توقعات ستراتفور للربع الرابع من 2020 في الشرق الأوسط

2020-09-30 | منذ 1 شهر

أصدر مركز ستراتفور الأمريكي نشرة توقعاته بشأن الربع الرابع من عام 2020، وقد جاء الجزء الخاص بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا على النحو التالي:

إيران تراقب الانتخابات الأمريكية

سيظل الاقتصاد الإيراني مثقلًا بالعقوبات، ما يخلق دافعًا قويًا للرد، وستواصل إيران زيادة أنشطتها النووية باعتبارها في موقف دفاعي ضد العقوبات الأمريكية، وستتوقف شدة رد الفعل الإيراني ضد الولايات المتحدة على الانتخابات الأمريكية.

إذا خسر "ترامب" في نوفمبر/تشرين الثاني، فلن تصعد إيران أنشطتها النووية لتجنب استفزاز "بايدن" وإلحاق الضرر بقدرتها التفاوضية في عام 2021.

وإذا فاز "ترامب"، فإن إيران (مع وجود برلمان أكثر تتشددا) ستصعد بشدة ضد الولايات المتحدة إذا هددت إدارة "ترامب" بعمل عسكري رداً على أنشطة إيران النووية.

تعامل إسرائيل مع فوز "بايدن"

لدى إسرائيل استراتيجيتان يجب النظر إليهما لتحليل تعاملها على نتائج الانتخابات الأمريكية، الأولى: استراتيجية "نتنياهو" الشخصية للحفاظ على السلطة، بما في ذلك نهج إسرائيل تجاه ضم أجزاء من الضفة الغربية، والثانية، استراتيجية إسرائيل الإقليمية الشاملة ضد إيران.

اعتمدت كلتا الاستراتيجيتين على التوافق مع الولايات المتحدة، ولكن هذا التوافق يمكن أن ينقلب مع فوز "بايدن"، ما قد يترك لإسرائيل نافذة ضيقة للتصرف قبل أن يحدث تغيير رئاسي في واشنطن.

وفي هذه الحالة، من المرجح أن تفكر إسرائيل في عمليات ضم الضفة الغربية في الوقت المتبقي لـ"ترامب" بالرغم من التعهدات للإماراتيين في صفقة التطبيع الأخيرة.

ولكن إذا فاز "ترامب" بولاية ثانية، فستتمكن إسرائيل من الحفاظ على سياساتها الحالية في الضفة الغربية واستراتيجية إيران في النصف الثاني من الربع الرابع.

زيادة الضغط المالي في تركيا

هناك احتمال لتحول أزمة العملة التركية المستمرة إلى أزمة مالية ومصرفية أوسع، ما يؤدي إلى تفاقم التقلبات الاقتصادية الحالية في البلاد وتثبيط الاستثمار الأجنبي، وبالرغم من الفرصة التي يفتحها هذا التقلب وأزمة "كورونا" للمعارضة لمهاجمة حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، فإن الحكومة التركية لن تعكس استراتيجيتها الاقتصادية غير التقليدية.

وستظل الحكومة التركية ملتزمة أيضًا بالتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​بالرغم من الضغوط المكثفة من اليونان وحلفائها الفرنسيين والقبارصة والمصريين.

ومن غير المرجح أن تقنع عقوبات الاتحاد الأوروبي تركيا بتغيير مسارها من عملياتها في شرق البحر المتوسط، لكنها ستضخ عدم اليقين في الأسواق المالية التركية، ما يغذي الدورة السلبية التي تدفع الوضع المالي لتركيا نحو مزيد من التقلبات.

الطائفية في لبنان

ستنفذ الفصائل الطائفية الأساسية في لبنان تحت الضغط الفرنسي والأمريكي ومواجهة وضع اجتماعي غير مستقر بشكل متزايد في الداخل، إصلاحات سياسية واقتصادية على نطاق صغير لتجنب تهديدات العقوبات الفرنسية، وستشمل هذه الإصلاحات جهودًا لتثبيت العملة، وتغييرات وزارية، وإلغاء بعض المشاريع غير المجدية، وإعادة هيكلة قطاع الكهرباء.

لكن هذه الإصلاحات لن تكون كافية لوضع لبنان على طريق الإصلاح المطلوب لتحسين الأداء الاقتصادي أو استقرار وضعه الاجتماعي في هذا الربع، ستتجنب الأحزاب الطائفية إجراء انتخابات جديدة وستعيق الإصلاحات التي قد تضعف قوتها.


الجزائر تجري استفتاء طال انتظاره

تعتزم الحكومة الجزائرية استخدام الاستفتاء على الدستور في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني لإنهاء الفترة الانتقالية بعد استقالة الرئيس السابق "عبدالعزيز بوتفليقة".

وسيسمح ذلك للحكومة بتكريس طاقتها لمبادرات جديدة مثل الانفتاح على المزيد من الاستثمار الأجنبي، وهو ما يتعارض مع تفضيل الجزائر التاريخي للاعتماد على الذات.

وستظهر الجزائر كجهة دبلوماسية وأمنية فاعلة في شمال أفريقيا، من خلال تبني سياسات أكثر حزماً بشأن العملية الانتقالية في مالي والأزمة الليبية المستمرة.

وستواجه الجزائر بلا شك احتجاجات شعبية في الفترة التي تسبق الاستفتاء الدستوري، حيث يرى العديد من الناشطين الجزائريين أن التعديلات الدستورية الجديدة لا تلبي طموحاتهم.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي