الألعاب الإلكترونية.. خطر يوصل المراهقين إلى الانتحار

2021-03-14 | منذ 1 شهر

ما أبرز النصائح التي يمكن من خلالها تجنيب الأطفال الإدمان على الألعاب الإلكترونية

تواصل الألعاب الإلكترونية حصد الأرباح الخيالية سنوياً، في دليل على الاستخدام الواسع الذي تشهده من ملايين الأشخاص في مختلف أرجاء العالم، وعلى الرغم من أنها مخصصة للتسلية فإن مضارها ومخاطرها جسيمة؛ حيث تصل إلى الانتحار!

الإنترنت حقق قفزات كبيرة في السرعة ليواكب الطلبات المتزايدة على استخدامه التي شَهِدتها في السنوات الأخيرة، خاصة الانتشار الواسع الذي حققته الأجهزة الذكية المحمولة بنوعيها؛ هواتف كانت أو ألواحاً.

أسهم هذا التطوّر في الأجهزة وبرامجها في ولادة جيل جديد من ألعاب الفيديو مختلف بصورة جذرية عمّا سبقه من ألعاب في العقود السابقة.

ومن أجل زيادة التشويق والإثارة على هذه الألعاب الجديدة عملت الشركات المصمِّمة على إضفاء الروح الجماعية عليها، وفتحت قنوات التواصل بين اللاعبين، سواء كانت الصوتية أو الكتابية، على عكس ما سبقها من ألعاب، والتي كانت تتّسم بالعزلة والانفراد.

لكن رغم ما ذُكِر فقد ظهرت مجموعة ألعاب ظاهرها فيه الترفيه، وباطنها يُخفي الخطر العظيم، وغالباً ما تستهدف هذه الألعاب شريحة المراهقين والأطفال بشكل خاص.

انتحار الأطفال

دول الخليج التي تعتبر من بين أكثر الدول المعروفة بسرعة الإنترنت، حذرت في مرات عديدة من ألعاب إلكترونية تسببت بأذى للشباب والأطفال، وبلغت في بعض مراحلها الانتحار.

آخر ما استجد في هذا الشأن كان تحذيراً أطلقته السلطات الكويتية لمواطنيها من التساهل في مراقبة أجهزة أبنائهم الإلكترونية؛ على خلفية وفاة طفل انتحاراً بسبب لعبة على جهازه الإلكتروني.

مؤخراً نقلت صحيفة "الرأي" المحلية عن الوكيل المساعد لشؤون الأمن العام في وزارة الداخلية الكويتية، اللواء فراج الزعبي، قوله إن شبكات منظمة في بعض الدول "تساهم في تلويث أفكار الصغار، وتدعو للانضمام إلى منظمات إرهابية أو استغلالهم جنسياً".

وأضاف: "للأسف تلقينا بلاغاً عن وفاة طفل منتحراً، حيث ربط رقبته بالعقال، وتبين من التحقيقات أن السبب فيما أقدم عليه مشاهدة بعض الألعاب التي أصبحت تغزو الأجهزة الإلكترونية من دون رقابة من أولياء أمورهم".

وناشد الزعبي أولياء الأمور "أن يكونوا على إلمام بما تحتويه أجهزة أبنائهم من تطبيقات وبرامج، خصوصاً أن منها ما يشجع على الانتحار عبر وسائل مختلفة".

وكان طفل كويتي يبلغ من العمر 8 سنوات قد فارق الحياة؛ عقب ربط "عقال" حول عنقه وتعليق نفسه بنافذة في منزل عائلته بمنطقة سعد العبد الله في محافظة الجهراء.

ووفقاً لوسائل إعلام كويتية فإن الطفل أقدم على تعليق نفسه بهذه الطريقة "تأثراً بإحدى الألعاب الإلكترونية، وقد حاولت أسرته إنقاذه وإسعافه إلا أنه فارق الحياة".

ليست الأولى

حادثة انتحار الطفل الكويتي تعيد إلى الأذهان حوادث سابقة كانت حدثت قبل أكثر من عامين، حين انتشرت ألعاب إلكترونية بنسختين أجنبية وعربية.

فلعبة الحوت الأزرق التي انتشرت على مستوى العالم كانت تسببت بثلاث حالات انتحار لأطفال في السعودية.

أحد الأطفال يبلغ عمره 13 عاماً، لقي حتفه بعد أن شنق نفسه في منزل أسرته بمركز "أم سدرة" التابع لمحافظة المجمعة.

الطفل، بحسب صحيفة "سبق"، كان يلعب بجواله لعبة "الحوت الأزرق"، وكانت والدته قادمة من الرياض ولم تلاحظ هي وزوجها عليه شيئاً مستغرَباً، ثم فوجئ الوالدان بوجوده الساعة الواحدة ليلاً مشنوقاً إثر ربط عنقه بسلك وتعليقه في درج البيت.

وكانت طفلة تبلغ من العمر 13 عاماً، وتسكن في إحدى القرى المجاورة للمدينة المنورة، قامت بشنق نفسها بسبب "لعبة الحوت الأزرق".

انتحار الطفلة جاء بعد أيام قليلة من حادثة مشابهة في أبها، بعدما أقدم طفل يبلغ من العمر 12 عاماً على الانتحار بعد دخوله في تحدي اللعبة.

ونقلت صحيفة "الرأي" عن مصدر أمني قوله إن التحقيقات الأولية مع ذوي الطفل بينت أنه "قام بربط نفسه بالعقال في ديوانية منزل ذويه، وقد تم تسجيل القضية وإحالتها لجهة الاختصاص للوقوف على أسباب الانتحار".

وسبق أن تسببت ألعاب إلكترونية مثيرة للجدل بانتحار أطفال ومراهقين وشباب في دول مختلفة من العالم، ومنها لعبة "الحوت الأزرق" التي تم حجبها في عدد من الدول.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي