مأساة في بحر المانش.. ضحايا حادثة الغرق أفراد عائلة واحدة

2020-10-30 | منذ 1 شهر

لم تنته مأساة حادثة غرق المهاجرين التي وقعت في المانش صباح الثلاثاء الماضي، مع تكشف المزيد من التفاصيل المحيطة بالكارثة. التحقيقات الأولية الفرنسية أوضحت أن الغرقى الأربعة، وهم رجل وامرأة وطفلان، هم عائلة واحدة، في حين يعتقد أن الابن الأصغر لهذه العائلة، ويبلغ 15 شهرا، مازال في عداد المفقودين.

في متابعة لمأساة غرق قارب المهاجرين في المانش الثلاثاء27 اكتوبر 2020م  ، والذي راح ضحيته أربعة أشخاص بينهم طفلان، ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الضحايا الأربعة كانوا أفراد عائلة كردية إيرانية واحدة.

ولقي رسول إيران نجاد وشيفا محمد بناهي، وكلاهما يبلغ من العمر 35 عاما، وطفلاهما أنيتا (تسع سنوات) وأرمين (ستة أعوام)، مصرعهم غرقا خلال عاصفة هبت الثلاثاء في بحر المانش وهم على متن زورق صغير متجه إلى السواحل البريطانية.

وقال علي، شقيق رسول إيران نجاد، لقناة "بي بي سي" البريطانية الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر إن طفلا يدعى أرتين، يبلغ من العمر 15 شهرا، لا يزال مفقودا لكن توقف البحث عنه. وأضاف أن "البعض يقولون إنه حي والبعض يقول إنه مات. ونحن مرتبكون".

موضوع يهمك : جزيرة كيوس اليونانية: تمديد الحجر الصحي في مخيم "فيال" للمهاجرين

وذكر شقيق الضحية أن العائلة دفعت مبلغا كبيرا للوصول إلى بريطانيا.

أما شومان مانيش، الذي عرف عن نفسه بأنه من أصدقاء العائلة المنكوبة، قال إنه حذرهم مرارا من السفر إلى بريطانيا. وأورد المهاجر الذي يعيش في مخيم للمهاجرين في دانكيرك شمال فرنسا لقناة "سكاي نيوز" البريطانية إنهم "توكلوا على الله وكانوا مؤمنين بأن الله سيحميهم".

وأضاف أن الأكراد الإيرانيين في المخيم ذهلوا بفقدان العائلة التي جاءت من سردشت قرب الحدود العراقية.

وتعتبر حصيلة حادثة الغرق هذه الأعلى من نوعها في المانش، وأدت إلى ارتفاع عدد ضحايا مثل تلك الرحلات من المهاجرين في القناة المائية الأكثر إشغالا في العالم إلى سبعة.

عرض بريطاني للمساعدة في التحقيقات

وتفيد أرقام رسمية فرنسية أن 6,200 مهاجر حاولوا عبور البحر بين الأول من كانون الثاني/يناير و31 آب/أغسطس.

وأدى ارتفاع أعداد المهاجرين الواصلين للسواحل البريطانية إلى ارتفاع نسبة التوتر بين لندن وباريس، حيث اتهمت بريطانيا فرنسا بعدم بذل جهود كافية لمنع المهاجرين من مغادرة أراضيها.

وفي رد على حادثة الغرق، عرض رئيس الوزراء بوريس جونسون على السلطات الفرنسية "المساعدة" في التحقيقات في حيثيات الحادث، وانتقد هو ووزيرة داخليته بريتي باتيل "العصابات الإجرامية القاسية" التي تستغل الضعفاء.

وكان المدعي العام في دانكيرك سيباستيان بيفي صرح قبيل ذلك لصحافيين أنه تم انتشال 14 مهاجرا أحياء من المياه، وسيتم استجوابهم جميعا في محاولة لتحديد المسؤولين.

موضوع يهمك : ارتفاع غير مسبوق لهجرة الشباب المغاربي.. لماذا الآن؟

وكانت المجموعة أبحرت باتجاه الساحل الجنوبي لإنكلترا يوم الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر انطلاقا من فرنسا في قارب صيد صغير، لكنه انقلب بسبب سوء الأحوال الجوية حوالي الساعة 09,30 (08,30 ت غ).

ويعتقد المحققون أن المهاجرين نقلوا من مخيم "غراند سانت" إلى شاطئ قريب، ثم أبحروا لمدة 40 دقيقة قبل أن تجبرهم سوء الأحوال الجوية على العودة. وقال بيفي "أعتقد أنه لم يكن أي منهم يرتدي سترة نجاة".

وأوضح أن جميع هؤلاء المهاجرين تجاوزوا سن السادسة عشرة، موضحا أن عدد الذين كانوا على متن القارب بلغ 22 شخصا، موضحا أن "ثلاثة أشخاص ما زالوا في عداد المفقودين بينهم طفل صغير جدا"، هو الابن الثالث للعائلة الإيرانية.

وأضاف أن التحقيق يسعى لتحديد المسؤول عن الحادث وأي أسباب محتملة للمقاضاة.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي