دراسة حديثة تنفي الاعتقاد الشائع.. عمر النملة لا يحدد دورها

متابعات الامة برس:
2021-03-26 | منذ 3 شهر

خلافا للاعتقاد الشائع، لا يحدد عمر النملة انتقالها من وظيفة إلى أخرى في المستعمرة، ويبدو أن العملية عشوائية، وذلك وفقا لدراسة أجراها فريق من علماء الأحياء في جامعة لوزان (University of Lausanne).

يقول الكاتب ماتيا بيلونيل في التقرير الذي نشرته صحيفة "لوتان" (Le Temps) السويسرية إن النجاح البيئي للحشرات الاجتماعية -مثل النمل- يرتبط بالتقسيم الخاص جدا للعمل داخل المستعمرات.

وحتى الآن، كان العلماء يعتقدون أن عمر النملة يحدد انتقالها من وظيفة إلى أخرى، لكن لوران كيلر الأستاذ في قسم البيئة والتطور في جامعة لوزان وفريقه اكتشفوا أن هذه العملية عشوائية، حيث تظل النملات الأصغر سنا التي يطلق عليها اسم "المربيات" داخل المستعمرة لرعاية الملكة واليرقات.

أما الأكبر سنا فتتمثل وظيفتها في البحث عن الطعام في الخارج، وبين المرحلتين هناك مرحلة انتقالية تشغل فيها العاملات دور المربيات تارة، وتبحث عن الطعام تارة أخرى، وهذه الفترة من حياة النمل هي التي أثارت اهتمام فريق علماء الأحياء في لوزان.

تغيير الوظيفة بشكل ارتجالي

يذكر الكاتب أن العلماء صوروا 500 نملة من 3 مستعمرات مختلفة لمدة 5 أشهر، وزُوّدت النملات العاملات بشفرة تمكن العلماء من التعرف عليها، وهو ما سمح بدراسة سلوك كل نملة بدقة والتفاعلات بينها بمرور الوقت.

وأظهرت الدراسة -التي نشرت في مجلة "كارنت بيولوجي" (Current Biology)- أن الانتقال إلى وظيفة البحث عن الطعام لا يرتبط بالعمر.

فكل يوم تحظى المربية بفرصة بنسبة 3% لبدء عملية الانتقال هذه، والتي تستمر لمدة 3 أسابيع، وبناء على ذلك تغير بعض النملات وظيفتها بعد أيام قليلة فقط من ولادتها، فيما تنتظر أخريات مرور عدة أسابيع أو حتى أشهر.

الحشرات الاجتماعية

ينقل الكاتب عن لوران كيلر توضيحه أن "هذا الاكتشاف يتعارض مع المعتقدات التي كانت موجودة حتى الآن"، وبالنسبة لعالم الأحياء يتيح هذا العامل العشوائي مزيدا من المرونة في التعامل مع البيئة.

ويضيف "لنتخيل أن مستعمرة يتطور أفرادها وفقا لأعمارهم، خلال فترة الشتاء تضع الملكة عددا أقل من البيض، وبالتالي ستعاني المستعمرة من نقص في المربيات في نهاية الشتاء، لكن إذا أجرت بعض النملات عمليات الانتقال هذه في وقت لاحق فستحل المشكلة".

ويظل السؤال المطروح متعلقا بما إذا كانت البيئة تؤثر على عامل الحظ هذا.

وفي هذا الصدد، يقول كيلر "لقد أجرينا بعض الاختبارات، حيث أخرجنا بعضا من النملات المكلفة بالبحث عن الطعام من المستعمرة، لمعرفة ما إذا كان الانتقال قد حدث في وقت سابق، لكن ذلك لم يغير شيئا".

ويخطط فريق لوزان للاستمرار في هذا المسار، واختبار ظروف مختلفة، مثل نقص الطعام.

وبالمثل، سيسعى أيضا إلى فهم العملية الجزيئية الكامنة وراء هذا التغيير في الوظيفة، ويعتقد الباحثون أن هذا العامل العشوائي موجود لدى أغلبية الحشرات الاجتماعية، مثل النحل والنمل الأبيض.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي