قوتنا الناعمة
2022-12-01
 يوسف القبلان
يوسف القبلان

التطور الرياضي في المملكة هو جزء من منظومة تطوير شملت كافة المجالات، انتهجت المملكة إعلاميا مبدأ الأفعال وليس الأقوال، تتكلم الإنجازات عن نفسها وتقوم بدور أقوى وأكثر تأثيرا من أي خطاب إعلامي.

الرياضة وخاصة كرة القدم هي إحدى القوى الناعمة أو البوابات التي تبرز المكانة في خريطة العالم وتفتح النوافذ وتمد الجسور في العلاقة مع العالم.

مباراة منتخبنا الوطني لكرة القدم أمام الأرجنتين في بطولة كأس العالم التي انتصر فيها المنتخب الوطني بجدارة على الأرجنتين هي أحد الأمثلة على تأثير القوى الناعمة وأهميتها الإعلامية والثقافية، أميركا لم تنتشر عالميا بقوتها العسكرية ومنتجاتها العلمية والتقنية فقط لكنها امتلكت قوة أخرى تمثلت في منتجات هوليود وفي الرياضة والمطاعم والمقاهي والإعلام، ونحن في المملكة نملك قوى ناعمة كثيرة سوف ترتقي لتكون في مستوى المكانة القوية للمملكة على مستوى العالم.

الإعلام مهم إذا كان مصحوبا بالإنجازات في المجالات المختلفة وهذا التوازن بين الإعلام والإنجازات هو الثقافة التي ترتكز عليها المملكة، وهي ثقافة الأعمال والمنجزات تتحدث عن نفسها في المجالات المختلفة ومنها المجال الرياضي، الفوز على الأرجنتين ليس نهاية الطموح لكنه خطوة قوية في طريق طويل يتجه نحو أهداف واضحة وتحت قيادة تملك رؤية مستقبلية متقدمة.

من الناحية الفنية قدم فوز منتخبنا الوطني على الأرجنتين دروسا في الدعم القيادي، والتخطيط والإعداد والتدريب والثقة بالنفس والإرادة والانضباط، والثقة بالمدرب وبمعاييره وأسلوبه في التدريب، ومن الدروس المستفادة من انتصار المنتخب التذكير بأهمية النقد الرياضي الموضوعي من زاوية فنية ووطنية.

تميز المنتخب الوطني بأنه ليس منتخب النجم الواحد، منتخب يعتمد على جميع اللاعبين يؤدون بروح الفريق.

وبصرف النظر عن نتائج المباريات القادمة للمنتخب في كأس العالم فإن المنتخب فتح بوابة الطريق لمستقبل أفضل في المجال الرياضي بشكل عام وليس في كرة القدم فقط.

 

*هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن موقع الأمة برس-صحيفة الرياض



مقالات أخرى للكاتب

  • التوقعات في الشؤون الدولية
  • أميركا.. هل الإعلام يغير الواقع؟
  • مدرسة واختبار "كورونا"







  • كاريكاتير

    إستطلاعات الرأي