تنظيمان ذكرهما ترامب في المناظرة الرئاسية.. من هما "براود بويز" و"أنتيفا"؟

2020-09-30 | منذ 9 شهر

بعض أعضاء أنتيفا ينخرطون في مواجهات عنيفة مع الشرطة"إنها ليست مشكلة اليمين بل هي مشكلة اليسار"، بهذه الكلمات رد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على محاوره كريس والاس، الذي طالبه بأن يدين حركات اليمين المتطرف العنيفة.

جاء ذلك خلال المناظرة الأولى بين ترامب، ومنافسه الديمقراطي جو بايدن، والتي طالب فيها ترامب جماعة براود بويز، أو الأولاد الفخورين، اليمينية بالتراجع، قبل أن يضيف: "يجب أن يفعل أحدهم شيئا بشأن حركة أنتيفا واليسار الراديكالي أيضا".

فمن هي أنتيفا، ومن هي حركة الأولاد الفخورين الذين تحدث عنهما الرئيس الأميركي؟

أنتيفا.. دعوة للثورة ضد النظام الرأسمالي

في حين عبر الرئيس ترامب بأكثر من مناسبة عن رغبته في تصنيف "أنتيفا" كجماعة إرهابية، فإن أعضاء هذه الحركة يعدون أنفسهم تيارا فكريا واسعا، وليسوا جماعة، فليس لديهم تراتبية أو نظام عضوية. وتعد كلمة أنتيفا اختصارا لـAnti-Facist، أي مناهضي الفاشية، ويعتبر الأعضاء أنفسهم امتدادا للنشطاء المعارضين لصعود اليمين المتطرف والنازية والحزب الفاشي في إيطاليا في ثلاثينات القرن العشرين.

نظرا لغياب تنظيم واضح لأنتيفا، فإنه لايوجد لديها متحدث رسمي أو قواعد موحدة، ولكنها أشبه بتيار يضم العديد من النشطاء اليساريين ذوي الميول المتفاوتة. وتضم أنتيفا نشطاء "فوضويين"، بعضهم يدعو للثورة العنيفة ضد النظام الرأسمالي، وتتبع أسلوب "المقاومة غير المركزية"، فلا يوجد قيادة واحدة توجه نشطاء أنتيفا حول البلاد.

ينشط أعضاء أنتيفا في تنظيم مظاهرات مضادة في ذات الأماكن التي تعلن المنظمات اليمينية الظهور فيها، وكثيرا مايؤدي ذلك إلى مواجهات عنيفة. لذلك، يثير دور أنتيفا في حوادث العنف الجدل، فطبقا للواشنطن بوست، يتهم بعض أعضاء الحزب الجمهوري حركة أنتيفا بأنها "الجناح العسكري للحزب الديمقراطي"، وقال الرئيس ترامب في تغريدات متعددة أن اليسار الراديكالي وأنتيفا وراء حوادث العنف والتخريب المصاحبة للمظاهرات المنددة بعنف الشرطة ضد السود وحركة "حياة السود مهمة".

على النقيض، يقول مركز الدراسات الاستراتيجية والدراسات الدولية الأميركي أن دور الحركة في حوادث العنف محدود، وأن الكثير من حوادث السرقة والتخريب والنهب التي تحدث أثناء المظاهرات يرتكبها أشخاص غير ناشطين سياسيا ولا علاقة لهم بالحركة، لكنهم فقط يستغلون الفوضى لتحقيق مآرب شخصية.


الأولاد الفخورين.. الغرب فوق الجميع


تعرف حركة الأولاد الفخورين نفسها عبر موقعها الرسمي بأنها تضم المؤمنين بالشوفينية الغربية، وتفوق الرجال الأوروبيين. ويقول موقعها الرسمي أن الحركة هي "جمعية أخوية تضم الرجال الذين يرفضون الاعتذار عن دورهم في خلق العالم الحديث"، وبطبيعة التعريف والاسم، لاتسمح الحركة للنساء الانضمام إلى صفوفهم، وتقول أنها تقدر دور ربات المنازل.

تقول الأخوية أنها مؤيدة لنظام حكم مكون من حكومة صغيرة ذات سلطات محدودة، وتساند حقوق التعبير وحمل السلاح، وتعارض فتح الحدود أمام المهاجرين. رغم ذلك، تؤكد الحركة أنها ليست عنصرية ولا تمارس التمييز بناء على العرق، لكنها فقط مؤمنة بتفوق الغرب على الجميع.

أعضاء الأولاد الفخورين يتمسكون بحق حمل السلاح

يتركز أعضاء الحركة في الأساس في أميركا، لكن لها أعضاء في أستراليا وبريطانيا. منذ نشأتها في 2016، نظمت الحركة العديد من المظاهرات والمسيرات في ولايات متحدة لنشر أفكارها ومناهضة المهاجرين. ويشارك أعضاء الحركة بشعاراتهم وملابسهم المميزة التي تضم اللونين الأسود والأصفر، وتشهد مظاهرات "الأولاد" صدامات متكررة عنيفة مع "أنتيفا" وغيرهم من المعارضين لأفكارهم.

تأسست الحركة على يد غيفن ماكيناس، وهو إعلامي كندي ولد عام 1970، وأحد مؤسسي مجلة فايس الشهيرة. لماكيناس العديد من التصريحات المعادية للأقليات الدينية والعرقية المختلفة، فقد وصف المسلمين في أحد التصريحات بأن لديهم "مشاكل عقلية بسبب زواج الأقارب"، في حين تصنف منظمات يهودية المجموعة بأنها معادية للسامية ومتعاطفة مع النازية، طبقا لمركز قانون الفقر الجنوبي.

موضوع يهمك : ظروف شاقة واحتجاجات دموية.. تعرف على قصة "يوم العمل" بأميركا

تعرضت حسابات ماكيناس على مواقع التواصل الاجتماعي الكبرى، مثل تويتر وإنستغرام وفيسبوك ويوتيوب، للإغلاق النهائي بسبب كسره لقواعد هذه المنصات الرافضة للخطاب العنصري والعنف، إلا أنه يخاطب جمهوره عبر منصته الإعلامية "سنسورد تي في". وعقب أحد الاشتباكات بين مجموعته وأعضاء من حركة أنتيفا عام 2017، قال ماكيناس في خطبة له: "العنف المبرر يحل كل شيء.. أريد العنف، وأريد أن أرى لكمات في الوجه"، مؤكدا بعد ذلك أنه لا يساند العنف في المطلق، لكنه يؤكد حق الدفاع الشرعي عن النفس.

ويتنافس بايدن وترامب على كرسي الرئاسة في انتخابات تبدأ في الثالث من نوفمبر الحالي، على أن يجري تنصيب الرئيس في 20 يناير 2021.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي