القدس بيتنا، قصة مدينة بين حربين

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-05-10 | منذ 10 سنة
جامعة بيرزيت تستضيف معرض صور يعكس وجوها من الحياة في مدينة القدس بين 1914 و1948.

بيرزيت (الضفة الغربية) - من علي صوافطة

يأخذ المعرض الفني (القدس بيتنا) المقام في جامعة بيرزيت زائره في رحلة يتعرف فيها على جوانب من الحياة في المدينة المقدسة على مدى فترة تمتد ما بين الحرب العالمية الاولى وحرب عام 1948.

وقالت فيرا تماري مديرة متحف المقتنيات التراثية والفنية في جامعة بيرزيت الاثنين "القدس بيتنا قصة مصورة عن معالم معينة جسدت حياة الناس في المدينة المقدسة بعد الحرب العالمية الاولى وقبل حرب عام 1948 من خلال اغراض شخصية واثاث وتحف وفن".

واضافت "اردنا ان نأخذ طلبة الجامعة (بيرزيت) وكافة زوار المعرض ومعظمهم من طلبة المدارس الذين يأتون الينا في رحلة عبر جزء من تاريخ المدينة المقدسة التي تعاني هذه الايام العزل والحصار وننقل اليهم بعض تلك الصور الجمالية للحياة الاجتماعية والفنية في المدينة."

ويضم المعرض صورة لمنزل عائلة مقدسية (واصف جوهرية) والى جانبها بعض قطع الاثاث والزخارف العائدة لها وقالت تماري "يظهر في هذه الصورة البيتية مجموعة من قطع الاثاث الدمشقية والاواني الزخرفية الصينية وبعض الادوات من اوروبا مما يعكس الذوق الرفيع لهذه العائلة التي تعد من الطبقة الوسطى في المجتمع انذاك".

واختار القائمون على المعرض الاديب الفلسطيني خليل السكاكيني (1878-1953) نموذجا لاحد اعلام المدينة البارزين والى جانب صوره الشخصية والعائلية وضعت بعض اغراضه مثل قبعته وغليونه اضافة الى جواز سفره الصادر في عام 1945 عن حكومة فلسطين مكتوبا بثلاثة لغات العربية والعبرية والانجليزية.

وتظهر في زاوية خليل السكاكيني الذي كتب في يومياته "إذا اردت انهاض امة فنبه فيها حاسة الجمال ونم فاذا نبهت هذه الحاسة رأيت الفضيلة جمالا فلا تميل الى الرذيلة رأيت العلم جمالا فلا ترضى الجهل..." بعض كتاباته ومنها (الجديد في القراءة العربية) اضافة الى بعض الكتابات بخط يده بخصوص النحو والاملاء.

ويشتمل المعرض على مجموعة من نماذج الاختام التي كانت تعطى للزائر كإثبات لأنه زار الاماكن المقدسة في القدس والخليل ويبدو بعض هذه الاختام على شكل الكف او السيف والى جانبها وضعت مجموعة من أختام الخبز المقدس والصابون والبخور المذهب المصنوعة من الخشب والحديد والنحاس.

ويحتوي المعرض على مجموعة من الصور الرسمية والعائلية لافراد عائلة الحسيني التي اختيرت "بسبب النشاطات البطولية التاريخية لبعض افرادها في النضال السياسي من اجل العدالة والحرية" ومن بينهم فيض الحسيني الذي كان نائبا في البرلمان العثماني عام 1914 وعبد القادر الحسيني وفيصل الحسيني وغيرهم.

ويحظى زوار المعرض بمشاهدة مجموعة من التحف الخزفية باشكال مختلفة انتجها مصنع الخزف الفلسطيني الذي قالت نشرة صادرة عن المعرض ان عائلة وافدة من كوتاهيا المشهورة بانتاج الخزف التركي أنشأته في القدس (عام 1922).

وينقل المعرض مجموعة من اللوحات الفنية بذات الطريقة التي كانت تتزين بها اسقف المنازل الفلسطينية وخصوصا في اواخر الفترة العثمانية.

وتقول نشرة المعرض "تميزت بيوت القدس عن سواها في فلسطين بتقنية الاسقف الخشبية المستوية السطح والمكونة من الواح مرصوفة بجانب بعضها واخرى احتوت على تجاويف مختلفة الاشكال في وسط السقف... واحيانا صنعت قبة داخلية في وسط السقف."

ويضم المعرض الذي يستمر حتى نهاية العام بعض منتجات اول مصنع للبلاط اسس عام 1912 وتظهر في البلاطات المعروضة مجموعة متنوعة من التصاميم والرسوم الزخرفية على شكل أزهار ونباتات ورسومات هندسية.

وقالت تماري هذا المعرض جزء من خطة لدى متحف المقتنيات التراثية والفنية الذي تأسس في جامعة بيرزيت عام 2005 تشمل اقامة معارض لكل المدن الفلسطينية تعرض فيه خصائصها المعمارية والفنية والحياة الاجتماعية فيها.

 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي