واشنطن بوست: كفانا مستشارين إعلاميين في ثياب أطباء.. حان الوقت لإجابات صريحة عن صحة ترامب

2020-10-10 | منذ 2 شهر

الفريق الطبي المعالج للرئيس الامريكي دونالد ترامب

انتقدت واشنطن بوست (Washington Post) المؤتمرات الصحفية التي يعقدها الأطباء المتابعون لحالة الرئيس دونالد ترامب، بعد إصابته بفيروس كورونا وخروجه من المستشفى لإطلاع الشعب الأميركي على صحته، بأن الوقت قد حان لتقديم إجابات صريحة عن صحته بدلا ممن وصفتهم بالمستشارين الإعلاميين في ثياب الأطباء.

ورأت الصحيفة في افتتاحيتها أن الرئيس -الذي علم مبكرا أن فيروس كورونا الجديد قاتل لكنه طمأن الشعب مرارا وتكرارا أنه سيزول- لم يكن أكثر شفافية بشأن صحته الشخصية.

وأضافت أن زيارته لمركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 وإصابته الحالية بالفيروس يكتنفهما المراوغة والتعتيم، متسائلة لماذا؟

وأشارت إلى أن جميع الرؤساء يحبون الظهور بصحة جيدة ويمقتون الإقرار بالضعف، حتى لو كان ناجما عن أحداث خارجة عن إرادتهم.

فعندما أطلق النار على الرئيس رونالد ريغان في مارس/آذار 1981، بعد أسابيع فقط من توليه المنصب، قيل للشعب إنه كان يطلق النكات قبل فترة طويلة من علمهم بخطورة إصابته.

وأردفت الصحيفة بأنه عندما تكون صحة الرئيس غير طبيعية يحق للشعب أن يعرف، خاصة إذا كان للمشكلة أي تأثير على لياقته لأداء واجباته. وفي حالة ترامب فالأسئلة التي من دون إجابات واضحة.

ففي 16 نوفمبر/تشرين الثاني ذهب إلى مستشفى والتر ريد، بعد 8 أشهر من ذهابه لفحصه البدني السنوي، وهي رحلة غير مدرجة في جدوله العام.

وخرج علينا سكرتيره الصحفي قائلا إنه خضع "لفحص سريع ومختبرات" و"يظل بصحة جيدة وحيويا دون شكاوى". وقال طبيب البيت الأبيض وقتها شين كونلي إن ترامب أجرى "فحصا مرحليا" كان "روتينيا" ولم يكن يعاني من أي ألم في الصدر ولم يخضع لأي "تقييمات قلبية أو عصبية متخصصة".

وتساءلت الصحيفة: إذا كان الأمر روتينيا حقا فلماذا طلب من الطاقم الطبي في مستشفى والتر ريد توقيع اتفاقيات عدم إفشاء، وهو إجراء غير معتاد يتجاوز واجباتهم المهنية، كما ذكرت قناة "إن بي سي نيوز" والبوست يوم الخميس، وما الذي لم يكشف عنه؟

واعتبرت أن الدكتور كونلي كان مراوغا أيضا بشأن حالة ترامب منذ تشخيص إصابته بفيروس كورونا، حيث تجنب في اليوم التالي لدخوله المستشفى في 2 أكتوبر/تشرين الأول الأسئلة، عندما سئل عما إذا كان ترامب قد تلقى أكسجينا إضافيا ورفض الإفصاح عما إذا كانت الأشعة قد كشفت عن أي تلف بالرئة.

وبينما طمأن كونلي المراسلين بأن الرئيس "يعمل بشكل جيد للغاية"، قال رئيس موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز للصحفيين "إن المؤشرات الحيوية للرئيس على مدار الـ 24 ساعة الماضية كانت مقلقة للغاية" و"ما زلنا لا نعرف مسارا واضحا إلى الشفاء التام". واعترف ترامب عند عودته إلى البيت الأبيض في مقطع فيديو "كنت مريضا جدا".

وأشارت الصحيفة إلى أن الدكتور كونلي رفض الإجابة عن سؤال رئيسي: متى كان آخر اختبار سلبي -خاص بالفيروس- لترامب؟ ولم يقدم أي معلومات حول نسبة الفيروس في جسمه وما إذا كان ترامب لا يزال معديا.

وختمت بأن القيادة مهمة وأن ترامب عجز بشكل كارثي عن توفيرها. وفي هذا الوباء قدم تطمينات سريعة عندما احتاجت الأمة إلى الواقعية. وفيما يتعلق بصحته الشخصية، وهي مسألة تتعلق بالصالح العام، نحتاج إلى أكثر من مجرد أطباء.. إننا نحتاج إلى أطباء حقيقيين يقدمون معلومات حقيقية.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي