معرض فني للمعتقلين الفلسطينين في السجون الإسرائيلية .. لوحات مطرزة بخيوط الحرير تتوق الى الحرية !!

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-04-20 | منذ 11 سنة

رام الله (الضفة الغربية) ـ من علي صوافطة

معرض "الحرية" لوحات ومجسمات فنية أنتجها فلسطينيون محرومون من الحرية من خلف قضبان السجون والمعتقلات الاسرائيلية وبعضهم يقضي عقوبة السجن مدى الحياة.

ويضم المعرض الذي افتتح الاثنين 20-4-2009 في رام الله بالضفة الغربية ضمن الاحتفالات باحياء يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق 17 من ابريل/نيسان مجسمات لقبة الصخرة وسفناً بأحجام مختلفة كتب على أحد أشرعتها "انني حقاً أحب الحياة والحرية ولكنني لست خائفاً من الموت اذا كان في سبيل ما أعتقد انه حق".

وحملت الكثير من اللوحات المطرزة بخيوط الحرير والخرز ذات الالوان اللامعة إهداءات المعتقلين الى احبتهم خلف القضبان سواء الأم أو الزوجة أو الإخوة والاخوات وأبنائهم.

وقالت عطاف عبد الوهاب من لجنة اهالي الاسير المنظمة لهذا المعرض والتي يمضي زوجها حكما بالسجن 14 عاماً امضى منها ثماني سنوات "هذه الاعمال في المعرض جمعناها من اهالي الاسرى..جزء منها حصل عليه الاهالي خلال زيارة أبنائهم المعتقلين أو كانوا يرسلونها مع اشخاص افرج عنهم لتكون ذكرى غالية منهم".

واضافت بينما كانت تقف الى جانب مجموعة من الأشغال اليدوية لزوجها "كنت خلال زيارة زوجي في سجن عوفر أدخل له بعض خيوط الحرير والخرز. وكما ترى فقد تمكن من عمل مُجسم كبير لقبة الصخرة إضافة الى رسوماته على أواني الطبخ".

وتشير أحدث احصائيات لنادي الاسير الفلسطيني ان هناك 9200 معتقل بينهم 58 أسيرة و400 حدث تقل اعمارهم عن 18 عاماً موزعين على 20 سجناً ومركز توقيف اسرائيلياً يقع عدد منها في الضفة الغربية.

ووقفت العديد من النسوة في المعرض يرفعن صور ابنائهن المعتقلين الذي أمضى عدد منهم سنوات في الاسر ومن بينهن والدة الاسير محمد عصفور المحكوم عليه بالسجن 15 عاماً امضى منها ثماني سنوات.

وقالت "لدى ابنى اربعة أولاد. الرابع ولد بعد سجنه بأشهر ولم يره الى اليوم. لا يجوز ان يبقى أولادنا في السجن. علشان واحد أسير كل العالم بيطالب بالافراج عنه. احنا بدنا الجميع يطالب بالافراج عن اولادنا" في اشارة الى الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي أسرته فصائل المقاومة قبل ما يقرب من عامين.

وتحدثت عما تتكبده من عناء لدى زيارة ولدها المعتقل في سجن نفحة الصحرواي عندما يسمح لها بذلك بين أشهر وأخرى قائلة ان الزيارة تستغرق منها يوماًً كاملاً حيث تبدأ الرحلة منذ الرابعة فجراً حتى العاشرة مساء في أحسن الأحوال.

ورغم رحيل زوجها الذي أمضي 17 عاماً معتقلاً في سجن الرملة تقف ام اسماعيل ارملة المعتقل موسى جمعة وتقول "بقي زوجي 17 عاماً محتجزاً في مشفى الرملة. انه سجن وليس مشفى. لقد كان دائماً مقيد اليدين ولم يفرجوا عنه رغم مرضه الشديد".

واضافت بينما كانت تقف الى جانب تمثال لشخص مقيد اليدين معصوب العينين يرتدي ملابس السجن "أنا زوجي مات ولكن انا هنا اليوم لأقف الى جانب كل الامهات والزوجات لنرفع صوتنا عاليا لنطالب بالافراج عن كل الاسرى والمعتقلين".

ورأى العديد من زوار المعرض الذي يستمر ثلاثة أيام تعبيراً عن ارادة المعتقلين وحبهم للحياة رغم الاوضاع الصعبة التي يواجهونها اضافة الى وجود لوحات تبوح بقدرات المعتقلين الفنية.

وقال سعيد ابو علي محافظ رام الله بعد تجوله في المعرض "هذا المعرض تعبير عن صلابة ايمان الاسرى بعدالة قضيتهم وصلابة ايمانهم بالحرية".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يرى في مباحثات السلام طريقاً وحيداً لاقامة الدولة الفلسطينية قد قال مراراً انه لن يوقع على اتفاق سلام نهائي مع الجانب الاسرائيلي دون الافراج عن جميع المعتقلين.

ويتطلع العديد من أهالي المعتقلين للافراج عن أبنائهم المعتقلين لدى اسرائيل من خلال صفقة لتبادل الاسرى بين حركة حماس واسرائيل يتم بموجبها اطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين مقابل الافراج عن شليط.
 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي