البحرية الأميركية تعيد تسليح غواصاتها بصواريخ "هاربون" بعد 25 عاماً

2021-02-19 | منذ 4 شهر

جمال نازي

تقوم البحرية الأميركية بتسليح غواصاتها بصواريخ "هاربون" المضادة للسفن مرة أخرى، بعد غياب دام 25 عاماً، وفقا لما نشرته مجلة Popular Mechanics الأميركية.

وكانت البحرية الأميركية قد سحبت الصواريخ من الخدمة في الخطوط الأمامية منذ عقود، نظراً لعدم وجود تهديدات بحرية يعتد بها آنذاك.

لكن مع تنامي قوة الصين البحرية بشكل متزايد، تعيد الولايات المتحدة تقديم صواريخ "هاربون"، من خلال إصدار جديد لصاروخ بديل يعمل باسم Sub-Harpoon، ويمكن أن يطلق ربع طن من المواد شديدة الانفجار ضد هيكل سفينة العدو من مسافة تزيد عن 160 كم.

ملايين الدولارات

وبحسب موقع Breaking Defense، وقعت البحرية الأميركية عقداً بقيمة 10 ملايين دولار مع شركة "بوينغ"، يتم بمقتضاه تسليح غواصات هجومية قديمة من فئة "لوس أنجلوس" بصواريخ "هاربون" الجديدة. ومن المرجح أن يتم اتخاذ التدابير نفسها فيما يتعلق بتسليح الغواصات الهجومية الأحدث من طراز "سي وولف" و"فيرجينيا".

إلى ذلك لم تتضمن البيانات ما يشير بوضوح إلى عدد الصواريخ التي يتضمنها التعاقد الأخير، إلا أنه في عام 2019، وفق ما أورده معهد البحرية الأميركية، تعاقدت البحرية مع شركة "بوينغ" لتجديد وتحديث 79 صاروخاً مقابل 16 مليون دولار.

مضاد للسفن

دخل الصاروخ طراز AGM-84 Harpoon في السبعينيات، وكان أول صاروخ مخصص للبحرية الأميركية مضاد للسفن.

وصممت وقتئذ شركة "ماكدونيل دوغلاس" (حالياً "بوينغ") الصاروخ ليتم إطلاقه من السفن السطحية والغواصات وحتى الطائرات المقاتلة ضد أهداف على مسافات تصل إلى 120 كم.

قريب من سطح البحر

يستخدم صاروخ "هاربون" معززاً صاروخياً للانطلاق والتحليق بسرعات عالية، لكن تقل قليلاً عن سرعة الصوت، ويتخذ مساراً منخفضاً بالقرب من سطح البحر لتجنب اكتشافه ورصده بواسطة رادارات العدو الدفاعية.

وبمجرد أن يجد الصاروخ هدفه، يكون لديه خيار تنفيذ مناورة منبثقة، والتسلق بشكل حاد، ليرشق أعماق أحشاء سفينة العدو، فيما يشبه إصابة حربة لأحد جوانب حوت يسبح على سطح الماء، ثم تنفجر العبوة شديدة الانفجار التي يبلغ وزنها 227 كغم، مما يؤدي إلى تفجير الهدف من الداخل.

دور مهم

على الرغم من أن صواريخ "هاربون" لعبت دوراً مهماً في ترسانة البحرية الأميركية خلال الحرب الباردة، غير أنه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي لم يكن هناك ما يستدعي استخدام مثل هذه الصواريخ لتلاشي تهديدات الأساطيل المعادية. ولهذا السبب، كان قد تم الاستغناء عن الدور المضاد للسفن من خلال سحب صواريخ "هاربون" من خدمة الغواصات، ولم يكن يتم تزويد المدمرات البحرية المسلحة بصواريخ موجهة بصواريخ "هاربون" أثناء المهام البحرية.

بالطبع استمر تسليح الغواصات الأميركية بطوربيدات طراز Mk 48 ADCAP القوية. ولكن يمنح تسليح الغواصة بصواريخ "هاربون"، إلى جانب الطوربيدات، ميزة مهاجمة الأهداف من على مسافات بعيدة نسبياً.

قدرات جديدة ومميزة

يتم إطلاق صواريخ "هاربون" الجديدة إصدار Sub-Harpoon من كبسولة واقية من أنابيب طوربيد مثبتة في الغواصات. وبمجرد أن يصل الصاروخ إلى السطح، يبدأ محرك الصاروخ في العمل ويحلق Sub-Harpoon على ارتفاع منخفض مثل أي صاروخ آخر من طراز "هاربون".

كما يتميز صاروخ "هاربون" من النسخة الأساسية برأس مدبب وطويل للغاية. غير أن الإصدارات الأحدث شملت تعديلات تضمن جعله أكثر دقة وأقوى تدميراً. وتتضمن الإصدارات الأحدث من صاروخ "هاربون" نظام تحديد المواقع العالمي للملاحة GPS ووصلة بيانات لإرسال تحديثات استهداف الصواريخ بعد إطلاقها وأثناء تحليقها باتجاه الأهداف.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي