محكمة بريطانية تقضي لصالح إيرانية تهجم مديرها على المسلمين

2020-09-20 | منذ 2 شهر

نشرت صحيفة “صاندي تايمز” تقريرا لمراسلة الشؤون الاجتماعية إميلي دوغان، أشارت فيه إلى مهندسة إيرانية كسبت قضية تمييز ديني ضد مدير في شركة “دايسون” بعدما قال لها: “أنا لا أحب المسلمين”.

وقالت إن مهندسة ساعدت في تطوير سيارة كهربائية لأغنى رجل في بريطانيا ربحت قضية تمييز ديني، بعد إجبارها على الاستقالة بسبب ذلك بعد تلفظ أحد المديرين بعبارة “أنا لا أحب المسلمين”. وكانت زينب عليبوربابي (39 عاما) مهندسة كبيرة في شركة السير جيمس دايسون وتعمل في مقرات الشركة بوليتشاير لأربعة أعوام عندما استقالت من عملها عام 2018 بعد أشهر من التحرش والتمييز الذي مارسه عليها كمالجيت شانا، وهو أيضا عضو مجلس محلي محافظ في منطقة هارو، في شمال- غرب لندن.

ووجدت محكمة قضايا العمل في بريستول أن شانا، وهو من الديانة السيخية قال في لقاء مع عليبوربابي في شباط/ فبراير 2017  “المسلمون عنيفون” و”الرجال الباكستانيون يقومون باستدراج بناتنا” لممارسة الجنس معهن. واستثناها من اللقاءات ومن البريد الإلكتروني واشتكى ضدها ظلما إلى نائب مدير الشركة ونصح بعدم ترفيعها.

موضوع يهمك : مجهولون يرجمون مسجدا بالحجارة وسط اليونان

وقالت عليبوربابي في تصريحات الأسبوع الماضي، إن التحرش الذي مارسه عليها شانا “كان له أثر كبير على حياتي، لم أستطع النوم. وكان مثل دهسي بسيارة أو حادث سيارة، شيء لم أكن قادرة على التحكم به ولكنه ضربني بشدة”.

وكان مديرها الرئيسي قد رشح اسمها ثلاث مرات للترفيع بدون نتيجة. وقالت المحكمة إن استقالتها كانت تشبه الفصل التعسفي.

ولأن تأشيرة الإقامة في بريطانيا اعتمدت على عملها في شركة دايسون ولم يتبق منها سوى ثمانية أسابيع للحصول على وظيفة أخرى وإلا أجبرت على مغادرة البلاد، فهي تعمل الآن في شركة سيارات مهمة. وقالت إنها شعرت بالعصبية عندما قررت الاستقالة وتقديم قضية للمحكمة عن المعاملة السيئة التي تعرضت لها و”شعرت أنني بخطر نظرا للتأشيرة، لأن مهاجرين مثلي تمت دعوتنا لهذا البلد ولا أصدقاء لنا أو عائلة وعلينا البداية من نقطة الصفر”.

وبعد إجراء الشركة تحقيق داخلي، وُجد أن شانا تحرش وتنمر على عليبوربابي. ولكنه أبقي في وظيفته بعدما وُجه له إنذار أخير، وغادر الشركة هذا العام بعدما قرر التخلي عن مشروع السيارة الكهربائية.

وفي القرار النهائي حول عملية التحرش والحوار بينها وبين شانا، قالت إنه “سألها إن كانت مسلمة، فردت أنها ولدت في عائلة مسلمة، فأجاب أنه لا يحب المسلمين”. وتحدث شانا عن 9/11 وقال إن عائلته توقفت عن السفر بالطائرة لأنها تخاف.

مظاهرة في بريطانيا من قبل المتطرفين ضد بناء المساجد - أرشيف

ومضى بالقول إن الرجال الباكستانيين يقومون باستدراج الفتيات لممارسة الجنس معهن. وأنكر شانا أنه تفوه بهذا الكلام، ولكن المحكمة أقرت وبالإجماع أن رواية عليبوربابي “قوية ومقنعة”. وأشارت إلى أن شانا لم ينكر الكلام في بداية التحقيق حول التظلم، وقال إنه لا يتذكر. ووجدت المحكمة أن نظام الترفيع في دايسون ليس مميزا، ولكنه “يفتقد الشفافية” و”بدون نظام رسمي لتقييم” الموظفين.

وبحثت دايسون عن عليبوربابي لتعيينها عندما كانت تعمل في إيطاليا عام 2014 في شركة ويبربول وانتهت من مرحلة الماجستير في جامعة تورينو.

وتعيش عائلتها في إيران، وهي ليست غنية ولم تكن قادرة على إكمال شهادتها الجامعية الأولى في جامعة طهران إلا بعد إصرار جدتها على استخدام توفيرها لكي تدفع الرسوم الجامعية. وقالت: “ما فعله كام (كمالجيت) لي كان فظيعا. وكان فظيعا ما فعلته دائرة شؤون الموظفين، ولكن من الجيد أنني في بلد جيد وبنظام قضائي أثق به”.

وقالت محاميتها ليلى موران من شركة لي دي: “قاتلت موكلتي بشجاعة من أجل تقديم القضية لمحكمة شؤون العمل وكان الحكم انتصارا أخلاقيا”. وقال شانا في جلسة الاستماع: “لم أقابل شخصا إيرانيا من قبل، وكان تعليقي أنني مهتم، خاصة أن إيران في الأخبار”. وأضاف في الأسبوع الماضي: “تعليقي لم يكن يقصد مجتمعا بذاته، وهذا سيكون ظلما”. وقال إنه يفكر في الاستئناف على الحكم.

موضوع يهمك : مسن عنصري يهين محجبة وطفلتها في لندن: ارجعي إلى السعودية

وأنفق دايسون 500 مليون جنيه على سيارته الكهربائية قبل أن يتوصل إلى عدم نجاعتها التجارية في تشرين الأول/ أكتوبر. وقالت الشركة إنها أصدرت أمرا ضد شانا بسبب التنمر؛ ولكنها لم تستطع الحكم على حوار جرى بينهما قبل عام.

وقالت إن دايسون “تطمح لخلق جو عمل خال من التمييز والاستفزاز والتحرش. ولا تتسامح مع أي شكل من أشكال السلوك غير المقبول وتتعامل مع اتهامات كهذه بجدية، وتم التحقيق فيها واتخذ قرار انضباط في حق كمالجيت شانا الذي تصرف بطريقة غير مناسبة. وبدأنا عملية تدريب إجبارية لاحترام الجميع”.

وقال حزب المحافظين إنه سيحقق لو تلقى شكوى.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي