قصة كفاح فتاة فقدت ذراعها يوم خطوبتها

متابعات الأمة برس
2021-03-22 | منذ 3 أسبوع

ضربت إحدى الفتيات المصريات أروع الأمثلة في تحدى الظروف ومواجهة الصعاب حتى تحقق كل ما تتمناه في حياتها.

"لبنى الشرقاوى"، نموذج لفتاة لم تسمح لظروفها أن تتحكم فيها، حيث عاشت حياة ريفية بسيطة فقدت الأب والأخ وذراعها اليمنى فى حادث طريق يوم حفل خطوبتها، وتحدت كل أحزانها وأوجاعها وخاضت قصة كفاح من أجل التعليم وتستعد لمناقشة رسالة الماجستير.

ونقل موقع "اليوم السابع" عن لبنى جودة عبد العزيز الشرقاوى، ذات السابعة والعشرين عامًا، قولها إنها من أسرة بسيطة مقيمة بقرية الصنافين القبلية التابعة لمركز منيا القمح بالشرقية، الأب كان عاملا فى مخبز وتوفى منذ 11 عاما، قبل عام من تعرضها لحادث مروع، وتركها و4 أشقاء بنات وشاب واحد، لكنه توفى فجأة هو الآخر منذ 8 سنوات عن عمر يناهز 21 عام، وأصبح عليها أن تعتمد على نفسها بعد زواج شقيقاته الأربعة.

وتابعت "لبنى"، أنها تعرضت لحادث عندما كانت طالبة فى الصف الثانى التجاري الثانوي فى عمر 16 عامًا، عام 2012، حيث كانت عائدة من امتحانات نهاية العام الدراسى، ولم يتبق سوى مادتين فقط، وأصيبت فى حادث مروري على طريق "شبلنجة - الصنافين"، وأسفر الحادث عن تعرضها لبتر ذراعها اليمنى، ودخلت المستشفى الجامعى وقضت به شهرين، وحرصت من الأسبوع الأول من وجودها بالمستشفى على التعايش مع وضعها الجديد فتعلمت الكتابة بيدها اليسرى، وعندما أنهت علاجها بالمستشفى خرجت منه على المدرسة لتأدية الامتحانات فى المادتين المتبقيتين من نهاية العام، والتحقت بالصف الثالث الثانوى التجاري، ومنذ اليوم الأول لدراستها بالصف الثالث التجاري قالت لأسرتها: "سأكمل تعليمى لغاية الدكتوراه"، وشاهدت نظرات شفقة فى أعين من حولها وسخرية فى أعين البعض، ومن هنا ترسخ لديها الإصرار والعزيمة".

واستطردت: "بعد نهاية دراستي بالصف الثالث الثانوي التجاري التحقت بالمعهد العالي لإدارة الأعمال بالعبور، ومدة الدراسة به 4 سنوات، قضيت أول عامين سفر وتنقل يوميا للمعهد، وفى الفرقة الثالثة والرابعة، بحثت عن سكن مع الطالبات المغتربات، حتى وفقها الله وحصلت على تقدير امتياز.

وتابعت: "بعدها التحقت للدراسة بجامعة عين شمس، لتسجيل رسالة الماجستير، ولكى أنفق على دراستى شاركت زميلة لي على فتح محل ملابس بالقاهرة، وبعد فترة بدأت تعد مشاريع تخرج للطلاب، مقابل ربح مادي بسيط، تعيش منه، إلى جانب عملها فى تركيب العطور وتطوعت فى وحدة دعم الطلاب من ذوى القدرات الخاصة بجامعة عين شمس لمرورها بنفس التجربة التي يعانون منها".

والعام الماضى، كانت "لبنى" على موعد مع تجربة جديدة فى حياتها العملية، عندما شاهدت منشورا على مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، لأحد البنوك المصرية لطلب مؤهلات عليا للعمل فيه، في البداية ترددت لظروفها الخاصة ولما ترسخ لديها ضرورة وجود واسطة للعمل فى البنوك، تذكرت دعوة من والدتها لها منذ 5 سنوات عندما كانت مع والدتها فى أحد البنوك لإنهاء بعض الإجراءات، إذ قالت والدتها لموظف البنك: "أنا فخورة بها، ابنتي تحضر الماجستير وإن شاء الله ستعمل فى هذا البنك"،  فتوكلت على الله وقدمت فى المسابقة، وكانت المفاجأة بقبولها ومطالبتها بإجراء الاختبارات التي اجتازتها بامتياز، وتم تعيينها موظف مصرفي بأحد البنوك المصرية الكبرى.

وترى "لبنى"، نجاحها وتفوقها فى عيون والدتها وفرحتها الكبيرة بما حققته من تفوق، وتستعد حاليا لمناقشة رسالة الماجستير الخاصة بها، وترجع كل ما حققته من نجاح وتوفق إلى وجود والدتها بجوارها.

يأتى شهر مارس كل عام مع 3 احتفالات للمرأة في مصر، أحدها عالمى وهو اليوم العالمي للمرأة، والثانى عربي، وهو عيد الأم، والثالث مصري حيث يحتفل المصريون فى 16 مارس من كل عام بيوم المرأة المصرية الصامدة فى وجه كل الظروف والتحديات.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي