كيف تتعامل بذكاء مع شخص لا تحبه؟

متابعات الأمة برس
2021-02-14 | منذ 2 شهر

في العالم المثالي فقط يكون كل شخص نتعامل معه ودوداً ولطيفاً وعاقلاً وكريماً ومحترماً لرغبات الآخرين. وفيه نتعامل جميعاً بحب وبلا حقد ولا حسد ولا كره. ولكن للأسف هذا العالم ليس موجوداً.

بعض الناس يدفعوننا دفعاً نحو الجنون عبر تصرفاتهم الحمقاء، ولنتعرف أننا أيضاً قد ندفع آخرين إلى نفس المصير. ولهذا ينشأ الكره، أو على الأقل عدم الاستلطاف بيننا. ماذا تشعر مثلاً تجاه شخص لا يضحك على أي نكتة تلقيها، بينما يريدك أن تضحك على جميع نكاته المملة؟ هذا بالضبط ما نقصده.

وقد يكون الحل المناسب للتعامل مع شخص تكرهه هو أن تتجنبه تماماً، ولكنّ هذا الحل ليس متاحاً دائماً. ففي العمل مثلاً، أنت مضطر للتعامل مع جميع فريق العمل، سواء أحببت أم لم تحب أحدهم. ومن هنا وجب أن تتعلم الطريقة المناسبة للتعامل مع مثل هؤلاء.

1- تقبل حقيقة أنك لن تحب كل الناس، والعكس

أحياناً تأسرك فكرة أنك شخص ودود وتتعامل بلطف، وتقع في فخ الشعور بأنك ستحب كل الناس وفي المقابل سيحبك كل من تتعامل معه. الحقيقة أن هذا مخالف تماماً للواقع.

هناك اختلافات بين الناس تدفعهم للنفور من بعضهم البعض. هذه الاختلافات تكون عادة على مستوى القيم التي يؤمن بها كل فرد. واختلاف الآراء والطباع لا يعني بالضرورة أن الشخص الذي لا تحبه سيئ أو شرير. والشخص الذكي هو من يدرك ذلك ويتعامل على هذا الأساس.

إدراك هذه الحقيقة يجعلك تتواضع بعض الشيء في كره الشخص، أو كما قيل «أبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما».

2- الاختلاف قد يكون مفيدا

على سبيل المثال، قد تتضايق بسبب كثرة الانتقادات التي يوجهها زمليك في العمل لأي شيء، وترى أنها بلا قيمة. ولكن إذا أنعمت النظر فستجد أن مثل هذه الانتقادات قد تدفع إلى تحسن العمل وتمنع الوقوع في أخطاء حمقاء. وهكذا معظم الاختلافات ستجد لها أوجه إيجابية.

لا يبدو أن الأمر سهل، ولكن حاول أن تتحمله. وعليك أن تتذكر دائماً أنك لست ملاكاً أيضاً، ومع ذلك فهناك من يتحملك.

3- تعامل معه بأدب واحترام

مهما كانت المشاعر التي تكنها لشخص ما، حاول قدر الإمكان أن تتعامل معه بذوق ولطف، وألا تجرحه ولا تهينه؛ فهو في النهاية سيتعامل معك بنفس الطريقة، وسيزداد الأمر سوءاً، وليس هذا من الكياسة في شيء.

قد تجد من الصعوبة الابتسام في وجه شخص لا تحبه، ولكن على الأقل حافظ على تعبيرات وجه محايدة.

4- راجع توقعاتك من الآخرين

من الشائع أن يكون لدى شخص توقعات غير واقعية حول الآخرين. فقد ينتظر أن يتصرفوا تصرفات معينة في موقف ما، وقد يتوقع أن يقولوا نفس الكلام الذي يقوله هو في هذا الموقف. ولكن هذا أمر خيالي، وعلينا أن ندرك أن لكل شخص صفات متأصلة فيه هي التي تشكل ردود فعله في كل موقف.

وإذا رأيت أن شخصاً ما يخذل توقعاتك في كل مرة، فلابد أن تعدل هذه التوقعات بما يتناسب مع شخصيته هو لا بما يوافق هواك. بهذه الطريقة ستكون مستعداً نفسياً لتصرفاته ولن تفاجأ بها. هذا هو سلوك الأذكياء فعلاً.

5- ركز على نفسك

بدلاً من التفكير في مدى ضيقك بشخص ما ورداءة تصرفاته، حاول التركيز على نقطة أخرى وهي: لماذا أنت تتضايق منه أصلاً؟ فأحياناً يكون ما نكرهه في الآخرين هو ما نكرهه في أنفسنا، أي أنه مجرد انعكاس لك دون أن تدري. وعلى كل حال، تغيير تفكيرك أو كيفية تعاملك أسهل كثيراً من أن تطلب من شخص آخر أن يغير من نفسه.

6- خذ نفساً عميقاً

إذا ضايقك كلام شخص لا تحبه، فلا تبادر إلى الرد بسرعة، بل احرص على الرد الواعي عبر الانتظار قليلاً، وأخذ نفس عميق. هذه البرهة من التوقف تحولك إلى الجزء العاقل من المخ، أي تتحول من التصرفات التلقائية اللاواعية إلى التصرفات العاقلة.

7- أعلن حاجاتك

إذا كان هناك زميل يضايقك بتصرف معين، فمن الأفضل أن توضح له هذا بصورة لبقة ودون صدام. قل له مثلاً: «عندما تقاطعني في الكلام، لا أستطيع أن أكمل فكرتي»، وانتظر منه رداً ليوضح لك لماذا يفعل ذلك.

8- اترك فراغاً بينك وبينه

إذا فشلت كل الطرق، فحاول عدم الاقتراب كثيراً من الشخص الذي لا تحبه. أعطِ نفسك العذر وغادر المكان. فوجود مسافة بينك وبينه لفترة ما، قد يكون عاملاً جيداً لاستعادة حالتك النفسية، ومن ثم العودة للتعامل الطبيعي مع من تحب ومن لا تحب.

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي