ووقت الفراغ، ومزاولة الألعاب وأنشطة الاستجمام المناسبة لسنه والمشاركة بحرية في الحياة الثقافية وفى الفنون.


* من القانون اليمني رقم (45) لسنة 2002م بشأن حقـوق الطفـل
مادة (5) : تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة وتولي الأطفال رعايتها الخاصة وتعمل على تهيئة الظروف اللازمة لتنشئتهم في كافة مناحي حياتهم تنشئة سليمة تحترم الحريـة والكرامة والإنسانية والقيم الإسلامية والاجتماعية وفي بيئة صحية.
مادة (6) : تكون لحماية الطفل ومصالحه الأولوية في كافة القرارات والإجراءات المتعلقة بالطفولة والأمومة أو الأسرة أو البيئة أياً كانت الجهة التي تصدرها أو تباشرها.
مادة (7) : لكل طفل حق التعبير عن آرائه بحرية وتؤخذ هذه الآراء بما تستحق من الاعتبار وفقاً لسن الطفل ودرجة نضجه.

مادة (8) : لكل طفل الحق في تكوين الجمعيات والنوادي التي يمارس من خلالها نشاطاته الاجتماعية والثقافية بما يتناسب وسنه ودرجة نضجه وفقاً للقوانين النافذة.
مادة (9) : لا تخل أحكام هذا القانون بحق الطفل في التمتع بكافة الحقوق والحريات العامة وأوجه الحماية والرعاية التي تكفلها القوانين النافذة للإنسان عامة وللطفل خاصة دون تمييز بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد.
مادة (10) : لكل طفل الحق في أن يكون لـه اسم يميزه عن غيره يسجل عند الميلاد في سجلات المواليد وفقاً لأحكام قانون الأحوال المدنية والسجل المدني، ولا يقبل تسجيل الاسم إذا كان منطوياً على تحقير أو مهانة لكرامة الطفل أو منافيا للمعتقدات الدينية.
مادة (11) : لكل طفل الحق بأن يكون لـه جنسية وفقاً لأحكام هذا القانون والقوانين النافذة.

مادة (12) : يكفل القانون لكل طفل التمتع بجميع حقوقه الشرعية وعلى الأخص حقه في ثبوت نسبه والرضاعة والحضانة والنفقة ورؤية والديه وفقاً لأحكام هذا القانون والقوانين النافذة.
مادة (13) : تشجع الدولة الجمعيات والمنظمات غير الحكومية على تشغيل وإدارة مؤسسات الرعاية الاجتماعية ودور الحضانة ومراكز رعاية وتأهيل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وكافة الأنشطة المتعلقة بقضايا وحاجيات الطفولة وفقاً للقوانين واللوائح المنظمة لذلك.
مادة (68) : للطفل على الدولــة حق الرعاية الصحية أثناء الحمل والولادة وما بعد الولادة من خلال: ‌أ- توفير الخدمات الصحية الأساسية وتأهيل الكوادر الصحية المدربة لإدارة وتقديم الخدمات الصحية الأولية والعمل على تطوير البنية التحتية لهذه الخدمات.
‌ب- مجانية المعالجة للأطفال غير القادرين، وإلزام جميع المؤسسات الصحية ومرافق خدمات الرعاية الصحية الأولية ومرافق إعادة تأهيل الأطفال بتقديم الرعاية الصحية للأطفال كل في مجال تخصصه وضمان متابعة المعالجة للأمراض المزمنة.
‌ج- تعميم التوعية الصحية الشاملة المتخصصة بصحة الأم والطفل.

مادة (69) : للطفل على الدولة حق اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الفعالة لإلغاء الممارسات الضارة بصحته.
مادة (70) : تلتزم الدولة وتلزم القطاع الخاص عبر الأجهزة الصحية بإجراء الفحص الكامل للأطفال حديثي الولادة والرضع وإجراء ما يلزم من علاج أو تدخل جراحي مبكر لتلافي نشوء أي إعاقة أو إضرار بصحة الطفل مستقبلاً.
مادة (81) : تكفل الدولة مجانية التعليم وفقاً للقوانين النافذة.
مادة (92) : تكفل الدولة تلبية حاجات الأطفال الثقافية في شتى مجالات الأدب والفنون والمعرفة، والمعلومات بما يسهل عليهم الانطلاق من وحي التراث الإسلامي والعربي واليمني والاستفادة من التطورات العلمية والثقافية الحديثة، في إطار احترام قيم المجتمع الدينية.
مادة (110) : تعمل الوزارة على توفير الرعاية البديلة للأطفال الذين وقعوا تحت ظروف أسرية حالت أو تحول بينهم وبين أن ينشأوا وسط أسرهم الطبيعية.

مادة (115) : تكفل الدولة للطفل المعوق عقلياً أو جسدياً حق التمتع بحياة كريمة ورعاية إجتماعية وصحية ونفسية خاصة تنمي إعتماده على نفسه وتيسر اندماجه في المجتمع.
مادة (124) : أ - لا يجوز التحفظ على الحدث الذي لا يتجاوز سنه اثني عشرة سنة في أي قسم من أقسام الشرطة أو سائر الأجهزة الأمنية، بل يجب تكفيله لوليه أو وصيه أو المؤتمن عليه فإذا تعذر ذلك يتم إيداعه في أقرب دار لتأهيل الأحداث مدة لا تزيد على أربع وعشرين ساعة ويحال بعدها إلى النيابة للنظر في موضوعه وفقاً لأحكام قانون الأحداث. "السياسية" اليمنية



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي