صحافة عربيةصحافة أمريكيةصحافة اسرائيليةصحافة دوليةسوشيل ميدياترندصحافة أوروبيةمواقع وصحف عربيةصحافة فرنسيةصحافة بريطانية

صحف عربية: ثورة جياع في لبنان

متابعات الأمة برس
2021-01-29

انحرفت التظاهرات التي شهدتها المدن اللبنانية خاصة طربلس عن مسارها السلمي، بعد مقتل متظاهر لتفتح الأبواب على سيناريو جديد، يهدد بمزيد من العنف والفوضى.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الجمعة، أربكت المظاهرات السلطات اللبنانية، التي سارعت إلى اتهام أياد خفية بتحريكها، في محاولة جديدة للتغطية على الفشل والانهيار.

اتهامات باسيل

عن تفجر الوضع في لبنان، قالت صحيفة الجريدة الكويتية، إن الاحتجاجات التي تبدو رداً على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، في باطنها سياسية صرفة بدليل حديث الأفرقاء السياسيين عن رسائل توجهها عاصمة الشمال طرابلس، إلى بيروت.

وأشارت الصحيفة إلى مسارعة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، لاتهام جهات بتحريك الشارع "معروفة الانتماء والتمويل"، واتهامه المبطن لبعض "المنسقين ومسؤولي بعض الأجهزة السابقين والحاليين" في إشارة إلى المدير العام للأمن الداخلي وزير العدل السابق أشرف ريفي.

وحسب الصحيفة، يدعم كلام باسيل تأكيد مصادر مقربة من الرئيس ميشال عون، أن "التحرّكات على الأرض مفتعلة، ويقف وراءها خصوم العهد"، في إشارة إلى تيار المستقبل بزعامة الحريري.

نظرية المؤامرة

وبدورها، لفتت صحيفة الأنباء الكويتية، إلى التساؤلات عن دوافع وتوقيت الاحتجاجات، من قبل السلطة اللبنانية التي لم تتأخر في إطلاق الحديث عن نظرية المؤامرة، عند تعاملها مع احتقان الشارع، رغم وضوح الدوافع الصحية والمعيشية، التي جعلت ثلثي سكان طرابلس الـ 600 ألف، عند خط الفقر أو تحته.

وقالت الصحيفة، في حديثها عن نظرية المؤامرة، أن السلطة تصر على تصوير ما يحصل في طرابس "على أنه صراع أخوي، بين مناصري الرئيس المكلف سعد الحريري وأنصار شقيقه بهاء، على شكل مزايدة شارعية ضد السلطة".

وأضافت أن "الرئيس سعد الحريري، لم يستبعد أن تكون وراء التحركات في طرابلس، جهات تريد توجيه رسائل سياسية وقد يكون هناك من يستغل وجع الناس والضائقة المعيشية التي يعانيها الفقراء".

وأوضحت مصادر للصحيفة أن جهات تريد المقايضة بين رفع الحظر عن تشكيل الحكومة، مقابل رفع العقوبات الأمريكية عن رئيس التيار الحر جبران باسيل.

فيما اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، أنه لا أملاً في الأفق لتشكيل أي حكومة، طالما أن "الأكثرية النيابية الحالية التي قوامها حزب الله، والتيار الوطني الحر حاكمة ومتحكمة، فلا أمل يرجى في أي شيء، والحاضر المباشر، كما الماضي القريب والماضي الأبعد قليلاً، خير دليل على ذلك".

البحث عن كبش فداء

ومن جهتها، قالت صحيفة العرب اللندنية إن الاحتجاجات في  لبنان خاصةً في مدينة طرابلس شمال البلاد، "أربكت القوى المتحكمة في المشهد السياسي في ظل مخاوف من اتساع نطاقها وتحولها إلى ثورة تهدّد عرش تلك القوى".

وأشارت إلى تدافع أقطاب السلطة في لبنان في الساعات الأخيرة للبحث عن كبش فداء لتحميله المسؤولية عن الحراك الجاري، "متعمدين التشكيك في دوافعه ومروّجين لجهات تقف خلفه لأغراض سياسية، وأخرى قانونية في علاقة بما يجرى على مستوى المصرف المركزي".

وذكرت الصحيفة أن من بين هؤلاء المشككين رئيس التيار الوطني الحر ووزير الخارجية السابق جبران باسيل، الذي أثارت تصريحاته ردود فعل غاضبة ممزوجة بتهكم، لاسيما أنه أحد أركان المنظمة السياسية، ويحمله المحتجون جزءاً كبيراً من المسؤولية عن الشلل الاقتصادي والسياسي في البلاد.

وقالت أوساط سياسية إن "ردود فعل القوى السياسية تعكس الانفصام المستمر عن واقع اللبنانيين الذين يعاني أكثر من نصفهم من الفقر والخصاصة، فضلاً عن انتشار وباء كورونا الذي بات يحصد يومياً الآلاف من الضحايا".

وأكدت الصحيفة ترجيح مراقبين لتوسع "رقعة الاحتجاجات في ظل الخطاب الاستفزازي واللامسؤول للمسؤولين والسياسيين المتحكمين في المشهد، وفي غياب أي أفق لانفراجة في البلد".

مافيا مُدربة

وفي صحيفة الشرق اللبنانية قالت مريفت سيوفي: "لم يعد يجدي استئناف الثورة نشاط اندلاعها ولا العودة إلى الشوارع والساحات من جديد، نشك في ذلك والمنظومة السياسيّة الوقحة تفكّر في مصالحها فقط وآخر همومها إنقاذ لبنان وشعبه".

وأضافت "ما يحدث لا يعدو أن يكون شغباً وإن سقط فيه قتلى وجرحى أبرياء، هذا ليس غضباً، بالكاد أمام اللبنانيين فرصة أخيرة ليغضبوا لحقهم وكرامتهم، وأن يرفضوا الذل، حيث لم يعد المواطن اللبناني يملك ترف استنزاف الوقت في حشد التظاهرات اليومية وحشد الشوارع أو إحراق الإطارات وقطع الطرقات غضباً".

وتابعت "كل اللبنانيين في الفقر سواء في هذه المرحلة، والمطلوب الهدوء والتزام الحجر فهذه الفتنوية ستجر البلاد إلى ما لا تحمد عقباه، فالمشهد مخيف وكأننا عشية ما سبق اندلاع الحرب الأهلية من تظاهرات ومطالب لم تكن إلا ستاراً يخفي نيران الفتنة".

وأضافت "بصدق شديد نحن نحتاج إلى ثورة حقيقيّة، وليس فقط إلى نماذج مجتمع مدني هزيل ويسار معتر وشباب معتر، من المؤسف أن الذين يديرون الشأن اللبناني مافيا مدربة على القتل المعنوي والجسدي، حتى أنها تملك القدرة على تنفيذ إبادة جماعية للشعب بأي صيغة كانت".











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي