

_لو فزت برئاسة الجمهورية اليمنية _ وخذوني لوسمحتم على قدر عقلي _ بعدزوال الحرب الحالية ..
لرأيت أن خطة السعودية 2030م قد أختارت اليمن شريكا لها في خطتها التنموية العملاقة والتي تصل للإرقام بالتريلونات _ أرقام فلكية _ وسيكون لليمن منها حصة الأسد ، لو تأملنا بحس عملي دقيق ..
من حيث لاتدري العملاقة السعودية كدولة إستثمارية جديدة وهي تتحلل من تخبطات ماضيها المتجمد .. وسوء أداء إقتصادها .. لإختيار حلولا عملية ، ناجعة ، جديدة ، فتختار ما ينقصها من العمالة الوافدة الأقرب لها وبإسعار ميدانية مقبولة غير الأمس ..
ولعمدت لجذب اليمنيين للعمل في السعودية في رؤيتها الجديدة المستديمة .. والأنسب لها هو جذرها العربي ( اليمن ) بالعمل المشترك ، العملي المسؤول .. بعيدا عن تفاهات سوق العمل السابق ( الكفيل والعمل بما يتوافق مع مفهوم السخرة المعيب ) وهي أي السعودية اليوم مجبرة ، على تصحيح سوق العمل اليوم وغدا لو أرادت نجاح رؤية 2030م
من الأخطاء الكارثية في السابق.. ولتتعامل في سوقها الثري والكبير جدا كسوق أوروبي أو أمريكي يعطي حقوق العمال الوافدين كما يجب ..
حقوقهم اليوم ولانطالبهم بتجنيسهم .. بل حقوقهم الآن أولا ..
لنجاح خطتهم الطموحة 2030م على مستوى العالم ولكي :
تجني منه الترليونات غدا ..
عليها أن تضحي بقليل من أرباحها للعمالة اليمنية بشكل خاص ..
فاليمني ولكي لايخدم سوق العمالة فحسب بل يكون أخا وشريكا في إستقرار المجتمع السعودي وحارس لسلامته .. لإنجاح خطته ورؤيته 2030م ..
والتي سينعكس نجاحها على الداخل والإقتصاد اليمني بشكل نؤكد ..
على السعودية أن تنصفه وتفضله على غيره .. وهو الأنسب لها لألف سنة قادمة ودون غرور ..
لنعيش حالة جديدة من الإزدهار والنماء أكثر من أيام إبراهيم الحمدي
فيدخل اليمني _ بعد تبادل الثقة وحسن النوايا _ من جديد بالبطاقة الشخصية للسعودية ..
وليس بتأشيرة على جواز سفره .. ويزاول عمله حرا كأنه في أمريكا دون كفيل سعودي بل يظل مرتبطا بشكل قانوني للجهة المستقدمة له ..
طالما كان يتمتع بكل مزايا الأمانة والمسؤولية تجاه الدولة السعودية ..
وليس كما كان في الماضي التشغيل بالكفيل والسخرة والإحتقار وقلة القيمة؟
بل مع الدولة السعودية الجديدة المراعية لحقوق العمالة العربية والوافدة وضمانها لحقوق الإنسان وكرامته أولا _ وستكون مجبرة على تنفيذ هذا التغيير مع الوافدين بحكم طموح خطتها والتي لايمكن أن تنجح إلا بإحترام لحقوق الوافدين وكرامتهم .. من كل العمال واليمنيين منهم على وجه الخصوص .. كأي دولة أوروبية ..
وسيكون الأقرب لهم مجتمعيا وثقافة وعرفا وإسلاميا..اليمنيون ؟
دون سواهم ..
هم أخوتكم اليمنيون وقبل غيرهم نعيد ونكرر لإخوتنا السعوديين _ كصمام أمان لسوق العمل خاصتكم ، ولإسترايجيتكم الأمنية والجغرافية _ وهنا سألتقط خيط الفرصة _ كرئيس للجمهورية له رؤية للقضاء على البطالة في اليمن بتأسيس منافذ حكومية مسؤولة لتصدير عمالتنا للسعودية بعد معرفة طلبات سوق العمل فيها أي السعوديه؟
وتدريبهم على المهن المطلوبة سعوديا بخبرات أجنبية صينية وكورية جنوبية ويابانية.. إلخ ، نستقدمهم خصيصا لتلبية سوق العمل في السعودية المنافسة بإفضل الشروط ولنفز بعروضهم بهدوء وعقلانية و بروح عملية شفافة .. معا _ لأبني _كرئيس للجمهورية _ مع السعودية علاقة جديدة تخدم الشعبين معا.. وأؤسس علاقة مصالح دآئمة كزواج الكاثوليك من المسيحيين ( لاطلاق على الإطلاق ) ..
أجل :
شعب اليمن دفع ولايزال ثمن الأخكاء والزلات ممن أعتلى على رقابه
والسعودية نامت كثيرا .. وأهملت اليمن بما يدفعها اليوم لضمه إلى صدرها الواسع قبل غيره وستجده خير عون لها وأكبر سند في كل ضوآئقها ..
فتؤتي ثمارها النفيسة للشعبين اليمني والسعودي ..
دون من أو أذى من أحد على الآخر ..
أكلني وأأكلك .. الكل يأكل ويعيش ..هذه هي المعادلة الجديدة بين الشعبين اليمني والسعودي..
وتفعيل ما يعرف إقتصاديا بالمصالح المشتركة فتكسب السعودية من اليمن من القدرات والأيدي العاملة رديفا شعبيا وعمقا إستراتيجيا دفاعيا / ردعيا / يدافع و يذود عن اليمن والسعودية بشكل متساو ..
فينظر اليمني للسعودية كأرضه والسعودي بنفس القدر والمقام التي ينظر له اليمني ..وهكذا دواليك ..
فنصير أخوة في القرار والمصير ، حاضرا ومستقبلا ..
ولننس الماضي برمته ..
لنؤسس لليمن والسعودية غدا ، متشاركا ، متضامنا كأسرة واحدة .
*سيناريست/ يمني / هولندي.
*هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن موقع الأمة برس