

تحت وطأة مفاهيم إجتماعية بالية وغير مهنية ، وتجهمت في وجه المستقبل منذ وقت مبكر وأمد بعيد
أفكارآ كثيرة عفى عليها الزمن
وصار إمتهانها حرفآ وأعمالآ ينتج عنها اليوم رفاهية في العيش وهناءة في الحياه أمر جد مربح ومغر معآ ..
وصاحب الحظ فيها يتبوأ مكانة عالية بين القوم ويشار له بالبنان بالشهرة والذيوع والإنتشار كما يبدوعليه الثراء والحياة المرفهة
لاحظوا معي من فضلكم ..عمنا العملاق (نجيب محفوظ ) كان يحلم أن يكون في يوم ما لاعب كرة شهير
تصفق له الحشود في ملاعب كرة القدم
وغيره كان يتوق ليكون رقمآ صعبآ في التمثيل أو من يأسر القلوب بصوته ويملكهم بإلحانه ..
ويمني نفسه أن يطلق عليه لقب فنان الشعب
كسيد درويش مثلآ ..
ويرجع عزوف هؤلاء وأولئك غيرهم عن الرياضة والفن بمختلف تنوعاتها هو الإيمان بالقول :
_ العمل ده ميأكلش عيش ؟
على الرغم من الإيمان بإنه عمل إبداعي والتنافس فيه أكثر من صعب ، والتفرد به كالأعمال الشبه مستحيلة ..
اليوم بعد تبدل المفاهيم وإتساع رقعة نشاط الرياضة البدنية بمجملها والرياضة الذهنية واللياقة الفكرية وجموح الخيال تحديدآ ؛
وتكاثر نجومه والمحظيين فيه رياضة وفن بكل تصنيفاته ومسمياته وتقسيماته ..
هو راهنآ محط إحترام من الجميع بل وجاذب للجميع ؟
النجاح في رياضة ما أو فن بعينه أو حتى في تخصص لتخصص منه أو فرع ينتمي إليه
أمنية الأسرة قبل الفرد الموهوب وحلم المجتمعات لتتباهى بموهبة فذه متحدية من أبنائها كل الأمم ..
وإنتهاء بدول كاملة باتت تحتفي بكل جدية وفخر بالمتفردين والمبتكرين من مبدعيها ،
وتحرص على إستمرار نجاحهم وتألقهم ، وتشجعهم بالغالي والنفيس ..
لإسباب زمانية ، فماكان محرمآ أو غير مرحب به قبل نصف قرن عرفآ وعادات وتقاليد موروثه ولا نقاش حولها
أصبح متاح اللحظة ومسموح به لسبب جوهري أيضآ :
_ أن الإبداع ولو بفكرة .. يجلب عوآئد مالية هائلة ويحرك نشاطات إقتصادية متشعبة ..
ويغذي حراك التنمية والتطوير بشكل مضطرد
كما يجذب الإستثمارت الكبرى متعددة الجنسيات واللغات والديانات والأعراق ..
ليؤسس للبلدان تدويرآ كبيرآ لعجلة النمو
فلا تتوقف عند حد فتح بيوت جديدة للمواطنين وتوليد فرص عمل التقليدي منها والنوعي بمالايعد ولا يحصى
بل تؤسس التنمية بشكل مستديم ومنافس
ولنشير إلى ما وصلت إليه أحوال الرياضة في كرة القدم مثلآ
فيباع لاعب واحد بعشرات الملايين من الدولارات وصارت حكاوى الرياضة ونجومها ونواديها تتجاوز حكايات ألف ليلة وليلة ..
نراه عالمآ مدهشآ وغنيآ جدآ وداعمآ للإقتصادات القومية
وهو في حد ذاته لا نفط ولا ماس أو حديد أو ذهب ..
بل مشاركات رياضية ، مباريات دورية ونجوم وكؤوس عالمية وأولمبية ونوادي ذآئعة الصيت في أنحاء الكرة الأرضية ..
ولإنه يوجد من يخلط بين الإقتصاد الدرامي .. والإبداعي .. نوجز القول أن :
_ الإقتصاد الدرامي يعني عدم تطويل ومايسمى بمط العمل الفني من أفلام ومسلسلات بعينها لإغراض تجارية
بغية التربح من سوق الإعلانات وأجور البث على حساب وقت المتلقي الثمين وجوهر العمل الفني وهو الأهم ..
لنأتي حالآ وبالتفصيص المريح لمصطلح ( الإقتصاد الإبداعي ) فسنجد أنه :
_ تحفيز للإبداع، تشجيع للخيال وجموحاته ..
هو الموآءمة بين التفكير الإنساني الخلاق ، المبدع ؛ ونتاجات التكنولوجيا والرقمنة الحديثه
والتنسيق بينهما وصولآ للإبداع الهجين بين الإنسان والآلة ..
بين خلق الفكرة من العدم ، لتغدو رأس المال الجديد..
وتطويعها وهي مجرد معلومة جديدة إلى سلعة جديدة هو بيت القصيد ..
تباع وتشترى وتؤجر وبها نستدين وندين وتخضع في سوق اليوم كسلعة للعرض والطلب ..
فأنتقل الإنسان إلى الحيز الغير تقليدي ..
بإعمال تفكيره بشكل خلاق في المجالات الإبداعية المختلفة :
_ الفنون والهندسة المعمارية والتصميم والأزياء والحرف اليدوية والإعلان والتسويق
وأيضآ ألعاب الكومبيوتر والنشر الإليكتروني والسينما والتلفيزيون و الفيديووالإذاعات
ليصل إلى بناء مدن خاصة ( دبي للإعلام ) على سبيل المثال لا الحصر ..
ومناطق تعنى بكل ذلك وعلى قاعدة السوق التجارية وتحكماتها وضوابطها من عرض وطلب من إزدهار وعكسه .. كما أسلفنا ..
لنقل تقريبآ هو_ الإقتصاد الإبداعي _ تأسيس طرق جديدة لكيفية كسب الناس للمال ..
من الأفكار والخيال .. وليس من السلع والخدمات والمواد الخام كالنفط والذهب والثروات الزراعية والحيوانية أو السمكية إلخ ..
هو طريقه مبتكرة للتفكير الإنساني بشكل إبداعي وخيالي وتسخيرهما لإنعاش الإقتصاد والخدمات والتجارة والإستثمارات ..وهلم جرا ..
وهنا حري بنا التذكير أن أول من تحمس للإقتصاد الإبداعي الكاتب البريطاني ( جون هوكنز عام 2001م )
وأهتم ب15 نشاطآ إنسانيآ في مجالات متعددة ومتنوعة بدءآ من الفنون بكل تفرعاتها ومسمياتها _ ويعرفها الجميع _ وحتى مجالات العلم والتكنولوجيا
بقيمة مالية تتجاوز ال2 تريليون دولار على مستوى العالم ..
وحض على تشجيع الإقتصاد الرقمي كما قال : الإبداع في التسويق وطريقة العرض في المهن والإقتصاد والتجارة والأعمال ..
غيرحرص الأمم المتحدة المبكر وهو لافت للإنتباه يقينآ فهي _ الأمم المتحدة _ لاتشعر بالقلق وحسب ..
بل أهتمت بالإقتصاد الإبداعي .. وخصصت هذا العام 2021م عامآ للإقتصاد الإبداعي؛ بعد تخطيط مضني لإكثر من 20 عامآ وتزيد..
وعن الإجابة عن السؤال : ماهي السلع الإبداعية ..؟
وهي كثيرة ومتداخلة كتداخل الفنون والآثار والتصاميم والمواقع الحضارية الأثرية
عدا عما يرادفها من النشاطات الكثيرة كأسواق ومهرجانات وفعاليات ومؤتمرات ومعارض وحفلات وسباقات تنعكس تاليآ على الإقتصادات الوطنية والقومية ..
منها الإستثمار في الصناعات الثقافية
كصناعة السينما والغنا والحفلات الموسيقية والمواقع _ كما ذكرنا _ الأثرية والحضارية كالأهرامات المصرية وسور الصين وبرج ( إيفل ) ..
ولنا في مردودات برج ( إيفل ) مثلآ ..
فهو يستقطب أعدادآ كبيرة من السياح سنويآ تقدر بعشرات الملايين
ومصروفاتهم خلال الزيارة من أكل وشرب وملابس ومقتيات ومشتروات نثرية ومواصلات وزيارات لإماكن غيره داخل فرنسا
وإستغلال إسمه تجاريآ في كل المناحي ..
أعطاه ثقلآ ماليآ كبيرآ في الإقتصاد الفرنسي 1على 15 من الدخل القومي لفرنسا ( ؟!)
( وهو في البدء فكرة .. تشييد برج عالي في قلب باريس بإبداع ..و من الحديد .. ليس إلا ) وصار الآن معلم ثقافي بارز على مستوى العالم ..
ولنقس عليه حالات معالم أخرى ؛ هنا وهناك أوجدت من العدم فرص عمل ،
ومنابع جديدة لمضاعفة الثروات الوطنية للبلدان .. المتأملة ، الذكية ..
ويأتي أيضآ الإستثمار في التكنولوجيا مافرض نفسه على إقتصاد العالم
وتعد قيمته المالية بمليارات الدولارات في الهواتف الذكية والذكاء الإصطناعي
وأجهزة الحاسوب والبرمجيات وخدمات البث والأمن السيبراني ..
ولا ننسى أهمية الإستثمار في الطاقة المتجددة في المياه والشمس والهواء / الرياح / وماتحت الأرض من براكين ومياه معدنية ساخنة ومغلية و..و..
وأخيرآ ..
_ التنمية الفكرية للخدمات في الإعلام التقليدي والجديد الغير تقليدي
كالبرمجيات والفيديو والإبداع الرقمي ..والتسويق والإعلان والبيع عبر الإنترنت والتصميم في الرسم والأزياء والمجوهرات ولعب الأطفال ..
فضلآ عن الخدمات الإبداعية الذكية في العمارة والأبحاث الإبداعية وهي هامة للغاية
كونها هي من ترفد نشاطات الشركات العالمية الكبرى الراهنة بالأفكار المتحدية والتصورات المدهشة
كما الدول التي لمعت في الإقتصاد الإبداعي بالإبتكار والأفكار الإبداعية
وأهمها ( الصين ) فحولت نفسها من ورشة العمل للعالم .. إلى المبتكر العالمي رقم واحد..
و( ماليزيا ) بمساعدة الأستاذ الكبير ( اليابان ) ..
و( السويد ) نهاية..
كنموذج للدولة التنافسيه في العالم ؛ وإعتمادها على وصفة النجاح الخاصة بها وهي { الحكم الرشيد والإبتكار والتجارة الحرة } ..
وعلى ذكر الشركات العالميه العملاقة اليوم وولدت من رحم ومهد التفكير والخيال الخصب الثري.. بالجديد الملفت
شركة Google وهي من هي ..
وTeslaو Amazon و Netflix و IKEA
ومعروف عن إهتمام هذه الشركات البارزة بالنت والإتصال كوسائط منافسة للوسائل الإعلامية ،
والطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والبيع عبر النت من إليكترونيات وملابس ومنتجات إستهلاكية حدث عنها ولا حرج ..
و كله _ كما ترون _ حديث العهد والمباشرة والعمل خدمة للجمهور .. بإسلوب عصري ، مبتكر.
وإذا كان لنا _ نحن العرب _ من إسهام ما .. في كل ما ينجزه العالم ..
فهو .. أن نتفاعل مع كل جديد ونحسن إستخدامه إذا لم نقو على منافسته أو صنع ماينافسة أو على الأقل ما يشبهه ..
أقول:
علينا حسن إستخدامه .. كأضعف الإيمان .. وألا نسمح لإنفسنا فعل ما قام به حفار القبور في مصر الشقيقة الكبرى ..
وهو تربي / الممثلة / الفنانه المصريه ( ياسمين عبدالعزيز) ؟
حين بعث لها التربي هذا _ حفار القبور _ صور ملونه بالهاتف الحديث .. لقبر الفنانة .. والمجهز لها سريعآ بعد توارد أنباء عن مرضها الشديد ..ويخاطبها :
_ بصي على الخضرة في المدخل والمدفن أهوه / القبر/ محضرينه لحضرتك .. أهوه .. وركبنا ليكي ( كشاف ) ليلي علشان يضويك في الليل لإن إحنا بنحبك ..
وبروح الفنان عقبت عليه الفنانه ياسمين في لقاء تليفزيوني :
_ التربي الله يسامحه بعث لي مسج لسويسرا وأنا بين الحياة والموت في المستشفى وداخله على عملية ..
وبيقول ركب لي كشاف ليلي ..{ هو فاكرني هطلع من القبر أشرب شاهي وأرجع تاني } .
* سيناريست / يمني /هولندي .