ويللا: إسرائيل تترقب هجوم حزب الله ومرور 90 يوما على التأهب

2020-10-19 | منذ 4 شهر

قال خبير عسكري إسرائيلي؛ إن الجيش أحصى 90 يوما من الاستعداد على الحدود اللبنانية، منذ أن اتهم حزب الله سلاح الجو الإسرائيلي بقتل أحد عناصره في هجوم استهدف العاصمة السورية في تموز/ يوليو، ما جعل الحدود اللبنانية في حالة تغير دائم، وتوقع لتلقي معطيات جديدة في الآونة الأخيرة، على خلفية شعور باحتمال وقوع هجوم قريبا، يتسبب بجولة تصعيد لأيام مع الحزب.

ونقل أمير بوخبوط في تقريره على موقع ويللا، عن ضابط إسرائيلي كبير أنه "إذا تجرأ حسن نصر الله على إيذاء أحد جنودنا، فسيكون ثمن الدم قاسيا ومؤلما، ورسالتنا للجنود بأن نكون مستعدين لأي تطور، لأنه في المرة القادمة التي يحاولون فيها إيذاءنا، فلن ينتهي الأمر بنيران القذائف، ورغم أن ضباطا كبارا في الجيش قدروا أن التوتر سيستمر أياما قليلة على الأكثر، لكن الحزب يصر على معادلة الانتقام".

وأوضح أن "الحزب حاول مرتين تنفيذ انتقامه، لكنه فشل فيهما، ما يجعل ضباط المنطقة الشمالية يقتنعون بأن المحاولة الثالثة ستشكل نقطة ضعف للجيش، ما دفعه لتعزيز نقاط الضعف، وإقامة نقاط تفتيش لمنع الآليات العسكرية من الوصول للحدود بالخطأ، فالحزب ينوي الانتقام وجها لوجه، وينوي استهداف جنود وليس مستوطنين، ما يجعل الحدود في توتر عملياتي لفترة طويلة، وهو أمر صعب مع مرور الوقت".

الحرب النفسية

وأكد أن "الجيش يعمل على الحفاظ على مستوى من اليقظة منذ ثلاثة أشهر، لكن الميدان يشهد تآكلا طبيعيّا في هذه الحالة، في ظل ما يمارسه الحزب من لعبة الحرب النفسية ضد الجنود، بعد أن تسببت نقاط التفتيش المقامة في عمق الجزء الخلفي داخل إسرائيل، بخلق اختناقات مرورية طويلة، لكن جولة بين رأس الناقورة غربا ومجدل شمس شرقا، تظهر شقوقا على مستوى اليقظة وصيانة العمليات".

ولفت إلى أن "كبار الضباط الإسرائيليين يعتقدون أن نصر الله محبط، وخائب الأمل، من فشل الخلايا المسلحة التي أرسلها للحدود الإسرائيلية للانتقام، لذلك فإن التحذير من هجوم انتقامي ما زال يحوم في الهواء، وخلافا للانتقام من اغتيال عماد مغنية الذي وصفه بـ "الحساب المفتوح"، يحاول الحزب هذه المرة خلق معادلة يكون بموجبها أي موت لبناني على الأراضي السورية يتبعه رد على الحدود الإسرائيلية".

وأشار إلى أن "العادة التي انتهجها نصر الله تتمثل بتسلقه شجرة عالية، ثم يجد صعوبة بالنزول منها، لأن تهديداته الأخيرة ضد إسرائيل تتزامن مع بعض التطورات المثيرة للاهتمام في لبنان، أولها وأبرزها العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على حزب الله، ما يجعل من الصعب جدا على اللبنانيين جمع الأموال حول العالم، في وقت تقوم فيه إيران بخفض ميزانية مساعداتها، والحزب بعيد عن الميزانية السنوية التي خطط لها".

وأضاف أن "التطور الثاني هو بيان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي ألقى باللوم على جميع الأطراف في لبنان، لكنه خص بشكل رئيسي التيار الشيعي باستمرار الأزمة السياسية في لبنان، بما في ذلك حزب الله برئاسة حسن نصر الله، وحركة أمل بزعامة نبيه بري، لأن الجميع في لبنان في العام 2020 يعرف أنه بدون حزب الله لا استقرار ولا حكومة".

وأكد أن "التطور الثالث الذي يمكن أن يضيق خطوات نصر الله، ويضع حدا له، هو المفاوضات التاريخية بين إسرائيل ولبنان على خط الحدود البحرية، وستحدد في الواقع تقسيم احتياطيات الغاز المستقبلية بين الدول المجاورة، لأن التغيرات الاقتصادية الهائلة في لبنان أجبرت الحزب على الموافقة على بدء المفاوضات، حتى إن وزير الحرب بيني غانتس رأى فيها فرصة لتحقيق الاستقرار على الحدود الشمالية".

قناعة غانتس

وأوضح أن "غانتس يعتقد أن كل هذه التطورات لن تمنع حزب الله من تنفيذ أعمال انتقامية مستقبلية، لكنه يقدر أن عملية التفاوض سيكون لها تأثير على اعتبارات الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني على المدى الطويل، وتخلق آلية لترتيبات أمنية إضافية في المنطقة".

وأشار إلى أن "أفيف كوخافي رئيس هيئة أركان الجيش، يرى أن أي عملية تسوية مع لبنان تسفر عنها هذه المفاوضات مستقبلا تنطوي على إمكانات استراتيجية لتحقيق استقرار أمني نسبي في المنطقة، على أساس التفاهمات التي سيتم الحصول عليها في المجالين السياسي والاقتصادي".

وختم بالقول بأن "رغبة كوخافي في السماح لنصر الله بالنزول عن الشجرة، والتخلي عن الانتقام، خلقت واقعا سيظل فيه الجيش الإسرائيلي متوترا عبر الحدود اللبنانية حتى إعلان جديد، مع تقييم استخباراتي للهجوم الذي يستمر بالتحليق في الهواء"، بحسب تعبيره.

وكان نصر الله تحدث الشهر الماضي عن عدم رد الحزب، بعد استهداف الاحتلال الإسرائيلي أحد كوادره في سوريا، وقال: "منذ عدة أسابيع هناك غارات إسرائيلية أسقطت شهداء، منهم الشهيد علي كامل محسن، ونحن ملتزمون بالرد في معادلة الردع".

وتابع: "ملتزمون بمعادلة توازن الردع في وجه الاحتلال الإسرائيلي لحماية لبنان"، موضحا أن "جيش الاحتلال الذي يعد أقوى جيوش المنطقة، يقف على (إجر ونص)، وكثف تدريباته بانتظار رد المقاومة، لكننا لو أردنا أن نقوم برد من أجل المعنويات، أو للاستهلاك الإعلامي، لكنا قمنا به من اليوم الأول".

وأردف قائلا: "لو أرادت المقاومة لاستطاعت ضرب أحد المواقع الصهيونية وتصويرها وعرضها، والقول إن هذا هو رد المقاومة، لكن هناك معادلة نسعى إلى تثبيتها وعلى الصهيوني أن يفهم أنه عندما تقتل أحد مجاهدينا، فسنقتل أحد جنودك"، بحسب نصر الله.

واستكمل حديثه: "العدو الصهيوني يعلم أن المقاومة لا تريد ضرب آلية، بل ضرب جندي صهيوني لقتله حيث عمل على تخبئتهم كالفئران، في نهاية المطاف سيخرج جنود الاحتلال من مخابئهم وسنلاقيهم وننفذ ردنا".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي