

القدس-وكالات: رصد مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية “"وتشا"، قيام سلطات الاحتلال بهدم 89 مبنى يملكها فلسطينيون، بحجة البناء دون ترخيص، مما أدى إلى تهجير 146 شخصا، من بينهم 83 طفلا، وإلحاق أضرار بـ330 آخرين على الأقل، خلال الأسبوعين الماضيين.
وأوضح المكتب أنه في يوميْ 3 و8 فبراير، هدمت السلطات الإسرائيلية 37 مبنى، معظمها جرى التبرع بها في تجمع حمصة البقيعة في غور الأردن. وهُجِّر 60 شخصا، من بينهم 35 طفلا، لافتا إلى أن هذا التجمع الذي يقع الشطر الأكبر منه في منطقة مخصّصة للتدريب العسكري الإسرائيلي، قد تعرّض لعمليات هدم جماعية خلال الشهور القليلة الماضية.
وحذّر بيان أصدرته الأمم المتحدة في يوم 5 فبراير من أن الضغط الذي يمارَس على التجمع للانتقال منه “ينطوي على خطر حقيقي بالترحيل القسري”.
إلى ذلك فقد رصد تقرير “أوتشا” مصادرة الاحتلال في جنوب الخليل، سبعة مبانٍ، بما فيها مراحيض متنقلة، في تجمعات الركيز وأم الخير وخربة التوامين، مما أثّر على الظروف المعيشية التي يحياها 80 شخصا وألحق أضرارا بسبل عيشهم. فيما لحقت أضرار بسبل عيش نحو 70 شخصا في منطقة الجلمة (جنين)، نتيجة هدم 13 كشكاً لبيع المشروبات، كما هُدمت سبعة مبانٍ في القدس الشرقية، بما فيها أربعة هدمها أصحابها بأنفسهم لتجنب الغرامات، وهُجرت أسرة تضم أربعة أفراد.
كما رصد التقرير هدم السلطات الإسرائيلية منزلًا في قرية طورة الغربية (جنين) على أساس عقابي، مما أدى إلى تهجير 11 شخصا، من بينهم أربعة أطفال. حيث يعود المنزل لأسرة فلسطيني، متهم بقتل امرأة إسرائيلية في شهر ديسمبر الماضي، حيث قال التقرير إن العام الماضي شهد هدم سبعة مبانٍ لأسباب مشابهة.
وتطرق التقرير إلى الهجمات الأخرى التي ترمي لطرد الفلسطينيين من أرضهم، حيث اقتلعت السلطات الإسرائيلية 1000 شتلة بالقرب من مدينة طوباس، وفقا لوزارة الزراعة الفلسطينية. وقد غُرست هذه الأشتال رداً على اقتلاع الآلاف من الأشجار خلال الشهر الماضي في نفس المنطقة، فيما أصاب مهاجمون يُعرف عنهم بأنهم مستوطنون إسرائيليون أربعة فلسطينيين، من بينهم طفل، بجروح وألحقوا الأضرار بممتلكات تعود للفلسطينيين، بما فيها أشجار في عدة مناطق بالضفة الغربية، خلال فترة الأسبوعين الماضيين، كمغا ألحقوا الأضرار بكاميرا مراقبة وقفل في الكنيسة الرومانية الأرثوذكسية في القدس الشرقية.

وقال التقرير إنه في يوم الخامس من فبراير، أطلق مستوطن إسرائيلي النار باتجاه فلسطيني يبلغ من العمر 34 عاما وقتله قرب بؤرة استيطانية أُقيمت مؤخرا بجوار قرية راس كركر (رام الله). وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الفلسطيني حاول اقتحام منزل في البؤرة الاستيطانية.، فيما أسفرت اشتباكات اندلعت في وقت لاحق في القرية عن إصابة فلسطيني وجندي إسرائيلي بجروح. وقضى فلسطيني آخر، يبلغ من العمر 25 عاما، في نوبا (الخليل)، عندما انفجرت ذخيرة غير منفجرة عثر عليها قرب منزله.
كما أصيبَ 71 فلسطينيا وأربعة جنود إسرائيليين بجروح خلال اشتباكات في مختلف أنحاء الضفة الغربية. وتلقّى 30 من هؤلاء المصابين العلاج جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه جنود الاحتلال عليهم، عندما خرجوا في احتجاجات على إقامة ثلاث بؤر استيطانية.
كما نفذت قوات الاحتلال 186 عملية بحث واعتقال طالت 172 فلسطينيا في مختلف أنحاء الضفة الغربية. وقد سجلت محافظات القدس ورام الله والخليل أعلى عدد من هذه العمليات (28 عملية في المتوسط لكل منها). وفي إحدى الحوادث في الخليل، اقتحمت القوات الإسرائيلية مبنى البلدية واحتجزت الموظفين الذين كانوا يعملون في النوبة الليلية، وأفادت التقارير بتكسير أثاث وأبواب.
في غزة، أطلقت القوات الإسرائيلية النيران التحذيرية في 28 مناسبة على الأقل قرب السياج الحدودي أو قبالة الساحل بحجة فرض القيود على الوصول. وفي ثلاث مناسبات أخرى، جرّفت القوات الإسرائيلية الأراضي على مقربة من السياج.