أمريكا أمام شبح التضخم مع عودة النشاط الاقتصادي

متابعات الأمة برس
2021-03-01 | منذ 1 شهر

البشرى السارة هي أن الاقتصاد الأمريكي يستعد لأشهر من الانتعاش في الربيع، عندما يكون جزء كبير من السكان قد تلقوا اللقاح ضد كورونا، لكن النبأ السيء هو أن هذه الحيوية الاقتصادية قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

ويخشى بعض خبراء الاقتصاد والأسواق عودة للتضخم الذي واجهته الولايات المتحدة في سبعينات القرن الماضي، ويتساءلون إن كان سيتعيّن عليهم إضافة صفر إن لم يكن صفران إلى سعر قارورة الحليب؟.

وبسبب تضافر عوامل عدة يمكن أن تشكل مزيجاً قابلاً للانفجار، فسيشهد الاقتصاد انتعاشاً تدريجياً اعتباراً من الربيع بفضل حملة التطعيم، ولأن جزءاً من الأمريكيين - الأكثر ثراءً - لديهم الكثير من الأموال لإنفاقها، ومنذ عام، لم يسافروا كثيراً وارتادوا المطاعم والحانات وصالات الرياضة بشكل قليل، ما مكنهم من توفير المال.

ومن جهتها، وزعت الحكومة الفدرالية الأمريكية تريليونات الدولارات من الأموال العامة بما في ذلك شيكات مرسلة إلى الأسر أو زيادة في إعانات البطالة أكثر سخاء، وبات معدل الادخار في الولايات المتحدة الذي كان يتراوح بين 7 و8% قبل الأزمة يبلغ الآن 20.5%.

والشرارة ستكون حسب خبراء الاقتصاد، حزمة التحفيز الجديدة التي يريدها جو بايدن وأقرها مجلس النواب اليوم السبت ويفترض أن يتبناها الكونغرس في الأيام المقبلة، وستؤدي الحزمة البالغ قدرها 1.9 تريليون دولار إلى زيادة مدخرات الأسر التي ستكون مستعدة لسحب الأموال واستخدام البطاقات المصرفية فور تمكنها من الخروج بأمان.

وفي مواجهة هؤلاء المستهلكين أصحاب الجيوب الممتلئة من غير المؤكد أن يكون العرض كافياً لتلبية الطلب، لذلك سيكون هناك تضخم في الاقتصاد والنتيجة هي أن الأسعار يمكن أن ترتفع بشكل كبير.

وتبدو قطاعات محددة أساساً تحت الضغط مثل صناعة السيارات التي تواجه أيضاً نقصاً عالمياً في الرقائق الإلكترونية التي تمنع المصانع من العمل بكامل طاقتها، وإذا كان هذا الارتفاع المحتمل في الأسعار كبيراً جداً واستمر فقد يؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية للعائلات.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي