وصف بثورة في سلاح المدفعية.. أمريكا تطور مدفعاً مداه 1600 كيلومتر

متابعات-الأمة برس
2021-03-19 | منذ 2 شهر

تواصل العديد من دول العالم تطوير أنواع جديدة من المدافع التي تمكنها من استهداف عمق العدو وتحصيناته من مسافات كبيرة، تجعلها في مأمن عن الضربات المضادة.

ومع تطور تقنيات الحروب الحديثة أصبحت الجيوش المتحاربة تمتلك وسائل لرصد المدفعية المعادية وتحديد المواقع التي تتمركز فيها أثناء إطلاق قذائفها، وهو ما يمكنها من تنفيذ قصف مضاد بواسطة المدفعية أو القوات الجوية في أغلب الأحيان.

وكلما زاد مدى المدافع التي تستخدمها كلما زادت فرصة قواتك في إلحاق أضرار أكبر بالعدو من مسافات آمنة تجعل إمكانية تعرضك لهجمات مضادة أقل، خاصة إذا كان مدى مدافع العدو أقل وكان لديك قوة دفاع جوي متطورة تحرم طائرات العدو من استهداف وحدات المدفعية التابعة لك.

وتقول مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية إن الجيش الأمريكي يصمم نوع جديد من المدافع، التي يمكنها ضرب أهداف على مدى يصل إلى ألف ميل (1600 كلم)، مضيفة: "هناك الكثير من التساؤلات حول إمكانية وجود هذا النوع من المدافع في ميادين القتال".

وتقول المجلة: "تقوم المدفعية بدور مهم في قصف مواقع العدو، التي ربما يكون من الصعب الوصول إليها عن طريق القصف الصاروخي أو القصف الجوي سواء من حيث الدقة أو حجم القوة النيرانية المطلوبة لتدمير الهدف".

لكن المدى المحدود لقذائف المدفعية الذي يصل إلى عشرات الكيلومترات يجعل نطاق أهدافها محدود أيضا، وهو ما يتم تعويضه بتحريك تلك الوحدات سواء المدفعية المقطورة أو المدافع ذاتية الحركة إلى نطاق قريبة من مواقع العدو ليصبح في مدى قذائفها.

وتتساءل المجلة: "ماذا لو أصبح الجيش الأمريكي لديه القدرة على تدمير الدفاعات الجوية لعدو يبعد مئات الكيلومترات من مواقع القوات الأمريكية الموجودة على الأرض دون استخدام الصواريخ المجنحة أو الضربات الجوية".

وتابعت: "هذا الأمر كان يعد من المستحيلات في وقت سابق، لكنه ربما يصبح حقيقة تحول المدفعية إلى سلاح ردع استراتيجي في المستقبل".

وأضافت: "يطور الجيش الأمريكي نوعا جديدا من المدافع التي يمكن استخدامها في قصف الدفاعات الجوية للعدو على بعد مئات الكيلومترات، كما ستكون تلك المدافع قادرة على استهداف الوحدات الميكانيكية أثناء تقدمها دون استخدام الطائرات".

وتقول المجلة: "امتلاك مدفع بعيد المدى "إل آر سي" يمثل مشروعا طموحا للجيش الأمريكي سيكون الأول من نوعه إذا أصبح واقعا".

وتقول المجلة إن تصور الجيش الأمريكي لامتلاك مدفع بعيد المدى هدفه تمكين قواته من تنفيذ ضربات مدفعية واسعة ضد مواقع العدو لتدميرها بالكامل بعد استهدافها بضربات دقيقة عن طريق الصواريخ فائقة السرعة.

وتابعت: "ربما يكون الحديث عن نجاح هذا المشروع سابقا لأوانه"، لكنه من الواضح أن الجيش الأمريكي يمكن أن يستخدمه في مناطق مثل المحيط الهادئ وعلى سبيل المثال، فإن المدافع بعيدة المدى، التي يجري تطويرها ستكون قادرة على ضرب الصين من بعض المناطق في كوريا الجنوبية أو اليابان.

ولفتت المجلة إلى أن المسافة بين مدينة "كوبه" اليابانية وبكين تصل إلى 941 ميل بحري (نحو 1700 كلم).

ويستخدم الجيش الأمريكي أنواع مختلفة من قذائف المدفعية في الوقت الحالي منها قذائف "إكسكاليبار" عيار 155 ملم، التي يصل مداها إلى 70 كلم ويتم توجيهها بنظام التموضع العالمي (جي بي إس).

ولفت موقع "ريثيون ميثيل ديفينس" الأمريكي إلى أن تلك القذائف يتم إطلاقها بواسطة أنواع مختلفة من مدافع "هاوتزر" الأمريكية والأنواع المكافئة لها من المدافع، التي تطلق قذائف 155 ملم.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي