

(1)
سكنت في شقة آخر شارع الهرم بالجيزة ..وتعودت المشي راجلا للتحرير ثم العودة يوميا وحال عودتي من التحرير كنت أعرج على فندق شيراتون القاهره لإشتري من مكتبته ما تعودت على قراءته يوميا ،الأخبار والوفد والأهرام وكل ما يصدر تباعا من الصحف الإسبوعية، اليمينية منها واليسارية والمجلات الفنية والإصدارت الموسمية والشهرية الصادرة عن مركز الدراسات الإستراتيجية التابع للأهرام السياسية منها والأدبية والمعرفيه وغيرهم ؟
وحين بدأت أشعر بضيق ذات اليد ، وأنا أقف لإختيار الصحف وشرائها قلت بشكل عفوي .. ورجل أستاذ مهيب ما ..كان بجواري يفتش هو الاخر : وهذا كم نشتي من زلط لإشتريه مافي نفسي ؟ قلت بصوت مسموع دون أدرك ؟!
فأنتبه لي الرجل وسألني: أنت من اليمن صح؟
( نعم )
ماإسمك الكريم ..عبدالوهاب جباري ..
فضمني فجأة إلى صدره وقدم لي نفسه :
_ أنا محسن العيني ..
( أتعني الأستاذ رئيس الوزراء محسن العيني ) نعم بشحمه ولحمه ..
ثم وجدته يجيب على أسئلتي في كافتيريا الفندق ..
ودمعت عيناه حينما سمع مني القول:
_ ألأستاذ محسن العيني لم تنساك اليمن ولا الشارع اليمني نسيك ؟وكنت معروفا قبل الحمدي ثم وأنت رئيسا للوزراء في عهد الحمدي ..
وأردفت :
_الحمدي غار منك .. الحمدي لم يكن يقبل أن ينافسه أحد في الشارع فأقصاك دون وجه حق ..الحمدي كان يؤسس لحكم أسري في الشمال
(أخوه العقيد عبدالله عينه وهو ضابط أمن عينه قائدا لقوات العمالقة ) الحمدي ذاكر جيدا مقدمة إبن خلدون وكتاب الأمير ؟
وطبقهما بحذافيرهما ( العصبة والإتكاء في الحكم على رابطة الأسرة والدم ..والقبيلة وصالح من بعده جاء قلده بجدارة )
وهكذا صارت الأمور في بلادنا ..
ألا يجتمع سيفان في غمد واحد .
(2)الله الله الله ..
ماكان أعظمها ( د. نيفين سيد القمني ) ؟
وهي تدافع عن والدها المفكر العملاق والذين يصورنه أغبياء صحيح الإسلام في خانة الكفر :
_ ( د. سيد القمني ) وهو الإسم الأشهر من نار على علم ..
في العربيه / برنامج سؤال مباشر ؟
وقبل أن تنتهي الحلقه أغروقت عيني بالدموع ( ؟ ! )
وتذكرت مليا إجتهادات العملاق الأكبر (علي عبد الرازق وكتابه الحكم وأصول الإسلام .. المنادي بفصل الدين عن الدولة )
وتعرض للظلم وفصل من الأزهر .. ثم بعد مضي 10 سنوات أعاد له الأزهر إعتباره وبرأءه من تهمة الكفر وأعاد له كل حقوقه ) أجل (؟!)..
وبكيت على والدها وعليها
وعلى حال الفكر العربي المستنير اليوم .. كالأطفال .
(3) لإجل أن تضمن أمنها الوطني إلى قيام الساعة
وتفك هذا الحصار .. وهذه ( الفوبيا ) المرعبة لها ..
وكي تفك عن نفسها خطرحزب الله شمالا
والحوثي جنوبا وإيران غربا
عليهاالقيام بمغامرة عسكرية ، جريئة ، في تاريخها ولمرة واحدة لا أكثر
وترش إيران بالدم { وإحنب تتخارج } ؟
؛ فيهرع الأصدقاء والحلفاء لنجدتها ..
عربا وعجما ومسلمون من أمريكا وإسرائيل فمصر والأردن والمغرب وباكستان وأندونيسيا إلى آخرهم ..
ويلقمون ( إيران الفارسية ) حجرا .. للأبد ..
ولـ(شقيقتنا الكبرى السعودية ) نجزم أنها لو تعرضت لخطر ماحق من إيران..
فستجد كل اليمنيين المغتربين في أراضيها ( 2مليون ) أي نعم ستجد معها 2مليون يمني مقاتل معها و يصطفون إلى جانبها ويدافعون عنها وكأن السعودية أرضهم ودولتهم ..
(4) بعد تظاهرات الجنوب والمطالبة : تخفيض الرواتب واجب ..؟
سقطت الشيوعية
وحينما صفر الشمال عداد سني حكم صالح ..؟
أصيبت الديموقراطية العالمية في مقتل ..
الشعب اليمني يحب ( الصفاط ) في الجد .. ولهذا ضاع .
(5) لو كنت رئيسآ للجمهوريه
لأمرت رئيس الوزراء ليأمر وزير الدفاع
بإحضار مرشد الجمهورية الإيرانية (خامنئي ) حيا ..؟
لنحرقه حيا في ميدان التحرير أمام مارد الثوره بصنعاء الحرة دوما..
ونأكل لحمه المشوي
مع بعض الزبادي والخبزالصنعاني والملوج الشعيرالخباني بالبصل الأخضر العربي
و
بالشوكة والسكين.
(6)ق.ق.ج:
( توبة )
حين سجدت لله في صحراء الربع الخالي
فاجأتني ريحا صرصرا عاتية
حالما أفقت :
_ رأيت نفسي أسجد لله تعالى على سجادة صلاة ملونة ، مزخرفه ؛
!!فوق السحب العاليه . وعلى الكرة الأرضية .. .
(7)بعدقبولي في العهد العالي للسينما بالقاهره كنت أملك إجندة للإنتشار الفني ونيل المجد الفني وحصد الشهرة من أوسع أبوابها ..
فكتبت فكرة فيلم عبقرية جدآ
وتقدمت بها للأستاذ المخرج الكبير ( صلاح أبو سيف )
وطبعت الفكرة على أغلى الأوراق وسألت عن عنوانه وضربت جرس شقته في العباسية .. في وقت غير مناسب عصرا ووقت قيلولته بعد الغداء ..
فتح الباب متضايقا وأنا أسلم عليه:
_ أخذ الملف مني سريعا وأقفل الباب في وجهي ؟
كنت يومئذ في السنة الأولى في المعهد ؟
وبعد إسبوعين سمعت وأناو زملائي في الفصل (خيرية) الشهيرة جدا و من تبيع لنا الشاي والقهوة تنادي دون مبالاة :
_ الأستاذ صلاح أبو سيف عايز عبدالوهاب عب العزيز في مكتب عميد المعهد .. ؟؟
فتسمرت في مكاني .. وكانت يومها لاتعرفني شخصيا كطالب جديد كما حدث فيما بعد..
وزملائي أيضا لم يحن الوقت بعد للتعرف على إسمي ..
هنا أنتابني الفزع والجبن.. ياربي ..
المخرج الكبير صلاح أبو سيف يطلبني وفي مكتب العميد ..
وظللت دون حراك ؟
وأعادت النداء مرة ثانية بعد عشر دقائق .. ولاأحد يكترث أو ينتبه لي ..
وأنا متحجر في مكاني وأنتابتني بعضا من القشعريرة
صلاح أبو سيف يطلبني وفي مكتب العميد ..
وجاء الدكتور لإلقاء محاضرته علينا كالعادة .. ومضى اليوم .. وطوي الأمر ..
حين لمحته ثانية في باب المعهد وصدفة الأستاذ المخرج الكبير صلاح أبو سيف وحيدا؟
تقدمت إليه وعرفته عن نفسي وموضوعي وسمعته يقول لي جادا:
_ قصتك وفكرتك أعجبتني وموافق عليها وكلفت (خيرية ) تسأل عنك ولم تجدك .. الآن أكتب لي ( المعالجة الفنية السينمائية ) وهاتها لي لكن مش تزعجني ، في العصريه .. بعد المغرب لو سمحت ؟
حينها أشتعل رأسي شيبا فالمعالجة الفنيه ندرسها في آخر سنه
في السنه الـ4 ؟
وهو يحدثني كنت في السنة الأولى ؛
ثم أني بالكاد عصرت مخيخي لكتابة الفكرة على أمل وطمع وقناعة أن يقوم الأستاذ صلاح أبو سيف بالباقي كتابة السيناريو ..
ويكفيني شرفا أن أجد إسمي في إفيشات الفيلم ( فكرة: عبدالوهاب جباري ) ..
وبعد معرفتي بعد السنه 4 للمعالجة الفنية لم أتمكن من إنجاز المعالجة لصعوبة الفكرة إذ كانت جد معقدة ،لسياسية ، رمزيه ، متشابكة
ولم أقو على فك وتجسيد رموزها وتفكيكها ؟
وكتابتها سيناريو فيلم جديد للعظيم صلاح أبو سيف ؟
وفرصه كانت جدا قريبة مني ..
لكن القدر لم يأذن لي بها .
*سيناريست يمني /هولندي
*هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن موقع الأمة برس