نساء يغيرن ملامح الصورة

2021-02-19 | منذ 2 شهر

الحديدة – قيس الشدادي

تعمل مريم (33 عاما) في مهنة صيانة أجهزة الكمبيوتر والجوال في مدينة الحديدة الساحلية (226 كيلو متر غربي صنعاء).

"الهواية والرغبة" كما تقول مريم كانا السبب في إختيارها مجال صيانة الأجهزة الإلكترونية وكسر احتكار الرجال لهذه المهنة فترة طويلة من الزمن..

مريم أول فتاة في مدينة الحديدة تقتحم هذا المجال وتدخل سوق العمل من بوابة صيانة الجوالات وأجهزة الحاسوب .

يعد مجال صيانة الجوال والحاسوب واحدا من المجالات واسعة الفرص رفقة التطور والانتشار في عالم الالكترونيات وهذا ما تنبهت إليه هذه المرأة.

الفكرة

تولدت الفكرة من شغفها  بهذا المجال تقول مريم التي درست دورة متخصصة مدة ثلاثة أشهر قبل  الإلتحاق بقسم الحاسوب في جامعة الحديدة.

تقول مريم"  التحقت "في الجامعة درست هندسة حاسوب وكنت ادرس واعمل في البيت وبعد تخرجي من الجامعة بحثت عن فرصة عمل ولم أجد ".

تضيف مريم " لمكانتي " عندما بدأت البحث عن عمل في مجال تخصصي رحت عند أصحاب الورش ومحلات صيانة الأجهزة و كلما رحت عندهم كان ردهم لي ' أنت بنت عفواً أنا أسف مقدرش اشغل بنت في المحل ".

تقول فاطمة (شقيقة مريم) " مريم لم تستسلم لديها إصرار  بدأت العمل من المنزل في صيانة الأجهزة التابعة للأهل والجيران ثم توسعت أكثر "

العام 2018 وصلت الحرب أطراف مدينة الحديدة فبدأت عملية النزوح هرباً من الموت وكانت مريم إقبال احد المتضررين غير أن الحرب تدمر المدن وليس الأحلام.

تقول " بعد عدة مشاورات مع أصدقائي وأهلي وزوج أختي الكبيرة قررت أن افتتح محلا لصيانة الكمبيوتر كمشروع خاص بي. لكن هناك شيءً ظل عائقا وهو أنني فتاة في  مجتمع قد لا يتقبل الفكرة وبدلا من إطلاق الأحكام الافتراضية قررت المضي في مشروعي".

فتحت مريم محلا للصيانة وجاءت النتائج بعكس المتوقع " الناس شجعوني كثييير عكس ما كنت متوقعة".

سببت الحرب الكثير من الخلل في التوازن بسبب توقف معظم المؤسسات عن العمل وتوقف المرتبات غير أن الظروف ذاتها فتحت بوابة لخروج المرأة للعمل وإعالة الأسرة.

تقول بثينه الصلوي مديرة برامج ومشاريع مؤسسة بنات الحديدة "الكثير من الفتيات في ظل هذه الظروف توجهن نحو تأهيل أنفسهن وخرجن للعمل وتمكن من كسب المال وإعالة أسرهن ".

* تنشر هذه القصة بالتزامن مع نشرها في منصة "هودج"، وفقًا لمذكرة تفاهم بين شبكة الأمة برس ومركز الدراسات والإعلام الاقتصادي.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي