جاسيندا أرديرن تبوح ببعض أسرارها

متابعات - الأمة برس
2020-12-21 | منذ 10 شهر

تعاني من “متلازمة المحتال”، وهذه نصائحها للصحة النفسية

كشفت رئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أرديرن، جانباً من التفاصيل عن حياتها الشخصية، متحدثة عن "متلازمة المحتال" التي تعاني منها، وعن أبرز الخطوات العملية التي تتبعها من أجل الحفاظ على صحتها النفسية، لمواجهة الضغوط الكبيرة التي تواجهها في العمل.

جاسيندا و"متلازمة المحتال"

تمكنت جاسيندا أرديرن من الفوز بولاية ثانية وتحقيق نصر ساحق في أكتوبر/تشرين الأول 2020، بعد نجاحها كرئيسة للوزراء في قيادة نيوزيلندا خلال جائحة فيروس كورونا وتسجيلها أقل من 30 حالة وفاة.

في مقابلة لها مع جون كيروان، اللاعب السابق في فريق الرغبي All Blacks والمهتم بالصحة النفسية، تحدثت جاسيندا عن "متلازمة المحتال" التي تواجهها، وهي مصطلح لظاهرة نفسية تطلق على الشخص الذي يعتقد بعدم استحقاقه نجاحاته وإنجازاته مع أن النجاحات تمت بمجهوده وقدراته.

فالذي يعاني من "متلازمة المحتال" يشك في إنجازاته، ولديه خوف داخلي من أن يعتبره الآخرون "محتالاً"، على الرغم من وجود أدلة خارجية على كفاءته، بل أكثر من ذلك يعزو الأفراد المصابون بالاحتيالية نجاحهم إلى الحظ، أو أنه نتيجة تضليل الآخرين نحو الاعتقاد بأنهم أكثر ذكاءً مما يعتبرون أنفسهم عليه.

وبحسب ما نشرته مجلة Times، تؤثر متلازمة المحتال على جميع أنواع الشخصيات من شتى مشارب الحياة كالنساء والرجال والطلاب والأطباء ومديري التسويق والممثلين والمديرين التنفيذيين وغيرهم.

جاسيندا قالت عن إصابتها بـ"متلازمة المحتال": "بعض الأشخاص الذين أحبهم أكثر من غيرهم لديهم هذا الوعي بذواتهم وهذا النقص الطفيف في الثقة، وأعتقد أن هذا متأصل قليلاً في طبيعتنا نحن النيوزيلنديين".

أشارت رئيسة الوزراء إلى أنها حاولت إدارة ذلك، وقالت: "لماذا أشعر بالقلق قليلاً حيال ذلك، هل يعني ذلك أنني بحاجة إلى مزيد من التدريب، هل أحتاج إلى التفكير أكثر في اتخاذ قراراتي؟"، وفقاً لما ذكرته صحيفة The Guardian البريطانية، الإثنين 21 ديسمبر/كانون الأول 2020.

نصائح من جاسيندا

بينما تواجه جاسيندا ضغوطاً كثيراً فإنها كشفت عن استراتيجيات تتبعها للحفاظ على صحتها النفسية، من بينها إعطاء أولوية للنوم المريح والطعام الجيد، وكشفت أيضاً أنها تحب مشاهدة "مسلسلات الجرائم الشريرة"، لتهدئة عقلها والتوقف عن التفكير.

كذلك اعتبرت جاسيندا نفسها محظوظة لأنها لا تجد صعوبة في النوم لأنها تكون "منهكة" معظم الأيام. وقالت أيضاً إنها منفتحة: "ربما مثل معظم السياسيين"، وقالت إنها تحاول تحويل قلة ثقتها بنفسها إلى "شيء أكثر إيجابية".

ورغم انقطاعها عن نظام تمارينها الرياضية ("المشي") منذ أصبحت رئيسة للوزراء، قالت جاسيندا إنها تحولت إلى الرقص، لأن نيف، ابنتها البالغة من العمر عامين، تحب الرقص على أغاني الأطفال قبل النوم وبعد الاستيقاظ.

جاسيندا أرديرن نجحت بالتعامل مع أزمة الهجوم على المسلمين في نيوزيلندا

جاسيندا كشفت أيضاً أنها لم تعد ترى ابنتها إلا قليلاً منذ توقفت عن الرضاعة الطبيعية، وإن افتقادها "صعب عليها كثيراً"، وقالت: "هو صراع يومي أخوضه، حين أغادر في الصباح وهي تبكي، وهو ما لا يحدث كل صباح. وأحياناً تكتفي بالقول: إلى اللقاء يا أمي".

مآسٍ أثَّرت على جاسيندا

من بين ما كشفت عنه جاسيندا أيضاً أنها لم تتمكن بعد من تجاوز بعض المآسي التي وقعت أثناء حكمها، والذكرى السنوية لهذه الأحداث قد تعيد إليها مشاعر الألم.

في هذا السياق قالت: "لا أعتقد أنني نجحت في تجاوز حادث انفجار بركان واكاري أو  حادث إطلاق النار في كرايست تشيرش يوم 15 مارس/آذار، لم أنجح في تجاوز أي من هذه الأحداث على الإطلاق".

يُذكر أنه في مارس/آذار 2019 شهدت مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية هجوماً إرهابياً بالأسلحة النارية والمتفجرات على مسجدَي "النور" و"لينوود"، وأعلنت شرطة نيوزيلندا مقتل 51 شخصاً في الهجوم، في حادثة هزّت الرأي العام العالمي.

أثارت حينها جاسيندا الإعجاب بأسلوبها وتعاطفها مع ضحايا الهجوم الإرهابي، حيث نجحت في احتواء الأزمة، لاسيما عقب قرارها فرض قيود على حيازة السلاح، وحثها على ضرورة احتواء خطاب الكراهية على مواقع التواصل الاجتماعي.

يُذكر أن أرديرن تعتبر أصغر رئيسة حكومة في العالم بعد تولِّي منصبها وهي في السابعة والثلاثين من عمرها، وتتولى المنصب منذ أكتوبر/تشرين الأول 2017 بعد أن كانت عضواً في البرلمان لأول مرة عام 2008.

نتيجة لتاريخها من العمل السياسي فقد اكتسبت خبرة واسعة، خاصة أنها سبق لها العمل مع هيلين كلارك، ثمّ تطوعت للعمل في مدينة نيويورك، قبل أن ترحل إلى بريطانيا من أجل العمل مع توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني السابق، ثم نشاطها السياسي في ويلز.

وفي عام 2008 استطاعت أرديرن أن تقتنص منصب رئيسة الاتحاد الدولي للشباب الاشتراكي، حيث استطاعت نقل تجربتها لدول كثيرة، منها الصين والأردن، وبعد دخولها برلمان 2008 كانت أصغر نائبة في التاريخ في نيوزيلندا.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي