بحث بريطاني: نيرون بريء من حريق روما

2020-11-12 | منذ 6 شهر

الامبراطور الروماني نيرون حكم من عام 54 الى عام 68 ميلاديا

بعد حوالي ألفي سنة على اندلاع حريق روما، كشف عن بعض الدلائل والمعلومات الجديدة المتعلّقة بتلك الحادثة الشهيرة التي قام بها الإمبراطور الروماني نيرون. نشرت صحيفة «تايمز» البريطانية أمس، مقالاً عن بحث جديد يناقض الكثير من المعلومات التي كانت قد نشرت في السابق عن حريق روما، وتوصّل إلى أن الغاية منها كان تشويه سمعة نيرون.

البحث الذي سينشر ورقياً نهاية الشهر الحالي، أنجزه الأركيولوجي والمؤرّخ البريطاني أنطوني باريت ويؤكّد فيه أن الحريق لم يتمدّد إلى ما يقارب 15 إلى 20% من مساحة مدينة روما، مستنداً إلى أدلة قديمة عن أضرار الحرائق كان قد اكتشفها علماء آثار إيطاليون وفرنسيون في السنوات الأخيرة.

يعيد البحث قراءة الأحداث السياسية والاقتصادية حينها، ودورها الأساسي في بناء تلك السمعة السيئة التي رافقت لقرون الإمبراطور الروماني الخامس، الذي تولى حكم الإمبراطورية من سنة 54 حتى 68 م، خصوصاً ما تناقلته السرديات التاريخية عن استمتاع نيرون بمشهد روما المحترق، بعدما قام هو نفسه بإشعالها.

إذ يعزو ذلك إلى استغلال حريق سنة 64 م، وتضخيم نتائجه وحجمه لأغراض ثورية سياسية معادية لنيرون قبل الإطاحة به.

ويشير إلى أن هذه المبالغات نشرت من قبل الأعداء الأرستقراطيين، بعد 90 سنة على خسارة القوى السياسية الأرستقراطية سلطتها في الحكم.

بالإضافة إلى التدمير الذي لحق بمساكن الطبقة الفقيرة، يظهر باريت أن الحريق نال أيضاً من نسبة مرتفعة من القصور والبيوت الفاخرة للطبقة الأرستقراطية.

ووفق رواية باريت، فإن ما زاد من سخط الطبقة الأرستقراطية على نيرون، هو قيامه بفرض ضرائب باهظة عليها من أجل التمكن من إعادة إعمار روما.

للمرّة الأولى منذ ألفي عام، تكشف الرواية عن تفاصيل الحالة الاقتصادية التي تلت الحريق وأدّت إلى الانهيار السياسي لروما والتمرّد العسكري الذي قام بعد ثلاث سنوات، منها أن نيرون قام بإصدار عملة فضيّة جديدة لكنها مصنوعة من 80% من الفضّة فقط، بينما كانت العملة السابقة مصنوعة من الفضّة النقيّة.

وبسبب التكاليف الباهظة لإعادة الإعمار، اضطرّ نيرون إلى الاحتفاظ بهذه العملة الفضية في خزينة الإمبراطورية.

هكذا يتوصّل باريت إلى أن شخصية نيرون المثيرة كانت محبوبة من قبل الطبقة الفقيرة، بينما راحت الطبقة الأرستقراطية والنخب الاقتصادية والاجتماعية المعادية له تضخّم حجم الحريق وتشوّه سمعة نيرون.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي