ندفع ثمن رفض التطبيع.. "الحكومة الجزائرية" تنتقد الدور الفرنسي وتصفه بـ"الأحمق"

الجزائر وكالات:
2020-12-01

الناطق باسم الحكومة الجزائرية عمار بلحمير

وجّه وزير الاتصال، الناطق باسم الحكومة  الجزائرية عمار بلحيمر، انتقادات شديدة إلى دور فرنسي كان وراء لائحة البرلمان الأوروبي حول وضع الحريات وحقوق الانسان في الجزائر، واصفا هذا السلوك بـ”الحمق والانحراف والطيش والوقاحة” واعتبر أن الجزائر تدفع ثمن مناصرتها للقضايا العادلة ورفضها التطبيع مع إسرائيل.

وقال بلحيمر في رده على لائحة البرلمان الأوروبي في تصريحات للوكالة الرسمية أن الجزائر تتعرض “لوابل متدفق من التهجمات التي تأتينا من فرنسا”، وأوضح أن “هذه الاعتداءات تتم عبر عدة قنوات وهي البرلمان الأوروبي ومنظمات غير حكومية وكذا الشبكات الاجتماعية ومؤثريها الباريسيين”.

واستند بلحيمر للشاعر الروسي ماياكوفسكي الذي قال بأنه “وضّح لنا بشكل جميل، في القرن الماضي، الموقف الذي يتعين تبنيه في بعض الحالات حين قال: أنا لا أعض الحثالة والطعم الوضيع”. ووصف هذا السلوك بالحمق والانحراف والطيش والوقاحة.

واعتبر الوزير الجزائري بأن “هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها جماعات ضغط بالبرلمان الأوروبي النيل دون جدوى من الجزائر من خلال حقوق الإنسان والحريات الفردية عن طريق لوائح مماثلة”، مضيفا أن “الأمر أصبح يتكرر كل نهاية سنة مثل هدية عيد الفصح أو خدمة مؤداة للمحرضين الذين يحركون هذه اللوبيات”. وذكّر في هذا السياق باللائحة المماثلة التي صادق عليها البرلمان الأوروبي السنة الماضية.

 وفي رده على ما جاء في اللائحة الأوروبية تسائل الوزير “حول ما إذا كانت القيم العالمية التي يدافع عنها الاتحاد الأوروبي بصخب كبير قد تحررت فعلا من المركزية الأوروبية؟”.

وانتقد بلحيمر دور منظمات غير حكومية ومنصاتها الإعلامية والسياسية المحلية، ووسيلة إعلامية محلية لم يذكرها وصفها بالصمت والانبطاح، وقال أيضا في هذا السياق: “عدم نضج الجماعات العلمانية- الديمقراطية، التي تمثل أقلية ضئيلة في المجتمع والمعتمدة على البرامج الأطلسية الانتقالية والتأسيسية”.

وربط الوزير بين سلوك هذه الجماعات وتصريحات  الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي التي قال عنها إنها “تنتظر تحقيق وعد الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي: الجزائر بعد عام وإيران بعد 3 سنوات”.  تصريحات أدلى بها خلال استقباله رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل بباريس في 2011 .

 وأشار الوزير الجزائري إلى دور منظمة مراسلون بلا حدود، مشيرا إلى ردة فعلها على اللائحة الأوروبية، حيث قال عنها إنها “لا تمت بصلة للمنظمات غير الحكومية، فهي عنصر نشط في القوة الناعمة الفرنسية عبر العالم، كما تستفيد من دعم بشكل او بآخر من الوكالة الفرنسية للتنمية وقناة TV5 و TV5 Monde إضافة إلى القنوات السمعية البصرية الخارجية لفرنسا والإذاعة الفرنسية Radio France ومؤسسة France والشركة الفرنسية للكهرباء EDF ووزارة الثقافة، ومجلس أوروبا والهيئة الأوروبية للديمقراطية وحقوق الانسان IEDDH”. وتحدث عن ارتباطاتها في الولايات المتحدة التي قال إنها تتمع بدعم من “مؤسسة فورد وأمريكان اكسبريس والصندوق الوطني من أجل الديمقراطية، الذي يعتبر حصان طروادة بامتياز للثورات الملونة في العالم و المغرب العربي والعالم العربي”.

وقال بلحيمر إن المستهدف هو دور الجيش الجزائري، وإن الجزائر تدفع ثمن مواقفها من القضايا العادلة ورفضها التطبيع “نظرا لتمسّك الجزائر بمواقفها النبيلة لصالح القضايا العادلة، على غرار قضيتي الشعبين الصحراوي والفلسطيني ورفضها لأي تطبيع مع الدولة الصهيونية، الذي أضحى رائجا في الآونة الأخيرة، فستبقى عرضة لهجمات إعلامية وانتقادات من مرتزقة من كل حدب وصوب”، وقال إن النهج الأمثل “الذي يتبع في هذه الهجمات هو الحرب الإلكترونية،  مشيرا في هذا الصدد إلى شركة المراقبة الاسرائيلية  “إن. إس. أو” التي أسسها سنة 2010، عمر لافي وشاف أوليو، خريجا وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية المشهورة 8200، بحيث تضع برمجية “بيغاسوس” تحت “تصرّف بعض الحكومات العربية المناصرة للتطبيع” على حد تعبير الوزير.

وانتقدت الجزائر بشدة لائحة البرلمان الأوروبي حول الحريات وحقوق الانسان، وعبّرت عدة أحزاب عن رفضها لما جاء في نص اللائحة التي اعتبرتها تدخلا في شؤون الجزائر الداخلية، كما أصدر كل البرلمان العربي والأفريقي بيانات دعم للجزائر ضد اللائحة الأوروبية.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي