ما هو السبب؟.. قوات المارينز الأميركية تبحث عن أسلحة جديدة

2021-03-09 | منذ 2 شهر

جمال نازي

تقوم مشاة البحرية الأميركية بتجربة أنظمة أسلحة جديدة مضادة للدبابات لتحل محل دبابة القتال الرئيسية، التي تم التخلي عنها في العام الماضي. تهدف تجارب مشاة البحرية الأميركية إلى اختيار أسلحة مضادة للدبابات تكون أخف وزنًا وأطول مدى وأسهل في النقل إلى ساحات القتال البعيدة.

بحسب ما نشرته مجلة Popular Mechanics الأميركية، يسعى مشاة البحرية الأميركية أيضا إلى جعل مجموعات المارينز الصغيرة أكثر خطورة من أي وقت مضى، بحيث يشكل أي عدد قليل منها تهديدا رئيسيا لأي خصم محتمل.

بدلا من دبابة تزن 68 طنًا

وفقًا لما نشره موقع أخبار المعهد البحري الأميركي USNI، كانت خطط مشاة البحرية الأميركية تعتمد على استخدام دبابات القتال الرئيسية M1A1 لتدمير دبابات العدو، ولكن في إطار عمليات التطوير والتحديث للخطط مؤخرًا، بدأ المارينز في إجراء تجارب لاستخدام أسلحة دقيقة التوجيه يتم إطلاقها من المركبات المدرعة الخفيفة بمدى 15 إلى 20 مرة أكبر من قذائف دبابات Abrams M1A1، التي يبلغ وزنها 68 طنًا.

إن دبابات M1A1، وهي نسخة قديمة من دبابة M1A2 Abrams التي يستخدمها الجيش الأميركي حاليًا، تعد الدبابة الأكثر نجاحًا التي تم استخدامها بواسطة الجيش الأميركي ومشاة البحرية على الإطلاق. تحمل دبابات Abrams M1 بنسخها المتعددة مدفعا رئيسيا طراز M256 عيار 120 ملم، يمكن أن تصيب بشكل موثوق أهدافًا متحركة بحجم الدبابة على بعد 2 كم.

مشكلتا دبابات أبرامز

لكن مشاة البحرية في إطار تحديث الخطط وفي ضوء التهديدات المحتملة والطبيعة الجغرافية للمعارك المستقبلية المحتملة، توصلوا إلى أنهم في حالة شن حملات هجومية ضد مجموعات من الجزر، على سبيل المثال، سيحتاجون إلى الاستيلاء عليها واحتلالها واحدة تلو الأخرى بشكل منهجي مما يجعل الاعتماد على دبابات القتال الرئيسية ثقيلة الوزن خيارا غير عملي.

ويرى الخبراء أن هناك مشكلتين مع الدبابات الضخمة في مثل هذا السيناريو حيث إن حجمها ووزنها الشديد يجعل من الصعب حملها على الشاطئ. ثانيًا، لا يصل عرض العديد من الجزر المحتمل غزوها أكثر من 2000 متر. وفي حالة نشوب صراع مستقبلي عبر بحر الصين الجنوبي، على سبيل المثال، فإنه سيكون من المنطقي جلب أسلحة أخف وزنا وأسهل في النشر في ساحة المعركة.

منظومة سبايك الصاروخية الموجهة

في مقال USNI، تحدث اللفتنانت جنرال إريك سميث، نائب قائد التطوير القتالي والتكامل في سلاح مشاة البحرية الأميركي، عن نظام سلاح له "نطاق أكبر من 15 إلى 20 مرة" من مدفع دبابة M1A1. ويرجح الخبراء بقوة أنه يتحدث عن صاروخ Spike Non-Line of Sight (NLOS) التكتيكي، والمصمم للإطلاق من فوق حامل أرضي ثلاثي القوائم أو من على ظهر مركبة مدرعة خفيفة أو من على متن مروحية أو مركبة بحرية.

كاميرا بالأشعة تحت الحمراء

تعتمد منظومة صواريخ Spike NLOS الموجهة على باحث كهربائي بصري - أي نظام كاميرا بالأشعة تحت الحمراء قادر على انتقاء الأهداف أثناء النهار والليل وفي الأحوال الجوية السيئة. يستخدم الصاروخ رابط بيانات لاسلكيًا لإرسال بث مصور فيديو في الوقت الفعلي يعرض الهدف للمدفعي.

ويمكن للمدفعي أن يرى من خلال البث المصور بينما الصاروخ يتجه نحو الهدف، أو يغير اتجاه الصاروخ إلى أهداف أخرى إذا اكتشف شيئًا جديدًا، أو حتى لإجهاض الهجوم لأي أسباب. يحلق صاروخ سبايك عاليًا فوق ساحة المعركة، مما يسمح للمدفعي برؤية أهداف وكأنه يتابع من خلال كاميرات على رأس عمود دبابة مخبأة خلف تل.

مجموعة متنوعة من الأهداف

يمكن تركيب صاروخ سبايك على ظهر مركبة تكتيكية خفيفة مشتركة JLTV، البديل الجديد لمشاة البحرية الأميركية، الذي حل محل مركبات همفي طويلة الخدمة. يمكن استخدام صاروخ سبايك ضد مجموعة متنوعة من الأهداف، وهو متوفر بثلاثة أنواع من الرؤوس الحربية المجزئة لمهاجمة الشاحنات والمركبات المدرعة الخفيفة، والمضادة للدبابات شديدة الانفجار، وأخيرًا رأس حربي متفجر لتدمير المخابئ والمواقع المحصنة الأخرى.

مدى 30 كلم

ولعل الأهم من ذلك أن صاروخ سبايك يمتلك مدى يصل إلى 30 كيلومترًا، مما يضعه في نطاق متطلبات مسؤولو القتالي والتكامل في سلاح مشاة البحرية الأميركي. ويعد نطاق صواريخ سبايك أو ما يماثلها مفيدًا كسلاح مضاد للسفن، حيث سيجبر أساطيل العدو على الابتعاد عن مشاة البحرية الأميركية حال احتلال لجزر بعيدة.

ويعد صاروخ سبايك خيار أفضل من الاعتماد على الصاروخ الأميركي طراز Harpoon، الذي يتميز برأس حربي شديد الانفجار ويصل وزنه إلى ربع طن، لأن منظومة سبايك يمكن توجيهها عن بُعد، مما يسمح لقوات المارينز باستهداف أجزاء معينة من سفينة العدو، مثل جسر أو مدفع على السطح أو مروحية تربض على مهبط المركبة البحرية.

أسلحة ومركبات المستقبل

ويُختتم تقرير Popular Mechanics بتوضيح أنه سواء اتخذت قيادات مشاة البحرية القرار الصحيح أم لا، فإن قرار التخلي عن الدبابات M1A1 ربما لا يثبت صحته أو خطأه إلا بعد سنوات قادمة. ولكن يمكن، بحسب تكهنات الخبراء، أن يكون استخدام الدبابات الثقيلة الوزن والكبيرة الحجم غير مناسب بالفعل لعمليات محتملة في بحر الصين الجنوبي، إلا أنها كانت ستظل مفيدة في شمال أوروبا، حيث يتدرب مشاة البحرية أيضًا على الانتشار هناك، لذا فإنه من المرجح أن مشاة البحرية يخططون لأسلحة ومركبات ذات فائدة ومرونة أكبر تناسب جميع ساحات القتال في الغد القريب.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي