غير مسبوق : لقاح ينجح في محاربة كل سلالات الإنفلوانزا

2020-12-09 | منذ 12 شهر

القاهرة - حازم بدر - توصل باحثون في مستشفى «ماونت سيناي» بمانهاتن بأميركا، إلى أنّ اللقاح الذي يحفز الاستجابات المناعية لمجموعة واسعة من سلالات وأنواع فيروس الإنفلونزا، أظهر نتائج قوية ودائمة في التجارب السريرية المبكرة على البشر.

ووُصف لقاح فيروس الإنفلونزا الشّامل، الذي ينتج أجساماً مضادة تستهدف كل سلالات الإنفلونزا المتنوعة، في دراسة نُشرت أول من أمس، في دورية «نيتشر ميدسين»، وذكر الباحثون فيها أنّ هذا اللقاح يُركّز على جزء من البروتين السطحي (هيماغلوتينين) لفيروس الإنفلونزا (HA)، وله القدرة على توفير حماية طويلة الأمد من خلال تحصينين أو ثلاثة، مما يلغي الحاجة إلى إعادة التطعيم.

ويقول فلوريان كرامر، أستاذ علم الأحياء الدقيقة في كلية الطب التابع لها مستشفى ماونت سيناي، والمؤلف المشارك في الدراسة، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للمستشفى بالتزامن مع نشر الدراسة: «لقاح فيروس الإنفلونزا الذي تنتج عنه مناعة واسعة من شأنه أن يحمي على الأرجح من أي نوع فرعي أو سلالة من فيروس الإنفلونزا المستجد، وسيعزز بشكل كبير استعدادنا للوباء، وتجنب المشكلات المستقبلية مع أوبئة الإنفلونزا كما نراها الآن مع (كوفيد – 19)».

ويضيف: «اللقاح الخاص بنا الذي يعتمد على بروتين (هيماغلوتينين) هو تقدم كبير على اللقاحات التقليدية التي غالباً ما تكون غير متطابقة مع سلالات الفيروس المنتشرة، مما يؤثر على فاعليتها. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ إعادة تطعيم الأفراد سنوياً هي مهمة ضخمة ومكلفة».


وتعدّ الإنفلونزا الموسمية مصدر قلق كبير للصحة العامة، حيث تتسبب في وفاة ما يصل إلى 650 ألف شخص كل عام على مستوى العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى ذلك، تحدث أوبئة الإنفلونزا، على غرار تفشي (كوفيد – 19) الحالي، على فترات غير منتظمة ويمكن أن تودي بحياة الملايين، والمثال الأكثر تدميراً هو جائحة الإنفلونزا الموسمية عام 1918 الذي تسبب في وفاة ما يقرب من 40 مليون شخص.

وتعد اللقاحات أفضل سلاح وقائي في ترسانة الصحة العامة ضد الإنفلونزا الموسمية، وتستهدف ثلاث أو أربع سلالات من فيروسات الإنفلونزا المنتشرة بين البشر، ومع ذلك، فإنّ مشكلتها أنّ السّلالات التي يستهدفها اللقاح في التركيبات السنوية تستند إلى المراقبة الصحية العالمية والتنبؤات التي غالباً ما تكون غير متزامنة مع السلالات التي تنتشر بالفعل.

ويقول بيتر باليس، أستاذ علم الأحياء الدقيقة ورئيس قسم علم الأحياء الدقيقة في كلية الطب التابع لها مستشفى «ماونت سايناي»: «يسعى اللقاح الجديد إلى تجاوز هذه المشكلة وتأكيد فاعليته، من خلال استهداف جزء مختلف من البروتين السطحي (هيماغلوتينين)، وهو البروتين السكري السطحي الرئيسي لفيروس الإنفلونزا الذي يرتبط بمستقبلات الخلية المضيفة».






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي