'اغورا' يصور التعصب الديني في مصر قبيل الاسلام

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-05-19
مخرج اسباني ينقل مهرجان كان الى الإسكندرية من خلال فيلم يتناول التطرف الديني في القرن الخامس ميلادي.

كان – من خوسيه ماريا ريبا

نقل المخرج الاسباني اليخاندرو امينابار مهرجان "كان" الى مصر في القرن الخامس بعد الميلاد من خلال فيلمه "اغورا" الذي يتناول فيه التطرف الديني ويدعو الى التسامح.

ويركز الفيلم الذي تجري احداثه في الاسكندرية في اواخر ايام الامبراطورية الرومانية على الصراع الدامي الذي دارت رحاه بين الوثنيين واليهود من جهة والمسيحيين الذين تمكنوا من تولي السلطة تدريجا في منطقة البحر المتوسط.

ويتطرق امينابار البالغ السابعة والثلاثين الى تلك الحقبة المتوترة حيث انتفى توازن القوى بين الطوائف الدينية من خلال سرد سيرة الفيلسوفة هيباتيا.

وهيباتيا عالمة فلك ايضا وضعتها ابحاثها حول النظام الشمسي في مواجهة مع الكنيسة، قبل الف سنة على اكتشافات غاليليوس. وتؤدي الممثلة البريطانية ريتشل فايس دور هيباتيا المرأة الوحيدة وسط عالم ذكوري، التي تتعرض للاضطهاد لان ابحاثها العلمية تشكك في الايمان المسيحي.

في تلك الفترة كانت المدينة غارقة في مواجهات دموية بين الطوائف الدينية وتشهد عمليات رجم ومذابح. وانتهى الامر بانتصار المسيحيين الذين وضعوا حدا لارث العصور القديمة الذي تدافع عنه هيباتيا.

ويقول المخرج انه اراد لهذا الانتاج الضخم الذي صور في مالطا وبلغت كلفته خمسين مليون يورو ان يكون رسالة تسامح تناهض التعصب والتطرف. ويوضح "يستخدم الجميع في دفاعهم عن معتقداتهم العنف وهذا الاسلوب يرفضه الفيلم".

ويصور الفيلم مشاهد عصابات متطرفة متزمتة دينيا تعرف بـ"بارابالاني" تجوب الطرقات وترعب الناس. ويقول المخرج "في البداية وجد البارابلاني من اجل مساعدة ونجدة الناس ثم اصبحوا ميليشيا".

ويضيف "اكره ان يفكر كل الناس مثلي. يجب ان يكون هناك اشخاص لديهم فكر متطور وآخرون محافظين ومتدنيين وملحدين... وعلينا ان نتعلم كيف نعيش معا في هذه ال اغورا"، والاسم مستقى من الساحة العامة التي كان يتجمع فيها المواطنون في العصور القديمة.

وينطلق فيلم "اغورا" مع مشهد تدمير المسيحيين واليهود لمكتبة الاسكندرية الثانية. اما مكتبة الاسكندرية الاولى فقد دمرها يوليوس قيصر.

والفيلم بالنسبة للمخرج يرمز كذلك الى الازمة التي تمر بها الحضارة الغربية. ويقول "كأن الامبراطورية الرومانية هي الولايات المتحدة اليوم والاسكندرية تمثل القارة الاوروبية العجوز والحضارة والثقافة القديمتين. تمر الامبراطورية في ازمة وثمة خلل على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي".

ويضيف "ندرك ان الامور ستتغير لا ندري تحديدا ماذا وكيف لكننا نعي ان امرا ما سينتهي".

ويختلف هذا الفيلم الذي عرض خارج اطار المنافسة، جذريا عن فيلم امينابار "مار ادنترو" الذي تناول الحق في الموت ونال عنه جائزة الاوسكار لافضل فيلم اجنبي في العام 2004.

وتميزت الممثلة ريتشل فايس بتأدية دورها في هذا الفيلم المصور باللغة الانكليزية، عن زملائها الممثلين المشاركين فيه، هي التي فازت في العام 2006 بجائزة افضل ممثلة في دور ثانوي في فيلم "ذي كونستانت غاردنر". ويشاركها في الفيلم ماكس مينغيلا ابن المخرج انطوني مينغيلا.

ومعروف ان امينابار يفضل المشاركة بالمسابقة الرسمية الا ان نوع فيلمه هذا "لا يتناسب" مع اسلوب الافلام المشاركة في مسابقة "السعفة الذهبية"، على ما يقول.

 

 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي