الغناء للمواليد الجدد يساعدهم على النمو واستقرار حالتهم الفسيولوجية

متابعات - الأمة برس
2020-12-28 | منذ 11 شهر

 للغناء دور مهم في تحفيز الطفل على تشكيل حركاته

هلسنكي ـ كشفت دراسة حديثة أن الغناء لطفل “خديج” وهو الطفل المولود قبل ولادته يمكن أن يساعد في تقليل قلق الأم ويعينها على الارتباط بطفلها قبل عودته إلى المنزل.

ولاحظ باحثون من جامعة هلسنكي أن الأمهات اللواتي غنين لأطفالهن كنّ أقل عرضة للقلق والتوتر مقارنة بالأمهات غير المغنيات. وكانت 24 من الأمهات يغنين لأطفالهن أثناء الحمل ويقمن بملامسة جلد الوليد بأناملهن في المستشفى.

ووجد الفريق المشرف على الدراسة أن آباء الأطفال الخدج غالبا ما يعانون من الإجهاد في المستشفى ويمكن أن يكون قلقهم في شأن حرصهم على بقاء الطفل على قيد الحياة، ما يزيد من مخاطر القلق والاكتئاب لديهم. كما ينتشر القلق والتوتر بين أمهات الأطفال الذين يكون وزنهم عند الولادة منخفضا جدا أو الذين يولدون مبكرا جدا.

وأكد كيزاماري كستيلاينن مؤلف الدراسة أن الأبحاث السابقة أظهرت أن صوت الأم وغناءها لهما تأثيرات إيجابية على نمو الأطفال الخدج، ومن بينها القدرة على استقرار حالتهم الفسيولوجية.

فوائد الغناء أو حتى الدندنة للطفل الرضيع، لا تقتصر على تهدئته فقط عندما يبكي، بل تساعد على تدريب وتقوية حاسة السمع لديه كما تدربه على حفظ التوازن

وقال كستيلاينن “وفقا للنتائج، تم التقليل من القلق إحصائيا في مجموعة الأمهات التي تم تشجيعهن بشكل خاص على الغناء لأطفالهن مقارنة بالمجموعة الضابطة”.

وأضاف أنه قد ثبت أن الغناء مفيد في مساعدة الأطفال الصغار على الانتظار وزيادة معدلات الرضاعة الطبيعية، كما يمكن أن يساعد التلامس الجلدي للآباء الطفل على التعرف على صوت والديه.

ولا تقتصر فوائد الغناء على الخدج فقط بل لها تأثير فعال على الرضع والأطفال.

ويؤكد خبراء الموسيقى أن فوائد الغناء أو حتى الدندنة للطفل الرضيع، لا تقتصر على تهدئته فقط عندما يبكي، بل تساعد على تدريب وتقوية حاسة السمع لديه كما تدربه على حفظ التوازن، خصوصا وأن معظم الآباء والأمهات يقومون بهز الطفل عند الغناء له.

ويشير الخبراء إلى أن الغناء يلعب دورا مهما في تحفيز حركات الطفل منذ شهور عمره الأولى، فالموسيقى بشكل عام تحث الإنسان على الحركة وهو أمر تمكن ملاحظته بوضوح مع الأطفال الأكبر سنا.

وتقول إيفا فابيني أخصائية التربية الموسيقية الألمانية “يفهم الرضع الكثير من خلال نغمة الصوت وحركات الوجه وهي أمور كافية لنقل حالة مزاجية كاملة”. وتبين فابيني، من خلال دورات تدريبية للآباء والأمهات الجدد، تأثير الموسيقى في قدرة الطفل على التواصل.

ويشير خبراء التواصل إلى أن إدراك الرضيع لنغمات الصوت يبدأ من فترة الحمل إذ يدرك الجنين صوت ضربات قلب الأم. كما تساعد كافة الأمور المرتبطة بالغناء ومن بينها التواصل بالعين واللمس وزيادة الانتباه، في تقوية علاقة الرضيع بالأم والأب وبالتالي فهي تساعد على اكتساب اللغة.

كما أن التدريب على تحريك الشفاه وقراءة تعبيرات الوجه، من الأمور التي تجعل الطفل يتعلم بشكل أسرع.






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي