نيويورك تايمز: ماذا لو كانت قاضية المحكمة العليا الأميركية إيمي باريت مسلمة؟

2020-10-14 | منذ 1 شهر

ترامب رشح باريت لشغل منصب قاضية المحكمة العليا

قال كاتب صحفي ومحام أميركي إنه لو كانت مرشحة الرئيس ترامب لرئاسة المحكمة العليا، إيمي كوني باريت، مسلمة؛ لكان من السهل تصور كيف كان سيلطخ المحافظون معتقداتها الدينية.

وذكر وجاهت علي في مقاله بصحيفة "نيويورك تايمز" (New York Times) أن باريت واجهت تمحيصا دقيقا لمعتقداتها الدينية، وأنه يجب أن يكون هناك يقظة ضد أي تحيز أو تمييز ديني.

لكنه تعجب مما سماه نفاق الجمهوريين، الذين يعبرون عن الصدمة والغضب من هذا الأمر بعد الطريقة التي عامل بها اليمينيون المسلمين. فقد رد الرئيس ترامب على القلق بشأن ترشيح القاضية باريت باتهام الديمقراطيين بالتحيز ضد الكاثوليك و"محاربة دين رئيسي في بلدنا بشكل أساسي".

وعلق علي قائلا "هذا كثير من الرجل الذي ينافس جو بايدن، وهو كاثوليكي أيضا، الرجل الذي روج لحظر المسلمين، والذي قال لأميركا "أعتقد أن الإسلام يكرهنا". وأضاف أن بايدن نفسه خرج عن أسلوبه ليقول إن تدين القاضية باريت لا ينبغي اعتباره عاملا في جلسة الاستماع.

ومضى متسائلا "كيف سيتصرف الجمهوريون إذا كانت القاضية باريت ديمقراطية، وكانت معتقداتها الدينية الراسخة نابعة من الإسلام بدلا من الكاثوليكية؟" وأجاب بأن الجميع يعرفون كيف كانت ستسير الأمور.

ويضيف الكاتب ربما كان سيطالبها الجمهوريون بإثبات أنها لا "تعمل مع أعدائنا"، كما دعا المذيع المحافظ ومنظر المؤامرات غلين بيك عندما انتخب كيث إليسون أول مسلم في الكونغرس، ولربما استخدموا دينها لاتهامها بتمني إقامة "دولة تحكم بالشريعة" من خلال النشاط القضائي.

جلسة مجلس الشيوخ في واشنطن للتصديق على تعيين باريت لمنصب قاضية المحكمة العليا 

ويمضي الكاتب هذا ما فعله المدونون المحافظون في عام 2011 عندما رشح حاكم نيوجيرسي، كريس كريستي، سهيل محمد، وهو مسلم وأصوله من الهند، لشغل مقعد في المحكمة العليا لمقاطعة باسيك.

وإذا كانت القاضية باريت ترتدي الحجاب، فإن مقدمة برنامج فوكس نيوز جانين بيرو كانت ستتساءل عما إذا كانت معتقداتها الدينية تتعارض مع الدستور، ذاك الاتهام القبيح الذي وجهته بيرو ضد النائبة إلهان عمر من مينيسوتا في عام 2019.

وأفاض الكاتب في ذكر الاتهامات التي كانت ستوجه إلى القاضية باريت لو أنها كانت مسلمة، وقال إنه من السهل تخيل كل هذا لأنه يأتي من كتاب الألاعيب، الذي استخدم لمهاجمة المسؤولين الأميركيين المسلمين المنتخبين، وكثير منهم في الواقع نماذج من الاعتدال والعلمانية مقارنة بالقاضية باريت.

ومع ذلك أشار إلى أنه لا ينتقد ترشيحها بسبب ديانتها الكاثوليكية؛ لكن ما يخشاه كمعظم الأميركيين هو أنه إذا تأكد ترشيحها، فإنها سوف تستخدم مقعدها لدفع أجندة متطرفة من شأنها أن تضر بمصالح غالبية الناس في هذا البلد.

وختم الكاتب بأن هناك شيء واحد مؤكد، وهو أنه لو كانت أستاذة القانون في جامعة نوتردام وقرة عين اليمين الديني مسلمة، لكانت واجهت صعوبة أكبر في أن تصبح قاضية، ناهيك عن قاضية المحكمة العليا.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي