

الوطن ليس بحاجة إلى شعارات نتغنى بها ، وليس بحاجة إلى الإستكانة إلى إنجازات الماضي فقط... الوطن بحاجة إلى أبناءه وكل فرد من أفراد المجتمع يد بيد مع المؤسسات لتحدي الصعاب وتجاوز التحديات..
إن الهوية الوطنية اليوم تواجة تحديات كثيرة تهددها ويجب عل هذه المؤسسات والنخب الثقافية ووسائل الإعلام وقبلهم الأسرة والمدرسة بترسيخ الهوية الوطنية للأفراد... وطننا زاخر بالكثير والكثير من الإنجازات في الماضي والحاضر ولا أستثني هويته العربية والإسلامية ولغته الأم وتراثه الحافل بالكثير فيجب علينا جميعاً إن نحفظ هذا الإرث العظيم من زحف الثقافات الدخيلة التي تسعى لطمس الهوية الوطنية ونخر الأفكار الغريبة في عقول أبناءه....
من هنا يأتي دور النخب المثقفة اليوم لتشمر عن ساعديها لحماية هوية وطن ومع تواجد وسائل التواصل المختلفة وإتاحتها أكثر بكثير من السابق، وجب علينا تعزيز وحفظ الهوية بما يجعلها قادرة على الصمود أمام التحديات.والهوية ايضا متمثلةفي لغتنا الأم التي تواجة العديد من المخاطر في ظل سيادة اللغات الأجنبية ولا سيما الإنجليزية ، بما انها اليوم هي اللغة التي يتعامل معها العالم في شتى مجالاته، والتي أصبحنا نحن اليوم أيضا نتعامل بها أكثر من تعاملنا مع اللغة العربية ،وهذا يأتي لعدة أسباب ...
إن ما لدينا من رسوخ وعمق لهويتنا كفيل بالوقوف أمام تمدد العادات الأجنبية والتي تسعى لإحداث الخلل في الهوية الوطنية... نحن الآن أمام المسؤولية المجتمعية لبلورة الخطط وإيجاد حلول مناسبة لحفظ هويتنا من خلال
أولاً: تثقيف أفراد المجتمع من خلال ضرورة وضع مناهج دراسية تعنى بالهوية وتعزيزها في سلوك وفكر الطلاب لإخراج أجيال محصنة من التشتت والإنزلاق نحن المجهول
ثانياً : يجب التقارب بين الأجيال القديمة والصاعدة حتى لا تكون هناك فجوة بينهما يجعل الهوية الوطنية في شتات وتمزق وضياع ،أيضا علينا أن لا ننسى دور الحملات التوعية ودور المساجد في بث روح الهوية الوطنية وتوجيهها في الإتجاه الصحيح لجعها كفيلة لحفظ وبقاء الهوية حتى مع وجود التحديات والمعتركات الكثيرة.
*كاتبة من سلطنة عُمان
*المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع