عقاراتطاقةبنوكأسواق تقارير اقتصاديةعملاتمعادنشركاتثرواتزراعة وغذاءنقلاقتصاد عربياقتصاد أمريكياقتصاد اوروبي

العرب يتحولون عن الغرب الى الصين

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-05-12
قيمة الصادرات الصينية للدول الاعضاء في الجامعة العربية تقفز الى 62 أكثر من مليار دولار العام الماضي.

بكين ـ من ألان ويتلي -  دون صخب كبير بدأت مصفاة نفط تملك أرامكو السعودية حصة 25 بالمئة فيها معالجة الخام في شرق الصين قبل أسبوعين.

ويشهد بدء تشغيل مصفاة فوجيان التي تملك شركة النفط الحكومية الصينية سينوبك حصة النصف فيها على تصاعد التجارة والاستثمارات بين الصين والعالم العربي.

وقفزت قيمة الصادرات الصينية للدول الاعضاء في الجامعة العربية وعددها 22 دولة الى 62.3 مليار دولار العام الماضي من 7.2 مليار في عام 2001 العام الذي انضمت فيه الصين لمنظمة التجارة العالمية.

وبلغت نسبتها من اجمالي الصادرات الصينية 4.4 بالمئة ارتفاعاً من 2.7 بالمئة.

ونمت واردات الصين من العالم العربي في الفترة نفسها الى 70.3 مليار دولار من 5.7 مليار دولار وتضاعفت نسبتها من اجمالي الواردات الى 6.2 بالمئة حسب بيانات رسمية صينية.

وفي حين اجتذب تعطش الصين للموارد الطبيعية في استراليا وافريقيا وأميركا اللاتينية اهتمام الاسواق ووسائل الاعلام حظي صعود تعاون الشرق الاوسط مع الصين باهتمام أقل.

هذا على الاقل ما يراه بن سيمفندورفر الاقتصادي في رويال بنك اوف سكتلند في هونغ كونغ والذي سعى لتحقيق التوازن المفقدون بكتابه "طريق الحرير الجديد. كيف تحول العالم العربي الصاعد بعيداً عن الغرب لاعادة اكتشاف الصين".

وبالنسبة لسيمفندورفر الذي يتحدث العربية والصينية فان العام يشهد قوتين تاريخيتين تستعيدان معاً مكانتهما الاقتصادية والثقافية في العالم.

وكتب يقول "تبدو الروايات عادة غير مترابطة لكنها في واقع الامر جزء من اعادة توازن أوسع نطاقاً في العالم يتمثل في صعود الشرق بعد قرون من الهيمنة الغربية".

ويقول تشو تشانغوين الباحث في مركز دراسات صيني تابع لوزارة التجارة ان هيكلاً تجارياً تكميلياً هو ما أثار هذا الازدهار فالصين تحتاج للنفط من الشرق الاوسط وهو مشتر كبير للملابس والسلع الاستهلاكية الصينية.

وقال تشو ان أحاديث عن اتفاق للتجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي تلقي الضوء على افاق تطوير العلاقات لكن من المهم الابقاء على نوع من التناسب.

وأضاف "طلب السوق في الولايات المتحدة وأوروبا ضخم وسينتعش بعد انقضاء الازمة المالية لذلك فمن السابق لاوانه قول اي شيء مثل ان الشرق الاوسط سيحل محل الولايات المتحدة وأوروبا".

ويقر سيمفندورفر ان التجارة ستهبط وتعلو مع أسعار النفط. فيمثل النفط نحو 40 بالمئة من حجم التجارة المتبادلة. واستوردت الصين أكثر من خمس احتياجاتها من النفط في العام الماضي من السعودية وعمان والكويت والامارات واليمن وهذه الدول ضمن أكبر عشر موردين للصين.

وحتى اذا جرى تداول النفط بسعر 30 دولاراً للبرميل فقط يعتقد سيمفندورفر أن العلاقات العربية الصينية ستستمر في الازدهار بسبب ثلاثه عوامل مهمة:

- انجذاب العالم العربي للنموذج الاقتصادي الصيني بتركيزه على النمو السريع والاستقرار السياسي. فلن تسمع مطالبات من بكين بتغيير النظام السياسي.

- مكانة صناديق الاستثمار السيادية العربية التي تنوع استثماراتها بعيدا عن الولايات المتحدة منذ هجمات سبتمبر/ايلول عام 2001 على نيويورك وواشنطن.

- انتعاش "ممر اسلامي" وهو مجموعة مسارات تجارية تاريخية تمتد من افريقيا عبر الشرق الاوسط الى آسيا. ويقول سيمفندورفر ان هذا الممر الذي يحيط بمسلمي العالم يمثل مكاناً مريحاً للمستثمرين العرب.

وانهارت التجارة عبر طريق الحرير القديم في القرن السابع عشر مع افول نجم الصين.

وحولت القوى البحرية الاوروبية الجديدة أغلب تجارتها الاسيوية الى طريق رأس الرجاء الصالح ما وجه ضربة قاضية للاقتصادات العربية.

وفي دمشق احدى محطات طريق الحرير القديم تمتلئ الاسواق بالاحذية الصينية وسلع أخرى وبدأت السيارات الصينية الرخيصة في اختراق السوق السورية.

لكن مازال من الصعب على سائح عادي يقوم بزيارة قصيرة رصد دلائل على ان الصين تستلهم انتعاشاً اقتصادياً.

لكن سيمفندورفر كتب يقول ان شركة هير صانعة الاجهزة المنزلية استحوذت على 20 بالمئة من السوق السورية للغسالات وأجهزة الميكروويف والافران.

وتبني شركات الانشاءات الصينية منشآت لتوليد الكهرباء من المياه ومشروعات بنية أساسية أخرى في البلاد.

غير انه يقر بأن التغيرات مازال من الصعب ملاحظتها.

ويقول "الافراد وليس الحكومات هم من يمثلون الدماء الجديدة لطريق الحرير الجديد".

ويظهر ذلك بجلاء في يوي وهي بلدة في شرق الصين تجتذب اسواقها للبيع بالجملة التجار من مختلف ارجاء العالم بحثاً عن سلع استهلاكية رخيصة.

وارتفع عدد الزوار العرب للبلدة الى نحو 200 الف سنوياً نظراً لتشديد العديد من الدول - باستثناء الصين - لاجراءات الحصول على تأشيرات دخول للعرب منذ هجمات 11 سبتمبر/ايلول.

ويقول تشو شانشان مسؤول المبيعات في شركة دوف كاندلز التي تبيع الشموع المعطرة ومشغولات يدوية أخرى "لم نعد نرى الكثير من الاوروبيين. هذه الايام أغلب عملائنا من الشرق الاوسط".

وتراجعت صادرات الصين للولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في الربع الاول من العام لكن الشحنات الى السعودية لم تنخفض بأكثر من واحد بالمئة في حين ارتفعت الشحنات للاردن بنسبة 32 بالمئة.

ورغم تفاؤله يورد سيمفندورفر بعض الاشارات التحذيرية فيقول ان اجزاء أخرى من اسيا تتمتع بروابط اسلامية أقوى مع العالم العربي بالمقارنة بالصين.

ويضيف ان بكين يجب ان تضمن ألا تؤدي سياستها لتشجيع الشركات المحلية على العمل بالخارج الى اغراق الاسواق العربية بواردات رخيصة مما يدمر فرص العمل هناك.

ويخلص الى ان العلاقات تزدهر لكن مازال يتعين ان تختبر بجدية.

وكتب سيمفندورفر يقول "ما زال من السابق لأوانه تحديد النتائج".


 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي