إنتصار المقاومة ( الوطنية ) في فيتنام وإنكسارها في اليمن ! لماذا؟!
2021-12-27
عبدالوهاب جباري
عبدالوهاب جباري

بعد خروج أمريكا منتصرة في الحرب العالمية الـ2
قررت أمريكا بديلا عن الإستغلال السياسي والإقتصادي الإحتلال المباشر كغيرها من الإمبراطوريات الإستعمارية
ولأن في فيتنام شخصية وطنية لاتضاهى وكل فيتنام تدين له بالولاء التام ( هوشي منه ) لينقذها من التبعية للمستعمر ،
وهو شخصيا أفكاره وهمه وطني فيتنامي دون شوآئب ؛
ومن يتحالف معهم الصين والإتحاد السوفييتي يحترمونه إحتراما لإرادة الشعب الفيتنامي الذي يمثله ..
ولإنه (هوشي منه ) قائد خلق لتحرير بلده فيتنام
فتعامل بكل جنون أمريكا في بلده بمنطق العقل والتخطيط للإنتصار عليه خطوة ، خطوة ، وبناء فيتنام من جديد طوبة ، طوبة ..
فعندما شاهد الأمريكان يحرقون الحقول المزدانة بالفواكهة والخضروات
وأمتدت الحرائق والتخريب لكل المصانع والبنية التحتية كمياه وكهرباء وصرف صحي ومدارس ومستوصفات وكباري ..
نفث في روح المواطن حب الوطن وقيم المقاومة الوطنية ..
وفي ذات الوقت بدأ عمليا في توفير الحلول والتعويض عن الخسائر هنا وهناك
ولم ييأس بل كل ما أحترق يطهره وما سقط أو دمر يعيد بنائه .. بكل صبر وثقه ..
ويعيده للنمو في كل المجالات بمساندة شعبه المقاوم الحر ..
بل أقنع المواطن الفيتنامي أن يقاوم بالبندقية والفأس معا لإعادة الإعمار أولآ بأول .. وفي وقت مبكر والحرب لاتزال؟
وفي هذه الأجواء لم يغفل عن التنبيه لإهمية إستمرار التعليم للنشء والأجيال رغم كل ظروف الحرب ..
وأستمر التعليم ولم تتوقف المدارس عن عملها حتى وهي تحت القصف اليومي ؟
ولكي تستمر الدراسة ، حفروا مدارسا جديدة ، تحت الأرض .. وكأماكن سرية لايعلمها الأمريكان ..
ثم أنه كان في الميدان مع شعبه يتعرض مايتعرضون له ويعاني كأحدهم مما يعانونه ( مش في فنادق ال7نجوم في المهجر)؟
ولهذا أمن الشعب الفيتنامي بجدوى المقاومة حتى النصر تحت قيادته ..
وعليه تحقق لهم النصر فيمابعد ..
ولكن وفق رؤية وطنية بحته يفكر ، فيها نيابة عنهم ، زعيم أوحد لهم إسمه : (هوشي منه ) ؟
وبهذه الروح الوطنية ، المقاومة فجر داخل الشعب الفيتنامي ماتعجز الحياة عن تفجيره
ولم يقبل بعدئذ الشعب الفيتنامي إذلال أمريكا له
على الرغم من تحشيد أمريكا نصف مليون جندي وضابط على أراضيهم معهم
بأعلى الإمكانات والخبرات العسكرية والجاسوسية واللوجستية ..
وقاوموا بإظافرهم أمريكا حتى أنتصر ..
حتى:
بلغ عدد قتلى أمريكا قرابة 60 ألف ضابط وجندي أمريكي ..
عدا عن المفقودين والأسرى والمختلين عقليآ وهم بمئآت الألآف ..
ولهذا أسمو حرب فيتنام (عقدة فيتنام )؟
وما تحدثت عنها من كتب وأعمالا فنية أفلام ومسلسلات رقما خرافيا ..
وحتى اليوم لاتزال أمريكا تفسر ماحدث ؛
وتحاول جاهدة فهم ماجرى كي لايعاد كرة ثانية ..
ثم أن الشعب الأمريكي الفاعل في القرار السياسي
وليس الغافل كالشعب الإيراني مثلآ ..
وهي تهزه إنتصارات الفيتناميين على جنوده وقواته أخرج لسانه للبيت الأبيض
ورفع أصبعه الوسطى غاضبا في وجوه كل النخبة ..
في مظاهرات كبرى شجاعه وفي كل مدن أمريكا .. تطالب بوقف هذه الحرب الخاسرة فورآ ..
ومما سبق لعلنا نتعرف مع من كان الشعب الفيتنامي يتعامل ( أمريكا ) وواجهها بمقاومة وطنية مشرفة للغاية ولكل البشرية ؟
ومع تتعامل الشعوب العربية اليوم ..
الطامعة في مقدراتها وثرواتها وترسم مصيرها وقدرها دون خجل .. كإسرآئيل وإيران وتركيا وأمنا خلف وفوق الكل (أمريكا )..
وهذا سر رخاوة الحرب في اليمن مابين الكر والفر لهذا ثم ذاك حتى الآن ..
فالحوثي ينتصر على الشرعيه ثم الشرعية تزيحه ولو أشبار هنا وهناك
و يعودون للمربع الأول .. للمواجهة .. ليبدأون من جديد
هجوم هنا ثم إنكسار هناك .. وهجوم معاكس للمعكوس وهكذا دواليك و7سنوات دماء وبارود ..
لإنه بإختصار شديد لا هادي كشرعية ( هوشي منه ) ولا عبدالملك الحوثي ( الخـميني )
الكل مدفوع للحرب بإيادي من الخارج دون قناعة برأس يقوده ويؤمن به ؟
ودون مشروع وطني مقنع وواضح ..ماذا يريد الحوثي من اليمن لو أنتصر على هادي ؟
ومافي جعبة هادي لودخل صنعاء غدآ أو بعد غد ( فراغ )..
لهذا مايسمى عند الحوثي مقاومة وطنية محض إفتراء
ومايسمى طرف الشرعيه حربآ لإعادة الشرعية ، كشرعية .. هراء
فلهذا وذاك ..أنتصرت فيتنام كقاومة على أمريكا العظمى ، الإمبريالية الكبرى ..
وفشل الحوثي وهادي _ معآ _ حتى اليوم ..
وعندما يحقق أحدهم إنجازآ سياسيآ أو عسكريآ أو نصرآ
وحدوثه يكن في حكم المستحيل ، سرعان ما يتوقف ثم يبدأ في الحركة من جديد وتضيع السنون واليمن في ذات المربع ؟؟ هي هي : لاجيتي ولا سرتي ؟
وخير شاهد على عبثية مايجري أن أغلبية الشعب اليمني بكل فئآته ونخبه هي واقعيآ منفصلة عما يجري ؟
نعامة فضلت دس رأسها في الرمال ؟ ( وانا مالي / مادخلي أوماد خلني )؟؟

كما القبيلي باع نفسه لكل الشياطين كالعادة التاريخيه له
فالحرب في داخله ( مهنه ) يتربح منها أو على الأقل ليعيش ؟
أنتصرت مقاومة فيتنام :
_ لإنها كانت منطلقة منهم ومعبرة عنهم في وجه أمريكا العظمى
وليست _ أمريكا_ صعلوكة سيئة السمعة ومرقع ثوبها ( إيران) نعني ؟
على الرغم أن اليمن تاريخيا في مواجهة الغزاة كانت مضرب المثل في التضحية والفداء والبطولات وحماية دولها عبر التاريخ من الطامعين ..
أمريكا التي هزمت بالأمس القريب في فيتنام
هي ذاتها اليوم التي تلعب معنا في اليمن لعبة الغماية ، ومن تحت الطاولة ،
ساعة مع السعودية وأخرى ضدها ،
وأحايين كثيرة تنحو لمغازلة إيران في موضوع النووي وإسرآئيل
فتبدو راضية مرضية لإيران ..
ولإختلاف المقاومة ومنشاؤها في فيتنام
وطريقة ولادتها القسرية في اليمن بتوجيهات كفيل للحوثي
وعم لشرعية هادي
لايوجد حل عسكري بيد الأطراف لإنهاء الصراع ؟
وهو الحل العملي الأوحد عبر التاريخ فالمنتصر يملي شروطه على المهزوم !!
وكذلك لاتوجد طاولة للحوار مستديمة كانت أو مستطيلة أو حتى شبه منحرفة ..
لاتوجد مقاومة حقه .. من الحوثي ضد السعودية والشرعية .. ( فكله بفلوسه يقاتل ) ؟
ولا معتد واحد واضح للعيان للشرعيه .. ( وداخلها الإصلاح له أجندة مغايره ) !!
ولهذا كما أعتقد وأتمنى أن أكن مخطئآ :
_ حرب الإستنزاف الطويلة تـتوعد السعودية قبل اليمن ؟
وإسرآئيل وبالطبع إيران ( الفقيه ) معآ .

*سيناريست/ يمني / هولندي 
*هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن موقع الأمة برس



مقالات أخرى للكاتب

  • الدوشـــــــــــــــــــان
  • دردشه رمضانيه مبكرة
  • حكاوى بطعم سلتة الحلبة الصنعانية !










  • كاريكاتير

    إستطلاعات الرأي