تل أبيب تغلق الضفة وغزة استعداداً لانتخابات مصيرية لنتنياهو

2021-03-22 | منذ 2 شهر

الانتخابات الاسرائيلية

قررت إسرائيل فرض إغلاق الضفة الغربية وقطاع غزة اعتباراً من الثلاثاء 23 مارس/أذار، تزامناً مع انتخابات الكنيست، التي ستكون حاسمة بالنسبة إلى رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، في ظل تقارب النتائج مع منافسيه في استطلاعات الرأي.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في تغريدة على موقع «تويتر» الاثنين، إنه بناء على تقييم الوضع الأمني وتوجيهات المستوى السياسي، سيجري فرض إغلاق عام على الضفة، وسيتم إغلاق المعابر مع قطاع غزة في يوم الانتخابات في إسرائيل في 23-03-2021، وذلك وفق تقييم الوضع الأمني وساعات عمل المعابر. وأشار إلى أنه خلال الإغلاق سيسمح بعبور حالات إنسانية وطبية واستثنائية، بعد الحصول على موافقة.

ويتوجه الناخبون الإسرائيليون الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع للمرة الرابعة خلال عامين، فقد حالت نتائج الانتخابات السابقة، المتقاربة، والخلافات بين الأحزاب، دون تشكيل حكومة مستقرة. وأعدت لجنة الانتخابات أكثر من 15 ألف مركز اقتراع، مقابل 11 ألفاً كانت تجرى من خلالها عمليات الاقتراع في السنوات الماضية. كما تم نشر أكثر من 20 ألف عنصر أمن لتأمين الاقتراع.

دعاية واسعة

في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانتصار على مرض كوفيد-19 بجعل إسرائيل «دولة التطعيم»، غير أن هذا الإنجاز قد لا يكفي عندما يضع الناخبون كماماتهم الإلزامية ويتوجهون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الثلاثاء.

وأدلى نتنياهو بتصريح طرح فيه تقييما محسوباً لفرصه في الانتخابات بعد أن أشارت أحدث استطلاعات الرأي إلى تقارب المتنافسين. وقال لراديو الجيش الإسرائيلي الأحد «مازلت أفتقد مقعداً (برلمانياً) أو اثنين لتشكيل حكومة مستقرة».

وتبين استطلاعات الرأي ارتفاعاً طفيفاً لصالح تكتل ليكود في الجزء الأخير من حملة الدعاية بما يمنح ائتلافاً يقوده نتنياهو من الأحزاب المحافظة والأحزاب اليهودية المتطرفة حوالي 60 مقعداً أي أنه لن يملك أغلبية في البرلمان المؤلف من 120 مقعداً، غير أن الاستطلاعات أشارت إلى أن ائتلافاً محتملاً وإن كان مستبعداً من أحزاب اليسار والوسط وفئات يمينية بقيادة يائير لابيد زعيم حزب «هناك مستقبل» الوسطي سيحصل أيضاً على نحو 60 مقعداً.

الفوز لا يكفي

ولم يسبق أن فاز حزب واحد بأغلبية برلمانية مطلقة تمكنه وحده من تشكيل الحكومة في أي انتخابات إسرائيلية. وفي سباق تتقارب فيه مراكز المتنافسين ربما تكون نتائج ليلة الانتخابات مجرد نقطة بداية على أن تحسم محادثات تشكيل الائتلاف في الغرف الخلفية مسألة ما إذا كان نتنياهو (71 عاماً) الذي اشتهر بلقب «الملك بيبي» سيظل في الحكم.

واختفت في حملة الدعاية هذه المرة اللوحات الإعلانية العملاقة التي تصور نتنياهو وهو يصافح حليفه دونالد ترامب الذي هزم في انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

ومع وجود الرئيس الديمقراطي جو بايدن في البيت الأبيض لا يوجد احتمال يذكر أن تسهم تحركات دبلوماسية أمريكية في تعزيز فرص نتنياهو في الانتخابات.

انتخابات خامسة محتملة

وبعد ثلاثة انتخابات غير حاسمة كان لدى الناخبين الإسرائيليين وقت طويل بما يكفي لتحديد رأيهم في نتنياهو في الانتخابات التي تجري بعد حوالي ربع قرن من فوزه بولايته الأولى في رئاسة الوزراء.

وقد استطاع نتنياهو البقاء ممسكاً بالدفة في إسرائيل رغم اتهامات الفساد التي ينفيها واحتجاجات الشوارع الأسبوعية على التهم الموجهة له والمحاكمة التي ينتظر أن تتسارع وتيرة جلساتها بعد الانتخابات ورغم الانتخابات التي أجريت في إبريل/ نيسان وسبتمبر/ أيلول 2019 وفي مارس/ آذار من العام الماضي.

وربما يتوقف الكثير هذه المرة على نفتالي بينيت الذي يرأس حزب يامينا حزب القوميين المتطرفين والذي كان وزيراً للدفاع في حكومة نتنياهو في وقت من الأوقات.

وتبين استطلاعات الرأي أنه دون دعم بينيت لن يتمكن ائتلاف بقيادة نتنياهو أو تحالف مناهض له من الحصول على مقاعد كافية في البرلمان لتحقيق أغلبية حاكمة.

وربما يرجح الناخبون العرب كفة الميزان أيضاً، وذلك بعد ست سنوات من قول نتنياهو في يوم التصويت في انتخابات سابقة إنهم «يقبلون بأعداد كبيرة على مراكز التصويت» للقضاء على فرصه في تشكيل حكومة يمينية مما أثار اتهامات بالعنصرية.

أما الآن فهو يطل من إعلانات لحزب الليكود باللغة العربية كما شارك في أنشطة الدعاية في عدة مدن عربية. ويتساءل كثيرون من الإسرائيليين وهم يرون حالة البلبلة السياسية عما إذا كانوا سيشهدون انتخابات لمرة خامسة.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي