ما هي اللقاحات التي يجب المراهنة عليها أمام تحور فيروس كورونا؟

متابعات الأمة برس
2021-03-09 | منذ 9 شهر

لا ينفك فيروس كورونا عن التحور مما يهدد بإضعاف فعالية اللقاحات الحالية. ولذلك يتعين المراهنة على اللقاحات التي يسهل تكييفها، وإن كان بعض السياسيين يعلقون آمالهم على مصل فعال مباشرة وعلى نطاق واسع، وفق ما يرى الباحثون.

ونبه إيف غودان، عالم الأوبئة في المركز الوطني للبحوث العلمية في فرنسا، “لست متأكدًا من أننا لن نضطر إلى تكرار حملة التطعيم في تشرين الأول/أكتوبر”.

ومنذ عدة أشهر، ظهرت نسخ متحورة من الفيروس المسبب لوباء كوفيد-19، مختلفة عن النسخ التي تم تطوير اللقاحات الأولى ضدها.

ويُعد إحداها المتحور البريطاني، الذي أدى إلى أغلب الإصابات الجديدة في فرنسا منذ الأسبوع الماضي.

ويبدو من المؤكد أن هذه النسخة، في شكلها الحالي، تطرح قضية انتشار العدوى بدلاً من مقاومة اللقاحات.

وتشير الدراسات الأولية إلى انخفاض فعالية أبرز اللقاحات المطروحة حاليًا، أمام النسخ المتحورة الأخرى، لا سيما النسخة التي ظهرت في جنوب إفريقيا.

وأمام هذا الوضع المتغير، يتعين معرفة نوع اللقاح الذي يمكننا الاعتماد عليه بشكل أكبر. ويرى الباحثون الذين قابلتهم وكالة فرانس برس أن التحدي الأكبر يتمثل في الإسراع بتكييف اللقاحات التي تم تطويرها بالفعل.

وتشير سيلفي فان دير ويرف، عالمة الفيروسات في معهد باستور في فرنسا، إلى “وجود تقنيات أسرع وأكثر قابلية للتكيف” مؤكدة أنه “من الواضح أنه الحمض النووي الربوزي المرسال”.

ويعمل لقاحا فايزر/بايونتيك وموديرنا على حقن تسلسل الحمض النووي الريبوزي مباشرة، الذي يدفع الخلايا إلى تصنيع البروتين الموجود في الفيروس من أجل تعويد الجهاز المناعي عليها. يمكن تصنيع هذه التسلسلات بسرعة كبيرة في المختبر.

في المقابل، يعتمد لقاحا أسترازينيكا وجونسون أند جونسون على تقنية “الناقل الفيروسي”. حيث يدمج المادة الجينية في الخلايا، مستخدماً في النقل فيروسًا موجودًا بالفعل، لكنه مختلف عن فيروس كورونا.

ويستغرق التطوير وقتا أطول. ومنذ أقل من شهر، أطلقت شركة موديرنا تجارب سريرية على لقاح جديد، بينما لفتت أسترازينيكا إلى أن مثل هذا الإجراء سيستغرق ستة أشهر، وهي مهلة سريعة وفقًا للمعايير.

لكن “ليس من المؤكد وجود فرق كبير بين الحمض النووي الريبوزي المرسال والناقلات الفيروسية، عندما نأخذ في الحسبان الإنتاج على نطاق واسع”، وفق ما أشار جوليان يانغ، عالم الفيروسات في جامعة ليستر البريطانية، لوكالة فرانس برس.

تتطلب اللقاحات التي تعتمد على الحمض النووي الريبوزي المرسال درجة حرارة منخفضة جدًا للمحافظة عليها، مما يعقد الخطوات التالية لتصنيع المادة النشطة.






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي