
عواصم - وكالات - بعد اعتقال الآلاف خلال مظاهرات قبل أسبوع، تستعد السلطات الروسية لمواجهة مزيد من الاحتجاجات اليوم التي تدعم زعيم المعارضة المحتجز أليكسي نافالني.
وستكون درجة الحرارة نحو 40 مئوية تحت الصفر عندما يشارك بعض الروس في ياكوتسك، إحدى أبرد مدن العالم، في احتجاجات بمختلف أنحاء البلاد، وبناء على طلب الشرطة، سيتم إغلاق 7 محطات مترو وسط العاصمة موسكو، بينما سيتم إغلاق عدة شوارع حول مقر الحكومة في الكرملين.
وهذه التحركات هي محاولة لتقليص عدد الطرق المحتملة للمحتجين في العاصمة وسيتم إغلاق الشركات والمطاعم والمقاهي في المناطق المحيطة بمناطق الاحتجاج.
وبحسب المنظمين، من المقرر تنظيم احتجاجات في حوالي 80 مدينة في جميع أنحاء البلاد. وخرج مئات الآلاف من الأشخاص إلى الشوارع الأسبوع الماضي لدعم نافالني والاحتجاج على حكومة الرئيس فلاديمير بوتين. وقد تم اعتقال حوالي 4000 شخص، بحسب جماعات حقوقية.
وقال نيورجون سيمينوف (26 عاما) الذي شارك في احتجاج العطلة الأسبوعية الماضية «أنت مضطر دائما لارتداء ما يشبه ملابس رواد الفضاء... كأنك ذاهب إلى الفضاء الخارجي. إنه شيء غير عادي».
الى ذلك، أفاد ديبلوماسيون بأن مجلس الأمن الدولي قد يعقد اجتماعا غير رسمي الاربعاء المقبل لمناقشة قضية المعارض الروسي، على الرغم من مخاطر التسبب بتوتر مع موسكو.
وقال ديبلوماسي إنه تم تحديد الموعد المبدئي للاجتماع ليكون عقب النقاش الذي يجري شهريا حول الحرب في سورية، مشيرا الى أن الإطار الرسمي للجلسة سيكون مناقشة تسميم نافالني العام الماضي.
ولفت الديبلوماسي الى أن بعض أعضاء المجلس قد يثيرون على الأرجح الوضع الحالي لنافالني الذي اعتقل في 17 يناير بعد عودته الى روسيا من ألمانيا حيث كان يخضع للعلاج من عملية تسميم بغاز أعصاب.
وطالب محتجون في روسيا اضافة الى العديد من الدول بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالإفراج عنه.
وأضاف الديبلوماسي مشترطا عدم كشف هويته أن هذه الدول تريد على الأرجح تسليط الضوء على «ما يفعله النظام بمعارضيه».
في غضون ذلك، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي للصحفيين إن الرئيس الأميركي جو بايدن طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إطلاق سراح المعارض المسجون أليكسي نافالني في اتصال هاتفي جرى هذا الأسبوع.
وضغط بايدن على بوتين بشأن عدد من القضايا، من بينها التدخل المزعوم في انتخابات 2020، وسيادة أوكرانيا، والقرصنة الإلكترونية الهائل على شركة سولار ويند، ونافالني.
الى ذلك، استدعت هيئة رقابة الاتصالات في روسيا (روس كوم نادزور)، ممثلي منصات التواصل الاجتماعي (تيك توك، وفيسبوك، وتلغرام، وفكونتاكتي)، لتوضيح مسؤوليتهم إزاء عدم حذف دعوات المشاركة في التظاهرات التي شهدتها روسيا هذا الأسبوع، والتي تعتبرها موسكو غير قانونية بسبب عدم تصريح السلطات بها.
وذكرت الهيئة - في بيان: «وجهت هيئة رقابة الاتصالات رسائل تطالب ممثلي وسائل التواصل الاجتماعي القدوم لتلقي توضيحات بشأن مسؤولية هذه الشبكات إزاء عدم حذف دعوات المشاركة الجماعية في الأنشطة غير القانونية»، حسب وكالة أنباء (سبوتنيك) الروسية.