إزفيستيا: مقترح روسي للتقريب بين طهران وواشنطن للعودة إلى الاتفاق النووي

2021-03-12 | منذ 2 شهر

نشرت صحيفة "إزفيستيا" الروسية تقريرا سلطت فيه الضوء على مقترح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال زيارته للإمارات العربية المتحدة، بأن تقدم كل من طهران وواشنطن تنازلات متزامنة للعودة إلى الاتفاق النووي.

ونقلت الصحيفة في التقرير عن خبراء قولهم إن أفضل سيناريو لتطبيق المبادرة الروسية هو أن تقوم الولايات المتحدة بإلغاء الحظر على أموال إيران المجمدة في دول أجنبية، مقابل توقف إيران عن تطوير برنامجها النووي وإتاحة الفرصة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية.

وحسب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يمكن مناقشة هذه المسائل في المؤتمر المقترح سابقا حول مفهوم الأمن الإقليمي.

خطوات متزامنة

كانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا قد أصدرت بياناً مشتركاً في منتصف شباط/ فبراير الماضي، يتحدث عن استعداد واشنطن للعودة إلى الاتفاق النووي شريطة التزام إيران ببعض الشروط.

من جهته، صرح السفير الإيراني في موسكو، كاظم جلالي، بأن إيران ستستأنف التزاماتها بموجب الاتفاق النووي عندما ترفع الولايات المتحدة العقوبات المفروضة عليها.

وترى موسكو أن إضافة شروط جديدة إلى الاتفاق النووي سيؤدي إلى تأخير المفاوضات، لذلك فإنها تقترح القيام بخطوات متزامنة وبشكل تدريجي من واشنطن وطهران بهدف العودة إلى الاتفاق.

ويقول المحلل في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الروسية، أدلان مارغوييف، إن الخطوة الأولى من جانب الولايات المتحدة في مثل هذا السيناريو تتمثل في رفع العقوبات المالية والنفطية والاقتصادية المفروضة على إيران.

ويضيف: "إذا كانت غير مستعدة لرفع جميع العقوبات دفعة واحدة، ينبغي رفع التجميد عن الأموال في الدول الأجنبية، والتوقف عن عرقلة مساعي إيران للحصول على قروض من صندوق النقد الدولي، ورفع العقوبات الإنسانية من أجل مساعدة طهران في مكافحة الوباء.

أما فيما يتعلق بالجانب الإيراني، يتمثل الإجراء الرئيسي في التوقف عن تطوير البرنامج النووي وتمكين مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى المنشآت النووية وفقًا للبروتوكول الإضافي للاتفاقية".

مبادرة إقليمية شاملة

وقد أشار لافروف إلى مبادرة "إقامة نظام فعال للأمن الجماعي في الخليج العربي" التي اقترحتها موسكو منذ أكثر من عام، قائلا إنها قد تشكل إطارا لمعاهدة شاملة للسلام في المنطقة. ومن المرجح أن تُناقش القضية الإيرانية إلى جانب مسائل أخرى في إطار مؤتمر دولي.

وأكد لافروف في هذا السياق: "نحن مقتنعون بأنه إذا تم تنظيم المؤتمر المقترح حول الأمن في منطقة الخليج العربي على أساس مبادئ مراعاة مصالح الأطراف المختلفة والمساواة والحاجة إلى التحرك نحو حلول مقبولة من الطرفين، يمكن مناقشة جميع المشاكل والتطرق إلى مخاوف جميع الأطراف".

ويرى كونستانتين تروفتسيف، الباحث الأول في مركز الدراسات العربية والإسلامية في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أن هذه المبادرة جاءت نتيجة التباين الكبير في المواقف بين إيران والدول الخليجية، وهو ما قد يشكل عقبة أمام تحقيق سلام دائم في المنطقة.

ويعتقد المحلل السياسي رولاند بيدزاموف، أن زيارة سيرغي لافروف إلى الإمارات والسعودية وقطر تكتسي أهمية استثنائية، خاصة في ظل النشاط المكثف للإدارة الأمريكية الجديدة في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.

وحسب رأيه، فإن روسيا أدركت أن توجهات السياسة الخارجية الأمريكية ستشهد تغيرات كبيرة في ظل حديث إدارة بايدن عن إعادة ضبط العلاقات مع دول المنطقة، وهو ما جعلها تتحرك بسرعة لاحتواء الوضع.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي