قاعات عرض اللوفر أبوظبي .. تقدم أعمال فنّية جديدة لفان غوخ ومونيه وديغا ورونوار وبونار

متابعات الأمة برس
2021-02-28 | منذ 2 شهر

في حين بات السفر إلى باريس صعباً هذا الشتاء، وصلت إلى قاعات عرض اللوفر أبوظبي قطع فنّية استثنائية من متحف أورسيه والمكتبة الوطنية الفرنسية، وهما من المتاحف الفرنسية الشريكة ضمن متاحف فرنسا. إلى جانب هذه القطع المُعارة، يقدّم المتحف لزواره لوحة "جسر تشارينغ كروس" الشهيرة للفنان العالمي كلود مونيه والمُعارة من مجموعة خاصة في الإمارات العربية المتحدة. إنّ في الأعمال الفنّية والأثرية المُعارة وتلك التي تم الاستحواذ عليها دعوة لزيارة المتحف من جديد لاكتشاف هذه الأعمال التي تُعرض للمرة الأولى في المنطقة. يروي المتحف لقاء الثقافات في كل زاوية من زوايا مبناه المستوحى من المدينة العربية القديمة والذي صممه المهندس المعماري جان نوفيل، وذلك من خلال قطع فنّية من بلاد الرافدين من القرن الثامن والعشرين قبل الميلاد وصولاً إلى لوحات من المدرسة الانطباعية وهي في أوجها.

في هذا السياق، قال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي: "أبوظبي هي ملتقى طرق ومساحة لقاء لفنون العالم أجمع. فالأعمال الفنّية، وقصص الفنانين ورحلة كل قطعة مُعارة أو مُقتناة تجسد التنوّع الجغرافي وغنى الثقافات التي تجتمع تحت قبّة اللوفر أبوظبي. في يومنا هذا، نحن بأمس الحاجة إلى حوار الثقافات وما يُمثله من أهمية. فنحن فخورون جداً بعرض هذه اللوحة المُعارة من مجموعة خاصة في الدولة إلى جانب أعمال من مجموعات المتاحف الفرنسية الشهيرة، ونتطلع إلى استقبال الزوار المحليين والعالميين لنرحّب بهم في جو آمن ليكتشفوا مواقعنا الثقافية والتراثية، ويتأملوا هذه الأعمال الفنّية الجديدة التي يقدمها لهم متحف اللوفر أبوظبي".

من جهته، قال مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي: "إن سخاء المتاحف التي نتعاون معها في الإمارات العربية المتحدة والمتاحف الفرنسية الشريكة التي تندرج ضمن شبكة متاحف فرنسا، سيسمح لزوار اللوفر أبوظبي تأمّل أعمال فنّية بارزة نادراً ما تُعرض إلى جانب بعضها البعض في المنطقة. والأمر مماثل بالنسبة إلى الأعمال الفنّية الجديدة التي استحوذ عليها المتحف، والتي تسلط الضوء على قصص لقاء الثقافات التي يرويها من خلال مجموعته الفنّية، حيث نقدم للزوار أربعة أعمال فنّية تسلّط الضوء على الطقوس والرموز في حضارات مختلفة، من آسيا الوسطى والهند وصولاً إلى العالم العربي".

أما الدكتورة ثريا نجيم، مديرة إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في اللوفر أبوظبي، فاعتبرت أنه "على المتحف في المقام الأول أن يكون مساحة لقاء وإلهام للمجتمع الذي يحتضنه". وأضافت: "من خلال القطع الفنّية والأثرية المعروضة، نقدّم للزوار الذين يزورون المتحف بشكل متكرر تجربة متجددة تتيح لهم التفاعل مع مجموعته الفنّية. يسعدنا الإعلان عن القطع الفنّية الجديدة التي نقدّمها لزوارنا في قاعات العرض لهذا الموسم، حيث نتيح لهم فرصة تأمّل أعمال تُعتبر ثروة وطنية في المتاحف الفرنسية الشريكة، تُعرض للمرة الأولى في المنطقة. ولا بد لي من الإشارة إلى أن نجاح عملية استعارة هذه الأعمال يدل على قوة المتاحف الشريكة وتعاونها المتين معنا، ولا يسعنا هنا سوى توجيه جزيل الشكر إليها".

المقتنيات الجديدة

تشمل الأعمال الفنّية والأثرية الجديدة التي استحوذ عليها اللوفر أبوظبي: تمثالاً لامرأة تصلي (العراق، 2800- 2550 قبل الميلاد)، تمثالاً لشخص جاثٍ على ركبتيه (مصر القديمة، 400 - 300 قبل الميلاد)، مبخرة على شكل قط (شرق إيران أو آسيا الوسطى، 1000- 1100، تمثال جينا واقفاً، (تاميل نادو في الهند، 1000- 1100).

يسلّط كل عمل من هذه الأعمال الفنّية الضوء على المعتقدات والطقوس الدينية من مختلف العصور والمناطق، إضافة إلى أوجه التشابه والاختلاف بينها. فتمثال امرأة تصلي هو تمثال نادر جداً، نظراً إلى أن التماثيل التي تم ابتكارها في تلك الحقبة كانت تقتصر على الرجال وهم يصلون ولم تشمل النساء. أما المبخرة على شكل قط، فهي تبيّن أن شكل القط لطالما حمل العديد من المعاني في مختلف الثقافات، وهي معانٍ بدأنا مؤخراً في تحليلها. وقد تم عرض هذا العمل الفني في قاعات العرض إلى جانب إبريق لغسل اليدين على شكل أسد من بدايات القرن الثالث عشر في ألمانيا. فقد كانت رموز الحيوانات أشبه بلغة مشتركة بين مختلف الشعوب، وغالباً ما كان القط رمزاً للقوة. 

أما الأعمال الجديدة المُعارة، من متحف أورسيه  فشملت مجموعة من أبرز اللوحات من الحقبة الانطباعية الجديدة، إلى جانب صور من القرن التاسع عشر، "عائلة بيليلي" – إدغار ديغا، فرنسا، 1858- 1869"جسر السكة الحديدية في شاتو" – بيير أوغست رينوار، فرنسا، 1881، "القارب في جيفرني" – كلود مونيه، فرنسا، نحو 1887، "مقطورات، مخيم بوهيميين على مشارف آرل" – فينسنت فان غوخ، فرنسا، 1888، ألكسندر دوما الأب، كاتب" – فيليكس نادار، فرنسا، 1854- 1860، "ظباء تعدو وتقفز" – إيدوارد مويبريدج، الولايات المتحدة الأميركية، 1887، "أعمال المتمردين الكونفدراليين أمام أتلانتا، رقم 1" – ج. ن. برنارد، الولايات المتحدة الأميركية، 1864 وغيرها من أعمال.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي