فورين بوليسي: على الاتحاد الأفريقي التدخل بفاعلية لحل نزاع سد النهضة

2020-09-25 | منذ 4 أسبوع

سد النهضة الاثيوبي

كتبت الخبيرة في المخاطر السياسية أولا أووجوري أنه بعد فشل الدبلوماسية الأميركية في حل النزاع بشأن سد النهضة بين إثيوبيا والسودان ومصر لا بد للاتحاد الأفريقي أن يقوم بهذه المهمة، لأن أفريقيا لن تتحمل تبعات الفشل.

وعرضت أووجوري -وهي مستشارة لدى مجموعة "أفريبوليتيكا" الأفريقية للأبحاث- في مقال بمجلة فورين بوليسي الأميركية (Foreign Policy) أهمية مياه النيل لمصر والسودان، وأهمية سد النهضة لإثيوبيا، وتفاصيل الخلافات بين الدول الثلاث واستمرار النزاع لسنوات.

وقالت إن ملايين الناس يعتمدون في حياتهم على سد النهضة، وعلى الانسياب السلس لمياه النيل، ولذلك فإن تدخل الاتحاد الأفريقي لحل النزاع سريعا أمر غاية في الأهمية.

تهديد أميركي غير مساعد

وأشارت أووجوري إلى فشل المفاوضات التي شاركت فيها وزارة الخزانة الأميركية والبنك الدولي، قائلة إن ذلك يعود إلى ما يُعتقد من تحيز للولايات المتحدة تجاه مصر، مضيفة أن الأسوأ من ذلك هو أن أميركا تتجه لتعليق مساعداتها لإثيوبيا بشأن السد، واصفة إياه بأنه تهديد صارم يزيد عقبات التوصل إلى حل.

وأضافت أن الاتحاد الأفريقي سيتحدث من منظور أفريقي غير متحيز نسبيا، لأن الدول الثلاث جميعها أعضاء في الاتحاد، وبعض مسؤولي الاتحاد لديهم فهم واسع ودقيق لمشاكل حوض النيل.

وأوردت أووجوري عددا من الحجج لدعم دعوتها الاتحاد الأفريقي للتدخل لحل النزاع بأسرع وقت ممكن، ومن ذلك أن الاتحاد يدرك أهمية التعاون الإقليمي بين جميع البلدان المتشاطئة على الأنهار، وأن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية -وهي السوق الموحدة للسلع والخدمات التي يخطط لها الاتحاد الأفريقي مع حرية تنقل الأشخاص والاستثمارات- قد بدأت في التبلور.

وقالت إن الأجندة الأوسع لإنشاء سوق واحدة بحاجة أكبر للتضامن الأفريقي، مستشهدة بقول كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية وليام دافيسون بأنه يجب النظر إلى حوض النيل على أنه منطقة تعاون وليس منطقة منافسة صفرية.

تغير المناخ مصدر قلق

وأضافت أن تغير المناخ لا يزال مصدر قلق كبير، حيث يكافح شرق أفريقيا الظروف القاسية، مشيرة إلى وجود منطقة مترابطة ذات نظام بيئي-مائي متماسك سيساعد بلدان المنطقة على مواجهة هذه التحديات في المستقبل.

كما ذكرت أن تقريرا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن التكيف مع تغير المناخ يفيد بأن العقود المقبلة ستشهد مواسم جفاف طويلة وكميات أكبر من الأمطار خلال مواسم الأمطار، وأن الاتحاد الأفريقي هو الهيئة الوحيدة التي يمكنها بشكل واقعي التأكيد على الحاجة إلى التضامن والتعاون، وضمان وجود عملية وساطة مناسبة في حالة حدوث جفاف.

وختمت الكاتبة مقالها بأن نزاع سد النيل طال أمده، وأن التوصل إلى حل لن يفيد الدول الثلاث فقط، بل سيضفي مزيدا من المصداقية على الاتحاد الأفريقي نفسه.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي