قاصر تزوجت 17 مرة وأخرى 28 مرة..

صينيات يتاجرن بالزواج من أجل “السيارات”

2020-11-10

مواطنون في العاصمة الصينية بكين

تسببت إجراءات فرضتها السلطات الصينية تتعلق بفرص حصول العائلات على شراء سيارة وقيادتها في رواج سوق الزواج غير القانوني، ما دفع الحكومة الصينية للتدخل والقبض على بعض النساء اللاتي شاركن في مثل هذه الخديعة.

تقرير لصحيفة The Times البريطانية نشر يوم الإثنين 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2020  يرصد الظاهرة وقال إنه في غضون 3 سنوات فقط، تزوجت امرأة من بكين في السادسة عشرة من عمرها وتطلقت 17 مرة، في حين تزوجت أخرى وتطلقت 28 مرة حيث لا يتعلق هذا بأنهما مترددتان أو شديدتا الانتقائية، بل لأنَّ الهدف من زيجاتهما المتعاقبة هو الانتفاع من السوق السوداء للوحات السيارات.

شروط الحصول على سيارة: التقرير قال إنه في العاصمة الصينية، إذا أردت شراء سيارة وقيادتها، عليك أولاً شراء لوحة تسجيل السيارة. لكن هناك كوتة محددة فرضتها السلطات في 2011 على لوحات تسجيل السيارات الجديدة لخفض الزحام المروري وتلوث الهواء.

فيما يحظى المتقدم بطلب الحصول على لوحة بفرصة واحدة من 3120 للظفر بلوحة ترخيص سيارة جديدة، التي يبلغ إجماليها 6366 سيارة ستسمح المدينة بسيرها على الطرقات في الشهرين المقبلين.

وفي مواجهة ارتفاع الطلب، أصدرت السلطات كوتة لمرة واحدة تبلغ 20 ألف لوحة للسيارات الكهربائية أو الهجينة. ولا يُسمَح إلا للعائلات التي ليس لديها سيارات بالتقديم، وقد تقدم بالفعل بطلبات 460 ألف عائلة.

كذلك يجب على أي شخص يرغب في الحصول على لوحة ترخيص الدخول في قرعة، ومن غير القانوني الاتجار في حصتك من اللوحات أو تبديلها. ومع ذلك، تسمح القواعد للناس بإعطاء حصتهم من اللوحات للزوج الذي لا يملِك سيارة.

اعتقال سيدتين مذنبتين: واعتُقِلَت السيدتان المذكورتان في حملة شرطة أوقعت بـ166 شخصاً يُشتبَه في تورطهم بعمليات احتيال مرتبطة بلوحات تسجيل السيارات. وقالت سلطات المدينة إنها عازمة على مكافحة هذه الزيجات الزائفة.

في حين حذَّرت شرطة بكين: "يجب أن يحدث الزواج استناداً لوجهات نظر صحيحة، وعدم الزواج من أجل نقل لوحات الترخيص لأنَّ هناك خطر الخلافات والاحتيال". وأضافت: "إذا كانت هناك عملية بيع غير قانونية، ستصبح لوحة الترخيص غير صالحة".

فيما يقدم تكرار زيجات المرأتين وطلاقهما لمحة عن السوق السوداء المزدهرة لألواح السيارات؛ مما يُسلِّط الضوء على الطلب الشره من 21 مليون من سكان بكين على ملكية السيارات، والذي قيّده بشدة نظام الكوتة.

السعي لشراء سيارة: من جانبه، قال لين شياوك، أحد سكان بكين، عن قرعة لوحة الترخيص: "إنها صعب للغاية، وأصعب من الفوز بجوائز اليانصيب المالية". ودخل شياوك قرعة لوحة السيارة 56 مرة منذ عام 2011 دون جدوى.

كذلك يتلهف بعض الناس بشدة لشراء سيارة لدرجة أنهم على استعداد لدفع 200 ألف يوان (ما يزيد على 30 ألف دولار) مقابل زواج مزيف للحصول على لوحة ترخيص.

في المقابل تتسم محاولات المدينة للحد من عدد لوحات الترخيص الصادرة والسيارات الجديدة على الطريق بالصرامة الشديدة، لكنها ليست بدون مبرر؛ فوفقاً لدراسة أجراها معهد الآثار الصحية الأمريكي، أدى تلوث الهواء إلى 852 ألف حالة وفاة مبكرة في الصين في عام 2017.








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي