معاريف: إيران بعد ترامب.. معادلة الحرب تغيرت

2020-10-31 | منذ 4 أسبوع

ألمح خبير عسكري إسرائيلي، إلى إمكانية شن "إسرائيل" هجمات عسكرية تستهدف المشروع النووي الإيراني، في حال لم يتمكن رجل البيت الأبيض؛ كائنا من كان، من إيقاف هذا المشروع، مؤكدا أن جيش الاحتلال، يعمل على تغيير معادلة القتال.

خطوات هامة

ولفت الخبير تال ليف- رام، في مقال نشر بصحيفة "معاريف" العبرية، أن "الأشهر الأخيرة، كانت تذكيرا بأهمية العلاقة الاستراتيجية لإسرائيل مع الولايات المتحدة، وتأثيرها في الشرق الأوسط، إذا ما قررت التأثير".

وأوضح أنه "حتى تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي كان جهاز الأمن الإسرائيلي قلقا من تآكل مكانة الولايات المتحدة في المنطقة، وتعزز قوة الروس وتصاعد ثقة الإيرانيين بأنفسهم، وكان الهجوم على منشآت النفط السعودية في 2019 نقطة الدرك الأسفل".

واعتبر أن "الصورة تغيرت مع تصفية قائد قوة القدس الإيراني قاسم سليماني، وكان ذلك بالنسبة للاستخبارات الإسرائيلية نقطة تحول، تؤثر حتى اليوم على تعاظم إيران وحزب الله"، منوها إلى أن "تطبيع الإمارات والبحرين، يثبت حلفا آخذا في التعزز ضد إيران، وهذه أيضا يمكن أن تعزى لواشنطن".

وأكد ليف- رام، أنه "ليس صدفة أن كثيرا من المواضيع صعدت لجدول الأعمال قبيل انتخابات الرئاسة الأمريكية، هناك من يرى في محيط الرئيس دونالد ترامب، في هذه الخطوات أوراقا سياسية هامة تساعده في الانتخابات"، منوها إلى أنه في حال فاز جو بايدن، مرشح الحزب الديمقراطي، "من غير المتوقع تغيير الالتزام الأمريكي بأمن إسرائيل وبطبيعة العلاقة الاستراتيجية بين الجانبين".

ونبه بأن "جهاز الأمن سارع مؤخرا، إلى سد الثغرات في المسائل المتعلقة بالمشتريات الأمنية التي يفترض أن تأتي كتعويض عن صفقات السلاح المتطور التي تنسج بين الولايات المتحدة ودول الخليج"، لافتا أنهم "في إسرائيل، يؤمنون أن المقابل الذي يمكن الحصول عليه الآن أعلى مما يمكن بعد الانتخابات، وخاصة إذا انتخب بايدن".

ميدان المعركة

وأشار إلى الخلافات بين وزير الأمن بيني غانتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث أخفى الأخير مضمون اتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين وخاصة فيما يتعلق بحصول دول الخليج على طائرات "أف35"، زاعما أنه لو علم غانتس بذلك، لكان ممكنا العمل على الحصول على رزمة تعويضات أفضل.

وفي ظل الواقع، رأى أن "إيران بعيدة عن رفع الراية البيضاء، والسنوات الأخيرة تثبت مدى عناد طهران لمواصلة التقدم في مخططات تعاظم القوى الإقليمية والتموضع في سوريا والعراق وفي البرنامج النووي".

وتقدر أوساط جهاز الأمن الإسرائيلي، أنه "لو اتخذت واشنطن بعد الانتخابات خطا واضحا يدمج الضغط الاقتصادي، بخطوات سياسية وباستعداد لممارسة القوة العسكرية تجاه إيران، كل هذا لن يوقف تطلعاتها".

ورغم الخط الذي اتخذه ترامب ضد النووي الإيراني، إلا أن "النتيجة بعد أربع سنوات، هي اقتراب طهران من القنبلة النووية"، بحسب ليف- رام الذي توقع أن تكون السنوات الأربع القادمة، "حرجة في هذا السياق".

ولفت إلى أن "إيران تنتظر من سيكون الرئيس التالي، ويمكن التقدير بأنهم يفضلون بايدن،"، موضحا أنه "لا يهم من سينزل في الغرفة البيضاء، فالتحدي بالنسبة له، سيكون وقف البرنامج النووي بواسطة اتفاق أفضل من الاتفاق السابق، وفي حال لم يحصل هذا، فإن عليهما أن يكونا مستعدين لصدام عسكري ستكون إسرائيل أيضا مشاركة فيه".

وفي نهاية المطاف بحسب الخبير، "سيذكر التاريخ ترامب، كمن رفع جزءا هاما من المقاطعة العربية لإسرائيل..، غير أنه إلى جانب الإنجازات السياسية الهامة، فإن القطيعة الأمريكية للسلطة الفلسطينية لا تخدم مصالح إسرائيل ولا تساهم في الاستقرار الأمني".

وبين أن "الضربة التي تلقتها السلطة واضحة، فهم يرون في تطبيع الإمارات، البحرين والسودان خيانة حقيقية، في حين فشل رئيس السلطة محمود عباس، في تشخيص المصالح الاقتصادية لدول الخليج والمصلحة المشتركة في الصراع ضد إيران".

غانتس ونتنياهو

تغيير المعادلة

وأكد أن "سياسة إسرائيلية استفزازية تجاه السلطة ليست صحيحة الآن، في حين جهاز الأمن يواصل التحذير من أن الوضع يمكن أن يتغير في هذه المناطق"، مبينا أن "انهيار السلطة سيتطلب من الجيش الإسرائيلي توظيف قوة بشرية ومقدرات عديدة في الضفة الغربية".

وتشير التقديرات الإسرائيلية في هذه الأوقات، إلى "وجود احتمال صغير لعملية من حزب الله ضد الجيش"، لافتا إلى أن "هدف مناورة "سهم فتاك" التي أجريت هذا الأسبوع؛ فحص الأوامر والمخططات الجديدة للحرب ضد حزب الله".

وزعم أن "الجيش يخطط في الحرب القادمة لاستخدام القوة البرية منذ مراحلها الأولى، وسيلقى بمركز الثقل على الألوية المناورة، كل واحد في منطقته المخطط لها قبالة استحكامات الخط الأول لحزب الله"، منوها أن "التغيير المنشود، أن يركز الجيش على قدرة القوات على العمل بشكل يدمج بنجاعة أكبر المناورة البرية مع سلاح الجو، مع قدرات نارية، في ظل استنفاد المعلومات الاستخبارية التي تصل حتى مستوى القائد الميداني".

وتابع: "يوجد الجيش اليوم في ذروة مسيرة تكنولوجية، تسمح في المستقبل للقائد الميداني، للطيار القتالي، لمحافل النار المختلفة ولرجال الاستخبارات، أن يروا من خلال مساعدات تكنولوجية ذات الصورة القتالية، وهذا الرفع للمستوى سيؤدي لتحسين هام في الخطاب المشترك، في القدرة على تشخيص العدو الذي يعمل للاختباء تحت الأرض برعاية المناطق المأهولة، لتحسين القدرة على إغلاق الدوائر وضرب العدو بشكل ذي مغزى".

الهدف بحسب ليف- رام، أنه "عندما يحدد قائد السرية عبر جهاز المساعد التكنولوجي هدفا، سيحصل الطيار على الفور على الإشارة ويكون بوسعه الهجوم  دون أن يمس بأمن القوات الإسرائيلية".

وذكر أنه "في ميدان القتال المستقبلي في لبنان أو في غزة، لن يكون النصر بإنجاز بري أو باحتلال أرض، بل بالضرب الشديد لقدرات العدو، للوسائل القتالية وللبنى التحتية العملياتية لديه وفي عدد مقاتليه المحيدين".

واعترف الخبير، أن "الجيش في المواجهات الأخيرة، لم ينجح في أن يعبر عن الفجوة الهائلة بين الوسائل القتالية والتكنولوجية لديه مقارنة بالمنظمات شبه العسكرية، الذين لديهم مقذوفات صاروخية، وقتال عصابات في مناطق مبنية وأنفاق، وكانت النتيجة مواجهات طويلة انتهت دون حسم واضح، والجيش فهم أنه يجب تغيير هذه المعادلة".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي