عندما أخطأ الحوثيون خطأهم القاتل - عبدالناصر مجلي
2022-03-28
عبدالناصر مجلي
عبدالناصر مجلي

الخطأ الفادح الذي ارتكبه الحوثيون أنهم لم يصدرو بيان انقلابهم الأول ، الذي يحددون فيه مسؤلياتهم القادمة أو سبب انقلابهم وخارطة طريق ، توضح طريقة حكمهم مثل اصدار البيان الأول الذي يتعهدون فيه، بالالتزام بالنظام الجمهوري واحترام ثوابت الشعب واحترام المواثيق والمعاهدات الدولية والالتزام بحسن الجوار ، والوعد بالاستمرا في العملية الديموقراطية والحريات والشراكة مع الاحزاب ...الخ، ، كما هو متعارف عليه في كل انقلابات العالم ، بل اشعروا الجميع بأن "حقهم عاد اليهم" كفئة وليس كشعب ولن يقبلو الشراكة مع أحد ، ولم يشيروا لمرة واحدة لاحترام النظام الجمهوري أو يشيروا الى ثورة 26 سبتمبر بصفتها الثورة الأم.
بل بدأت تصرفاتهم تدل على عدم قبول كل مامر طيلة نصف قرن من الجمهورية والاستقلال ، وهنا اندلعت الحرب لأسباب داخلية وخارجية يتحمل الحوثيون كامل الوزر فيها ، لأنهم لم يشرحو للداخل والخارج مشروعهم السياسي القادم ، إما عن عدم دراية أو عدم تقدير للموقف او استهتارا بقيم وثوابت الشعب ، وبدا للجميع بأن النظام الجمهوري في خطر ، فامتشق الجميع سيوفهم وخرجوا الى الحرب ، من داخل اليمن دفاعا عن اليمن الجمهوري، ومن خارجها خشية من تكرار تجربة حزب الله في الخاصرة الخليجية..الخ .

هذه الحرب التي لن تتوقف حتى يعودوا الى الواقع ، الذي يقول بأن اليمن ملك للجميع ، وليست لفئة أو جماعة أو أيدلوجيا ، وعلى الاخوة في جماعة انصار الله أن يدركوا ذلك وأن لايقارنوا أحداث العالم القريبة أو البعيدة ، بما يحدث في اليمن ، فاليمن يختلف عمن سواه ، وعدم الفهم هذا هو الخطأ الفادح، الذي ارتكبه بنو حميد الدين، ولم يدركو خطره عليهم بإنتفاضة شعبية وعسكرية صاعقة ، لم يكونو يتصورنها في أتعس كوابيسهم إلا متأخرين وحين قد فات الأوان، وهاهم الحوثيون يكررونه بإصرار عجيب ، ولايدرون بأن مجرد اتفاق سياسي بين الرياض وطهران الذي هو أقرب مما يتصورون ، سيعيدهم الى حجمهم الطبيعي في خارطة العمل السياسي في اليمن.
الأخ المحترم عبدالملك الحوثي زعيم أنصار الله ..
آن وقت السلام ونبذ الحرب فاليمن يتسع لجميع أبنائه.

 

*كاتب وصحافي يمني أمريكي



مقالات أخرى للكاتب

  • شاعر وقاص وروائي وصحافي يقف على منبر رسول الله
  • رسالة الى الشرعية وأنصار الله..جبهة الاعلام أيضا تريد هدنة
  • الأمة برس ..الموقع الاخباري الصادق والشجاع والمتميز





  • كاريكاتير

    إستطلاعات الرأي