نيويورك تايمز: تصريحات الأمير بندر تعكس تراجعاً في الدعم السعودي للفلسطينيين

2020-10-07 | منذ 2 شهر

الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز، والرئيس الفلسطيني عباس محمود

علقت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير أعده بن هبارد وإزبيل كريشنر على تصريحات العضو البارز في العائلة السعودية المالكة بندر بن سلطان على قناة العربية السعودية قائلة إنها تعكس تراجعا في الدعم السعودي للفلسطينيين. وأضافت الصحيفة أن الحلقة الأولى التي عرضت يوم الإثنين والتي تلتها يوم الثلاثاء تعكسان تغيرا في طريقة “سرد” السعودية للنزاع الإسرائيلي- الفلسطيني وبدون أن يضطر المسؤولون السعوديون الحاليون للتعبير عنه. فبندر بن سلطان (70 عاما) لا يشغل منصبا في الحكومة السعودية وعمل سفيرا في واشنطن ما بين 1983- 2005 وعقد صلات مع عائلة بوش حيث صار يعرف بطريقة مازحة “بندر بوش” وشغل لاحقا منصب مدير المخابرات السعودية.

ونقلت الصحيفة عن شخص مطلع على العلاقة بأن بندر هو الذي أشرف على العلاقات السرية مع إسرائيل. وعلقت الصحيفة أن بندر لم يكن ليحصل على مساحة واسعة في قناة “العربية” في دبي لو لم تحصل رسالته على مباركة من ولي العهد محمد بن سلمان. وقال الأمير بندر إن تصريحاته هي رد على ما قالته القيادة الفلسطينية عن توقيع اتفاقيات تطبيع بين الإمارات والبحرين مع إسرائيل في حديقة البيت الأبيض الشهر الماضي. ولم تشمل الاتفاقيات الموقعة على الموضوع الفلسطيني الذي ربط حله بتطبيع الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل.

وتعلق الصحيفة أن شجب بندر للقيادة الفلسطينية يأتي وسط تحول في علاقات إسرائيل مع الدول العربية التي تنظر للدولة العبرية كشريك تجاري وفي المواجهة مع إيران أكثر من كونها مغتصبة للأرض الفلسطينية. وقالت الصحيفة إن السعودية التي لم تقم بعد علاقات دبلوماسية مع إسرائيل قد خففت من لهجتها في السنوات الماضية مما يعبد الطريق أمام التطبيع. وكجزء من هذا التحول تصريحات محمد بن سلمان الذي قال إن من حق إسرائيل والفلسطينيين الوجود على أراضيهم.

وأضافت “نيويورك تايمز” أن المملكة منحت الضوء الأخضر للإمارات والبحرين لفتح علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، فيما رحب الإعلام الذي تسيطر عليه الدولة بالتطبيع ونشرت تقارير عن إسرائيل واليهود في الشرق الأوسط لم يكن يسمح بنشرها في الماضي. وأشارت الصحيفة إلى تصريحات بندر التي من فيها على الفلسطينيين بأن الدعم السعودي ظل بطريق واحد وهو أن القيادة الفلسطينية تأخذ المال السعودي وتتجاهل النصيحة و”أعتقد أن من حق الشعب الفلسطيني معرفة الحقائق التي لم تناقش أو ظلت مخفية”.

ولم ترد القيادة الفلسطينية على تصريحات الأمير بندر. وشارك صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مقابلة بندر على تويتر وقال إن من حق كل فلسطيني مشاهدتها وإن الرد سيأتي بعد الحلقة الثالثة. وقال عريقات إن الرد سيكون “علميا” وقائما على الحقائق ولن يهين أحدا. وعلقت الصحيفة أن الأمير بندر قدم رؤية انتقائية ومشتتة عن تاريخ الكفاح الفلسطيني. وقال إن الفلسطينيين وقفوا دائما مع الطرف الخاسر. وتخلل سرده صورا أرشيفية عن صلات مفتي فلسطين مع هتلر في الثلاثينات من القرن الماضي. وهاجم الأمير الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ودعمه للديكتاتور العراقي صدام حسين بعد احتلاله العراق عام 1990 رغم سجل الكويت في دعم الفلسطينيين. واتهم عرفات بأنه كان مهتما أكثر بالسيطرة على الأردن ولبنان أكثر من تحرير فلسطين.

وفي الوقت الذي يتفق فيه المؤرخون على تعاون الحسيني مع النازيين إلا أن المؤرخين يختلفون حول أهمية علاقاته مع القيادة النازية. وبدا الأمير بندر ناقدا للفلسطينيين الذين فروا أو أجبروا على مغادرة بيوتهم أثناء حرب 1948 زاعما أن القيادة السعودية ألحت عليهم البقاء وعرضت عليهم السلاح والمال. وواصل يوم الثلاثاء صراخه عن الفلسطينيين قائلا: “ليست مشكلتنا أن الله أعطاهم قادة فاشلين”. وانتقد مسؤول فلسطيني، طلب عدم الكشف عن اسمه، تصريحات بندر بن سلطان قائلا إن اللاجئين الفلسطينيين فروا من كل الحروب من أجل حماية أرواحهم.

وقال مارتن إنديك المسؤول عن ملف الشرق الأوسط في إدارة بيل كلينتون وعمل عن قرب مع بندر بن سلطان إن الأمير لم يغفر للفلسطينيين وقوفهم مع صدام حسين بعد احتلاله الكويت. و”بالنسبة لبندر فهذه خيانة حقيقية ولم يتحمل اتهامهم الإمارات بالخيانة”. وشك إنديك أن تكون المقابلة مقدمة لتطبيع قريب للسعودية مع إسرائيل. وأضاف: “لكن بندر هو ممثل للحرس القديم في العائلة المالكة بالسعودية” وكلامه “إشارة عن وجود مناخ مؤيد لهذه الخطوة” حالة قررت القيادة المضي بها.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي